طالب مجموعة من الشباب المغربي الذين كانوا عادوا من العراق إبان انطلاق الغزو الأمريكي من السلطات المغربية إعادتهم إلى العراق بعد أن استعصى عليهم العيش في بلدهم الأصلي المغرب بكرامة على حد تعبيرهم.
ونقلت إحدى اليوميات المغربية عن مجموعة من هؤلاء الشباب الذين كانوا ازدادوا في العراق أنهم يفضلون العودة إلى هذا البلد ومواجهة مصيرهم هنالك رغم حالة عدم الأمن والاستقرار عوض العيش في دوامة البطالة بالمغرب.
وكان مجموعة من المغاربة الذين عادوا من العراق إبان الهجوم الأمريكي تركوا وراءهم أراض فلاحية أعطيت لهم وعدة مكاسب أخرى. وكان انتقل إلى العراق عدد من الفلاحين المغاربة (حوالي400) في بداية الثمانينيات على إثر اتفاق تعاون فلاحي أبرم بين المغرب والعراق. غير أنه مع اشتداد القصف الأمريكي على العراق فضل هؤلاء الفلاحون ترك جميع تلك المكاسب وراءهم والهروب إلى بلدهم الأصلي المغرب. إلا أنه ومع الاستقبال الذي حظوا به في بداية الأمر والوعود التي تلقوها من الوزارة المختصة في شؤون الجالية المغربية لم تجر إلى حد الآن تسوية أوضاعهم وفقا لما كانوا وعدوا، ما حدا بالعديد منهم إلى التفكير في الرجوع إلى العراق بالرغم من المخاطر وعدم الاستقرار الأمني.
ونقلت صحيفة مغربية عن بعض هؤلاء الشباب قولهم «كنا لا نخاف من غروب شمس العراق، إذ كنا نتطلع دائما إلى الغد أما هنا فنحس بالغربة ولا نتقاسم إلا أمنية واحدة وهي أن يخيم الليل وعتمته حتى لا تشرق شمس يوم غامض لا نعرف مصيرنا فيه».
وأكدوا أنهم، وغالبيتهم ازدادوا في العراق، يشعرون بالغربة ويحسون برغبة قوية في العودة إلى «الوطن العزيز أرض العراق». وذلك بعد أن استعصى عليهم العيش بكرامة في بلدهم الأصلي.