عاد جثمان رجل المخابرات الايطالي الذي قتلته القوات الامريكية في العراق الى ايطاليا ليلقى استقبال الابطال في ساعة مبكرة من صباح امس الاحد وسط غضب متزايد في ايطاليا بشأن جريمة قتله.وقتلت القوات الامريكية نيكولا كاليباري اثناء حمايته الصحيفة جوليانا سغرينا التي كان قد افرج عنها للتو بعد شهر من احتجازها بعد اطلاق النار على السيارة التي كانت تقلهما قرب مطار بغداد.ووصل نعش كاليباري الى مطار شيامبينو بروما عند منتصف الليل على متن طائرة عسكرية من طراز سي - 130وانفجرت زوجته وامه وابنته في البكاء لدى رؤية حرس شرف يحمل نعشه الذي لف في العلم الايطالي .ووقف الرئيس الايطالي كارلو ازيليو شيامبي بلا حراك امام الجثمان قرابة دقيقتين قبل السماح بوضعه في عربة لنقل الموتى.وتابع سيلفيو برلسكوني والوزراء ورجال الدين الموقف في الوقت الذي قامت فيه خمس من محطات التلفزيونية الوطنية الايطالية السبع بنقل عودة الجثمان على الهواء مباشرة مما يؤكد ضخامة الشعور بالصدمة وعدم التصديق في ايطاليا بشأن ماحدث.وسيسجى جثمان كاليباري لالقاء نظرة الوداع عليه في نصب فيتوريانو التذكاري في وسط روما وستقام جنازة رسمية له اليوم الاثنين .
من جانبه افاد تشريح اجري امس الاحد ان الضابط كاليباري «اصيب برصاصة في الراس».واعلن الطبيب جيانكارلو اوماني رونكي الذي اشرف على عملية التشريح «اصيب نيكولا كاليباري في الراس بعيار من سلاح ناري وخرجت الرصاصة من فوق اذنه اليسرى،اخترقت الرصاصة من اليمين الى اليسار بشكل طفيف الى الاسفل».واكد مدير معهد طب التشريح باولو ارباريلو «رصاصة واحدة في الراس لكنها كانت قاتلة. قتل على الفور رغم انه لو تحرك بضعة سنتيمترات لنجا، قتل نيكولا كاليباري على الفور».