بحث



الاثنين 26 محرم 1426هـ - 7 مارس 2005م - العدد 13405

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


محللون سوريون: خطاب الأسد جاء على قدر الحدث وأجاب على جميع الأسئلة
رئيس تحرير البعث: اعلان دمشق ربط القضية الوطنية والقومية في إطار الأمن القومي العربي

دمشق - مكتب «الرياض»، عماد سارة:
    تتواصل ردود الفعل حول خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي ألقاه في مجلس الشعب والذي أعلن خلاله انسحاباً سورياً شاملاً من لبنان الأمر الذي أعتبره البعض بمثابة مؤشر على تعاطي سوري جديد مع البلد الشقيق وحول أبرز النقاط التي توقف عندها الرئيس الأسد كان «لـ الرياض» اللقاءات التالية مع عدد من المحللين السياسيين فحول إشارة الرئيس إلى مسألة التوطين أكد المحلل السياسي الدكتور عماد فوزي شعيبي أن القرار 1559 هدفه التدويل والمقصود في هذه الحالة أن تخرج سوريا من لبنان فيصبح لبنان ضعيفا وبالتالي كما قال وزير خارجية إسرائيل شالوم يذهب «اللبنانيون» إلى سلام سريع وفي هذه الحالة يتم استحداث صفقة يتم من خلالها توطين الفلسطينيين من خلال إقامة كانتون بمعنى من المعاني ومن ثم نزع سلاح حزب الله وأضاف شعيبي بأن التوطين مرتبط بالتدويل وكل من سار على منوال التدويل يكون متورطاً موضوعياً أو ذاتياً.

وفيما يتعلق بإشارة الرئيس إلى مهمة تيري رود لارسن المبعوث الخاص لكوفي أنان والذي أكد فيه أنه كان مطلوبا أن تفشل مهمته أوضح الدكتور فائز صايغ رئيس تحرير جريدة الثورة أنه عندما أتى لارسن إلى المنطقة كان يعلم تماما بأن اتفاق الطائف والقرار 1559 يتداخلان إضافة إلى أهمية العلاقات التاريخية والجغرافية بين البلدين ولذلك أدرك بأنه ينبغي أن يكون هناك صيغة توائم بين اتفاق الطائف والقرار 1559 والعلاقات التاريخية ولدى وصول لارسن إلى الأمم المتحدة وقعت حادثة اغتيال الشهيد رفيق الحريري رئيس الحكومة اللبنانية السابق مما يعني أن البعض لا يريدون لسوريا إيجاد مخرج لوضع المنطقة من ناحية ومن ناحية أخرى ومن خلال متابعة تصريحات المسؤوليين الغربيين ومنهم جاك سترو وزير خارجية بريطانيا وكوندوليزا رايس وزيرة خارجية أمريكا نجد بأن لديهم حلولاً جاهزة فعندما سئلا ماذا لو حدث فراغ أمني أو سياسي أو عسكري بخروج القوات السورية قالا: نحن جاهزون لإملاء هذا الفراغ.. وهذا يعني فتح الباب لإسرائيل وتوفير المناخ الملائم لتوطين الفلسطينيين.

وحول تفريق الأسد ما بين تجارة السياسة والاتجار بالمواقف السياسية أوضح الصايغ بأن المواقف عندما تكون منسجمة مع الجمهور فهي تجسد تطلعات الناس ولكن عندما تقفز من مكان إلى آخر حسب الأسعار الموجودة وخصوصا في ظرف اغتيال الحريري وتبديل المواقف على ضريح الرجل و تحويل الضريح إلى مزاودات رخيصة لتسجيل مواقف آنية لا تخدم أحداً هو الذي قصده الأسد وأشار رئيس تحرير الثورة أنه من عودة الهدوء وعودة الكل إلى موقعه فسوف نرى الذين يحملون مبادئ ينتقدون أنفسهم ويشيرون إلى مواطن الخلل أما الذين يتنقلون من مكان إلى آخر فلا يمكن أن ينتقدوا أنفسهم كما لن يتبعهم أحد...

وعن معنى الخطاب داخليا وعربيا ودوليا أكد الأستاذ الياس مراد رئيس تحرير جريدة البعث الناطقة باسم الحزب في سوريا بأن خطاب الرئيس ربط بين القضية الوطنية والقومية ليس في إطار العلاقات السورية اللبنانية فقط وإنما في بعد الأمن القومي للأمة العربية المهدد في هذه الفترة أكثر من أي فترة سابقة، وفي إطار العلاقات السورية اللبنانية تحدث الرئيس ان الضغوط تتجاوز العقل والمنطق ونوه إلى دعوة شيراك لبوش منذ زمن طويل لاتخاذ قرار في مجلس الأمن فكان القرار 1559 الذي يتعارض مع الشرعية الدولية كونه لم يأت بطلب من سوريا أو لبنان الدولتين المعنيتين وأشار مراد أن المنطقة على فوهة بركان وما يرسم لهذه المنطقة يتعلق بتفجير الوضع في لبنان للوصول إلى حالة غير مستقرة وبالتالي يتناول الحريق الدول المجاورة سوريا، فلسطين، لبنان، العراق...

