طهران ترفض مساومتها على حقها في الانضمام لمنظمة التجارة وتنتقد عدم «جدية» الأوروبيين في التفاوض
قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية امس الاحد إن إيران لا تعتبر عضوية منظمة التجارة العالمية خدمة تقدمها أوروبا أو الولايات المتحدة لايران في مقابل تقديمها تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
وقال المتحدث حميد رضا آصفي للصحفيين في طهران «إننا نعرف جيدا الفرق بين الخدمات والحقوق الشرعية والانضمام إلى منظمة التجارة العالمية حق لكل الدول ولا يجب النظر إليه على أنه ميزة تمنح لايران».
جاء ذلك رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت المميزات المعروضة على إيران مثل الحصول على عضوية منظمة التجارة العالمية كفيلة بإقناع طهران بتقديم تنازلات فيما يتعلق بتعليق عملية تخصيب اليورانيوم.
وقال آصفي إن الولايات المتحدة تعرقل محاولات إيران للانضمام إلى المنظمة بشكل غير مشروع.
ووجه حسن روحاني كبير مفاوضي الشأن النووي الايراني إنذارا إلى الاتحاد الاوروبي بوقف المحادثات إذا لم يحدث تقدم ملموس أثناء هذه المحادثات بحلول منتصف شهر آذار - مارس الجاري.
وقال روحاني للصحفيين في طهران أمس الاول السبت «يمكننا فقط أن نؤكد أننا غير ملتزمين بمواصلة المحادثات إذا لم يتحقق تقدم ملموس» منتقداً عدم «جدية» الاوروبيين في المفاوضات.
وأضاف في مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر بشأن التكنولوجيا النووية والتنمية المستدامة في طهران «إننا أيضا نؤكد أن أي مطالبة لايران بوقف تخصيب اليورانيوم ستؤدي إلى وقف المحادثات».
من جانبه انتقد احد ابرز المفاوضين الايرانيين في الملف النووي بشدة عدم «جدية» الاوروبيين في المفاوضات للحصول على ضمانات بان الجمهورية الاسلامية لا تصنع القنبلة الذرية كما افادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ليل السبت الاحد.
ونقلت الوكالة الرسمية عن حسين موسويان قوله ان «اوروبا لم تظهر اي جدية» في المفاوضات «ويمكن ان نشكك جديا في قدرتها» على الوفاء بتعهداتها.
واضاف ان «ايران لم تلحظ التقدم المرغوب» في مجموعات العمل التي شكلها الايرانيون والاوروبيون.
وتابع ان «أوروبا لم تعرض اي خطة او اي اقتراح ولم تقم باي مبادرة في ما يتعلق بالضمانات الموضوعية» التي يفترض ان تضمن عدم تحويل التكنولوجيا النووية المدنية الايرانية لغايات عسكرية.
واوضح ان «عدم التقدم في مسألة الضمانات الحازمة والموضوعية يمكن ان يزعزع اتفاق باريس» الذي قبلت بموجبه ايران في نهاية 2004 تعليق كل انشطة تخصيب اليورانيوم مقابل فتح حوار تعاون مع الاتحاد الاوروبي.
وحذر من ان ايران قد تعيد النظر في مشاركتها في الحوار اذا لم تلحظ «نتائج ملموسة».
إلى ذلك رفض التيار المحافظ الذي يسيطر على البرلمان الايراني اشراك الولايات المتحدة في المحادثات النووية التي تجري حالياً بين ايران والاتحاد الاوروبي.
وقال رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي امس الاحد ان ايران قبلت اجراء محادثات مع اوروبا لا مع الولايات المتحدة.
واضاف في مقابلة مع وكالة الانباء الايرانية الرسمية ليس لدينا محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة لان للولايات المتحدة موقفاً سلبياً جداً من حق ايران في تخصيب اليورانيوم ومن الطبيعي ان لا يكون لها حضور في هذه المحادثات.
واضاف بروجردي الذي هو عضو في تكتل الاصوليين في البرلمان الايراني ان ايران لم تقرر اجراء مباحثات مباشرة مع الولايات المتحدة لذلك فهي تعارض مشاركتها في المحادثات بينها وبين الاوروبيين.
واكد المسؤول المحافظ في البرلمان الايراني عن أمله بان تواصل ايران تخصيب اليورانيوم طبقاً للقوانين الدولية وان يكون ذلك باشراف الاوروبيين ومراقبتهم وشدد بروجردي بان ايران لن تقبل بوقف تخصيب اليورانيوم بصورة دائمة مؤكداً على ضرورة ان تنهي ايران التعليق المؤقت لتخصيب اليورانيوم.
وكان حسن روحاني المسؤول عن الملف النووي الايراني قد اعلن عدم معارضته لمشاركة الولايات المتحدة في المحادثات بين ايران والاوروبيين.
من ناحية اخرى اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بأن عملية تخصيب اليورانيوم مدرجة على جدول أعمال ايران، وهو الخط الأحمر للجمهورية الإسلامية الايرانية.
وحول التهديدات الامريكية لايران بإحالة ملفها النووي على مجلس الأمن قال حميد رضا آصفي ان ايران لا ترغب بذلك ولكنها ليست قلقة إذا احيل ملفها إلى مجلس الامن، مؤكداً على ان استخدام سلاح مجلس الامن لن يرغم ايران في تناسي حقها المشروع في تخصيب اليورانيوم..