أعلنت مصر رفضها تسييس قضايا حقوق الانسان وسياسة الكيل بمكيالين التي اصبحت احدى سمات العصر والتي لا تؤدي سوى الى الصدام بين الحضارات وتعوق تفاعلها الخلاق.
وشدد وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط على موقف مصر الذي يعتبر الاحتلال الاجنبي اكبر انتهاك لحقوق الانسان ومن ثم مطالبتها المجتمع الدولي بالعمل على التخلص من هذه الظاهرة التي كنا نتمنى ان تتلاشى مع مطلع القرن الواحد والعشرين ليحل محلها سلام عادل ودائم يعيد الحقوق لأصحابها في إطار من الاحترام الكامل للشرعية الدولية ولقواعد القانون الدولي.
وأكد أبو الغيط امام المؤتمر الاول للمجالس والمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان في العالم العربي الذي بدأ اعماله امس بالقاهرة ان مصر ستستمر في جهدها الدؤوب حتى تتحقق آمال الشعب العربي في فلسطين والعراق في غد ترفرف عليه أعلام الحرية والاستقلال والامن، واشار الى ان مصر اتخذت خلال العقود الماضية خطوات جادة لنشر ثقافة حقوق الانسان ولكفالة احترام هذه الحقوق وصولاً الى تحقيق نقلة نوعية في مسيرتها الوطنية للاصلاح والتطوير.
يعقد المؤتمر بالتعاون بين المجلس القومي لحقوق الانسان والمفوضية العامة لحقوق الانسان بالامم المتحدة ووزارة الخارجية المصرية وجامعة الدول العربية ويشارك فيه ممثلون عن المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني في 19 دولة عربية بالاضافة الى خبراء وممثلين عن منظمات دولية في قارات العالم وعدد من وزراء العدل في الدول العربية وممثلين عن اللجان البرلمانية في الدول العربية وعدد من السفراء العرب والاجانب في القاهرة.
وعرض السيد أحمد أبو الغيط في كلمته التي وجهها الى المؤتمر الانجازات التي حققتها مصر في مجال حقوق الانسان والتي من أبرزها متابعة استكمال منظومة حقوق الانسان الوطنية حيث تم انشاء المجلس القومي لحقوق الانسان في بداية العام الماضي واصبح مناطاً بهذا المجلس صياغة خطة عمل وطنية في مجال حقوق الانسان.