وفيما إذا كان خطاب الأسد أجاب عن أسئلة الشارع أكد المحلل السياسي سمير التقي أن الخطاب كان على مستوى الحدث كونه أجاب على الأسئلة الأساسية التي تدور حوله وكان الأسد حريصاً على أن لا يبدأ خطابه مما يثير الناس، وقال إن الإدارة الأمريكية تريد أن تربح الحرب من خلال الفضائيات ومن خلال خلق حدث معين تركز عليه كاميرات التلفزيون وتحوله إلى جيوش تحتل وتنتصر... هذه الحرب يؤكدها تركيز بوش على سوريا خلال الأيام الماضية.. والحقيقة لا أعرف إذا كان يعرف أين تقع سوريا من العراق وفلسطين.. المهم أن الخطاب كان حواريا تشعر بأنك تجلس مع شخص يحاورك نقطة بنقطة، وكان الرئيس واثقا ليس فقط من نفسه بل بشعبه أيضا و بدأ بالعراق ليذكر العالم بأن العراق قضية أساسية كما تحدث عن عملية السلام ليقول بأننا نرى أن المسألة في لبنان لا تتعلق بعدد من الجيوش السورية.. بعد ذلك أنتقل إلى القضية الأساسية أي لبنان إلا أنه لم ينس في الوقت نفسه الداخل انطلاقا من مفهومه بأن حل قضايا الخارج يبدأ من خلال حل قضايا الداخل وبالتالي فإن الخطاب كان محاولة ناجحة للرد على هذه الحرب التي تستهدف سوريا. وحول طلب الأسد من اللبنانيين الاستعداد لإسقاط اتفاق 17 أيار جديد يلوح في الأفق أكد مستشار وزير الإعلام سابقا الدكتور أحمد الحاج علي ان الفكرة الاساسية من بنود القرار 1559 هو العمل على إخراج القوات السورية من لبنان تمهيدا لدخول قوات أجنبية سواء كان أمريكية أو فرنسية وعرض حالة وصاية جديدة تنظم العلاقة بين لبنان و إسرائيل تماما بمضمون وروحية وصيغة اتفاق 17 أيار القديم والرئيس الأسد أراد أن يؤشر على أن الفراغ الناتج عن انسحاب القوات السورية لن يبقى فراغا وانما ستعمل قوى كبرى لفرض الوصاية ومطالبة لبنان بمسائل خطرة منها إنشاء كانتون لتوطين الفلسطينيين والتدخل في شأن لبنان الداخلي ولذلك ذكر الأسد أن سوريا كانت مع لبنان عندما أسقط اتفاق 17 أيار والآن تريد هذه القوى أن تفرض اتفاقا تفترض أنه لن يسقط طالما سورية غير موجودة في لبنان بالمعنى العسكري و أضاف حاج علي أن الاتفاق الجديد سيكون محكما على لبنان إذا لم يأخذ تقرير الأمين العام للأمم ا لمتحدة أن الوضع في لبنان يجب أن يكون مصانا ولا يجوز تعبئة الفراغات بقوى خارجية.

وحول تأكيد الرئيس في خطابه بأن الكثيرين سيقولون بأن ما ستقوم به سوريا «غير كاف» أكد الحاج علي بأن أي متبصر يدرك تماماً أن طلبات القرار 1559 لن تكتفي بما قاله الرئيس لأن المقصود من القرار هو تهيئة الجو لتحركات تريدها أمريكا وإسرائيل بغياب سوريا وليس المهم إعادة انتشار القوات السورية لأن هذا الموضوع موضع حوار وتداول والمهم بالنسبة لهم أن يفهم الجميع أن سوريا انسحبت بالتهديد ليظهروا سوريا بأنها دولة منبوذة ومخالفة للشرعية الدولية، وأشار حاج علي إلى تصريح جورج بوش الابن عندما قال إن سوريا هي العقبة الوحيدة أمام المشروع الأمريكي ومشروع الشرق الأوسط الكبير ولذلك مهما فعلت سوريا سيبقى سلوكها ناقصاً ومشبوهاً في معايير الآخرين.


عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية