جريدة الرياض اليومية

الاثنين 26 محرم 1426هـ - 7 مارس 2005م - العدد 13405
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
أصداء إعلان دمشق في لبنان
الشارع منقسم .. و(17 مايو) مأخذ المعارضة رغم ترحيبها

عرض الصورة

بيروت - مكتب «الرياض» حسن المصطفى، وكالات الانباء:

تابع اللبنانيون مساء السبت الفائت باهتمام بالغ خطاب الرئيس السوري بشار الأسد، الذي أعلن فيه إعادة تمركز القوات السورية المتواجدة في لبنان، وسحبها إلى سهل البقاع، تطبيقا للطائف، لتليها خطوة نهائية، تتمثل في سحب هذه القوات إلى الحدود الدولية بين لبنان وسورية.

المعارضة اللبنانية، تابعت بدورها هذا الخطاب، وسجلت العديد من النقاط والملاحظات حوله. البعض اعتبره يحمل إشارات إيجابية، والبعض رأى أنه تضمن إشارات سلبية موجهة إلى فريق أو آخر داخل لبنان.

«الرياض»، استعرضت آراء ثلاثة من رموز المعارضة اللبنانية، حيث اعتبر أمين سر حركة «اليسار الديموقراطي»، إلياس عطا الله، أن «لهجة الخطاب تجاه الواقع اللبناني الداخلي، لم تكن إيجابية بما فيه الكفاية. فهو حمل اتهامات لأطراف سياسية في الداخل، وتضمن استحضارا للماضي، وتحديدا( 17 أيار - مايو) . كما اعتبر الرئيس الأسد الحركة الاستقلالية بأنها تريد أن تستبدل سيطرة سورية، بسيطرة أجنبية، وهذا كلام سمعناه من أطراف لبنانية أيضا، وكان يفترض أن لا نسمعه منه». معتبرا أنه «لا يجوز أن يتم التعامل بهذه الطريقة مع الشعب اللبناني، وكان يفترض أن تتم مقاربة الموضوع والأحداث من موقع آخر مختلف جدا. خصوصا وأننا في المعارضة ليست لدينا مشكلة مع الجندي السوري البسيط، ولسنا متضايقين من منظره، وإنما من نظام تكلم بعنجهية عن مصلحة سورية كأن الشعب اللبناني شعب يتيم».

وعن ما تحدث به الرئيس الأسد حول الانسحاب للبقاع الغربي، قال عطا الله «تحدث الرئيس الأسد عن الانسحاب إلى البقاع، ولم يتحدث عن جدولة ومدة زمنية للمرحلة التي تليها، ودون أن يربط هذه المرحلة النهائية بأي شيء، وحتى باجتماع الحكومتين»، معتبرا أن «مطلب الشعب اللبناني الانسحاب الكامل، خصوصا أن مهلة الطائف مر عليها 13 سنة، ولذا فإن مثل هذا الإعلان لا يحقق حتى الحد الأدنى من المطالب، وأصاب الجماهير المحتشدة في ساحة الشهداء بخيبة أمل كبيرة، ما دفعها لأن تتعامل معه ببرود، في حين أن الحديث لو كان جديا، لكانت ردة الفعل مختلفة».

عطا الله شدد على أن المعارضة يمكن أن تقبل بمثل هذا الإعلان «إذا ارتبط بروزنامة زمنية للانسحاب الكامل، وساعتها يمكن التعامل معها بأخوية». مطالبا بأن يتلازم الانسحاب مع «سحب أجهزة المخابرات التي أغفلها الرئيس السوري».

وحول طبيعة العلاقة السورية اللبنانية، قال عطا الله «نريد علاقة سلمية تقوم على الندية، وليس على التعاطي الفوقي الاستكباري».

النائب أكرم شهيب، عضو «اللقاء الديموقراطي»، وهو التكتل التابع لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، تحدث ل«الرياض» عن إيجابيات رآها في خطاب الأسد، تمثلت في «الإقرار بالانسحاب الشامل والكامل - بالرغم من أن المهلة لم تحدد-، وهذا الانسحاب ينهي دور المخابرات، هذا أولا. وثاني إيجابية، هي تأكيده على ضرورة التحقيق في قضية مقتل الرئيس الحريري، لأنها ليست موضوعا لبنانيا بحتا، وإنما يمتد ليلقي بظلاله على جميع الأطراف الداخلية والإقليمية».

وحول ما تحدث به الرئيس الأسد عن أن هنالك 17 أيار(مايو) جديد يلوح في الأفق، قال شهيب «إن 17 أيار(مايو) انتهى، والجو الإسرائيلي زال بفضل المقاومة، وهي محفوظة من المعارضة، وضمانة الوطن».

النائب شهيب، أكد من جهة ثانية أن «يتم الاجتماع بين القيادتين السورية واللبنانية على أسرع وجه، بغية إنهاء كافة الإجراءات المطلوبة». معتبرا أن ما أعلنه الرئيس الأسد من سحب للقوات السورية هو «ما طالبت به المعارضة»، مضيفا «أن المعارضة لديها مطالب كاملة، ومنها، وقف تدخل الأجهزة الأمنية، والإسراع في كشف حقيقة اغتيال الرئيس الحريري، ومحاسبة الأجهزة اللبنانية وتواطؤها أو على الأقل تقصيرها». خاتما حديثه بأن المعارضة «لا تريد أن تقطع أو تضعف العلاقات السورية اللبنانية. وإنما كل غايتها، هو تصحيح هذه العلاقة، ووقف تدخلات الأجهزة الأمنية من الطرفين».

عضو «قرنة شهوان»، النائب فارس سعيد، اعتبر أن «إعلان الرئيس الأسد، وإقراره بوجوب الانسحاب السوري بتزاوج بين الطائف والقرار 1559، هو إعلان إيجابي، لكن ما ينقصه هو المدة الزمنية، ومن هنا فنحن نطالب بجدولة فترتي البقاء والانسحاب»، مشددا على «ضرورة إقالة رؤساء الأجهزة الأمنية، ومحاسبة المقصرين والمتواطئين، حتى لو انسحبت، وخرجت، كل القوات السورية وعادت إلى مكانها الطبيعي في سورية».

سعيد أكد أن «انتفاضة الاستقلال مستمرة، وأن التظاهرة التي دعت إليها المعارضة يوم الاثنين القادم - اليوم - لن يتم إلغاؤها، وسيستمر الاعتصام حتى كشف الحقيقة، ومعرفة من اغتال الرئيس الحريري» معتبرا أن «الحوار مع سورية مؤجل حتى تحقيق الانسحاب الشامل والكامل». مقدرا أن «ردة فعل الجماهير في ساحة الشهداء كانت فاترة. والسبب أن الرئيس الأسد لم يعلن الانسحاب الكامل».

الشارع اللبناني منقسم

وانقسم الشارع اللبناني في رد فعل عفوي بين مظاهرات ترحيب باعلان الرئيس السوري وبين مظاهرات تأييد لسوريا وجيشها. وعلى وقع هذا التباين الذي عاشته بيروت وبعض المناطق اللبنانية طوال الليلة قبل الماضية وحتى فجرامس .. فقد انطلقت تظاهرات سيارة في العاصمة ومدن طرابلس والنبطية وشتورا ومنطقة عكار تأييدا لسوريا وللجيش السوري وتضحياته في لبنان في الوقت الذي كان فيه عشرات الآلأف من اللبنانيين يحشتدون في ساحة الشهداء بوسط العاصمة للترحيب بالانسحاب. وقد انطلقت وبشكل عفوى في منطقة عكار .. تظاهرة الليلة قبل الماضيةشارك فيها الآلأف من مختلف انحاء المنطقة حاملين الاعلام اللبنانية وصور الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني العماد اميل لحود دعما للعلاقات اللبنانية السورية ولوحدة المسار والمصير. وألقى النائب وجيه البعريني كلمة في المتظاهرين أكد فيها اهميةالعلاقات اللبنانية السورية والوفاء لسوريا ولدورها الانقاذي في لبنان .. محذرا من أن مواقف المعارضة أدت إلى مخاطر عديدة ابرزهاعودة ملامح التقسيم.

وجابت مواكب سيارة حاملة اعلاما لبنانية وصورا للرئيسين لحود والاسد شوارع منطقة عكار انطلاقا من حلبا باتجاه البيرة والقبيات والعبدة والطريق الدولية حتى الحدود مع سوريا .. واطلقت نداءات لاقامة حواجز بشرية في كل منطقة لبنانية تأييدا لسوريا وللعلاقات اللبنانية السورية. كما شهدت العديد من المناطق اللبنانية مسيرات تأييد لسوريا وللرئيسين الاسد ولحود وللعلاقات اللبنانية السورية .. وحمل المتظاهرون صور الرئيسين وجابوا الشوارع. وشهدت شوارع العاصمة بيروت الليلة قبل الماضية مسيرة مؤيدة لسوريا .. وألقى وزير العمل عاصم قانصوه كلمة امام المتظاهرين اعتبر فيها خطاب الاسد مفصلا تاريخيا.. كما انطلق زهاء الفي شخص في مسيرة بمدينة طرابلس وجابت احياء مختلفة من المدينة. وانطلقت أيضا في مدينة النبطية ومنطقتها.. مسيرات سيارة حاشدة مماثلة ونظمت الاحزاب والقوى الوطنية في البقاع الأوسط مسيرة تأييد ودعم للمواقف التي تضمنها خطاب الرئيس السوري.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية