جريدة الرياض اليومية

الاثنين 26 محرم 1426هـ - 7 مارس 2005م - العدد 13405
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
قراءة تحليلية للنتائج المالية لشركة الاتصالات السعودية للعام المالي 2004م
لماذا تحفّظَ مراقبو حسابات شركة الاتصالات السعودية على القوائم المالية؟

عرض الصورة

نبيل بن عبدالله المبارك ٭

أعلنت شركة الاتصالات نتائجها المالية للعام المالي 2004م والتي تأسست بموجب المرسوم الملكي رقم م/35 بتاريخ 24/12/1418هـ الموافق 21/4/1998م بعد تحويل قطاع البرق والهاتف في الدولة إلى الشركة الجديدة، وقد كانت الأرباح المعلنة متوقعة كمعدل أرباح قياسا بعمل الشركة المحتكر للسوق وتتمتع بكل الإمكانيات المادية والبشرية التي ساهمت في تحقيق هذه الأرباح وكذلك الطلب المتزايد على خدمات الهاتف وبالذات الجوال، وتعتبر تلك النتائج نتيجة جهود عام متكامل من العمل المستمر لتحقيق الأهداف التي ترضي المساهمين. وقد تزامن إعلان تلك الأرباح مع الاستعدادات النهائية من قبل اتحاد اتصالات وهي شركة مساهمة سعودية سوف تكون المنافس الأول لشركة الاتصالات السعودية، ولكون شركة الاتصالات السعودية من الشركات القيادية في السوق السعودي وهناك شرائح كبيرة مهتمة ومتابعة لنتائج أعمال الشركة نقدم هنا قراءة للنتائج المالية مع محاولة استقراء لأعمال الشركة خلال العام 2005م.

قراءة في قائمة الدخل:

أظهرت النتائج المالية للشركة تحقيقها أرباحا صافية بلغت 9,3 مليارات ريال وبنسبة نمو 9,3٪ تقريبا وبمعدل عائد على حقوق المساهمين 30,1٪، فيما بلغ العائد على الموجودات 22,1٪، وهي نسب ممتازة للشركة وتعطي مؤشراً قوياً على قوة وارتفاع الأرباح المحققة. ومن المؤكد أن الشركة سوف تعمل في السنوات القادمة على الحد من تكاليف التشغيل وبالذات تلك التي تستطيع التحكم فيها ويلاحظ أن عدداً من تلك التكاليف التي تتحملها الشركة يصعب السيطرة عليها ومنها الرسوم الحكومية التي كلفت الشركة للعام المالي 2004م نحو 20٪ من الإيرادات حسب تعريفها المتعمد من الدولة (وسوف تتحمل الشركة في العام 2005م نحو 15٪ بدلا من 20٪) وذلك حسب قرار مجلس الوزراء رقم 155 وتاريخ 28/6/2004م حيث بلغت حتى نهاية العام نحو 6,2 مليارات ريال مقابل نحو 5,5 مليارات للفترة المقابلة من العام 2003م.

كما يلاحظ أن هناك زيادة في تكاليف الموظفين لهذا العام بنحو 3,7٪، ومصاريف الاستهلاك بنحو 11,7٪، في حين يلاحظ وجود زيادة كبيرة في المصروفات الإدارية والتسويقية بنحو 37,4٪ وذلك بسبب زيادة مصروف الديون المشكوك في تحصيلها 88,8٪ خلال عام واحد فقط! الجدير بالذكر أن أكثر من 67,7٪ من إيرادات الشركة تحققت من قطاع الجوال (اللاسلكية)، فيما تمثل النسبة الباقية 32,3٪ الإيرادات الأخرى (انظر الجدولين رقم 2,1).

وهنا نود إثارة سؤال مهم حول أسباب إدراج بند مصروفات الديون المشكوك في تحصيلها وكذلك الديون معدومة مستردة ضمن المصروفات الإدارية والتسويقية للشركة. وهو بالتالي يثير تساؤلا حول سلامة أسلوب العرض والإفصاح الذي تتبناه الشركة بخصوص هذا البند!

الجدير بالذكر أن مراقبي الحسابات تحفظوا حول عدم قدرة الشركة على الإفصاح عن نتائج وتكاليف أعمالها على مستوى القطاعات المختلفة! رغم عدم تأثيره على نتائج الأعمال ولكن يثير ذلك أسئلة واستغراباً بعدم قدرة شركة مثل الاتصالات السعودية على معرفة نتائج أعمالها عن كل قطاع بشكل واضح ودقيق. وقد كان ذلك مقبولا في بداية تحول الشركة إلى القطاع الخاص خلال السنة الأولى والثانية. ويبقى السؤال إلى متى سوف نرى تحفظ مراقبي الحسابات يتكرر في كل عام في عدم قدرة الشركة على الإفصاح عن نتائج أعمالها على المستويات القطاعية؟

قراءة في قائمة المركز المالي:

سجلت إجمالي أصول الشركة زيادة مع نهاية العام حيث وصلت إلى نحو 42,1 مليار ريال منها أكثر من 30,8 ملياراً عبارة عن ممتلكات ومنشآت ومعدات، فيما بلغت النقدية نحو 5,0 مليارات ريال وبنمو كبير فيها بلغ 51,5٪، وهو الأمر الذي يفسر سبب الزيادة في مصاريف الاستهلاك للشركة خلال العام.

وفي مقابل تلك الأصول فإن حجم الخصوم بلغت 11,2 مليار ريال مقابل نحو 12,4 مليار ريال للعام 2003م، فيما سجلت حقوق الملكية زيادة لتصل إلى 30,9 مليار ريال مقابل 29,4 مليار ريال للفترة المقابلة وبنسبة نمو 5,1٪ (انظر الجدولين 4,3)

ومن خلال القراءة السابقة يمكن لنا القول أن ما تحقق من أرباح كان وبكل تأكيد نتيجة عمل دءوب للشركة خلال عام كامل، واضعين في الاعتبار أن العام 2005م سوف يكون عاماً مختلفاً للشركة عن الأعوام السابقة والتي كانت تتمتع بها باحتكار السوق بشكل كامل، ومن خلال معرفة أن نحو 67,7٪ من إيرادات الشركة كانت من الخدمات اللاسلكية (الجوال) وكذلك من خلال أسعار أعلى مما هي علية الآن، حيث أعلنت الشركة وخلال فترات متتالية عن إجراء تخفيضات شاملة ومتنوعة على خدمات الجوال والثابت والاتصال بالانترنت والدوائر المؤجرة. ولا نعلم بشكل دقيق مدى تأثير تلك التخفيضات على مستوى أرباح الشركة خلال العام 2005م، حيث أن ذلك مربوط بمدى قدرة المنافس الجديد على استقطاب عملاء الشركة الحاليين، والحصول على شريحة من العملاء الجدد خصوصا أن المنافس الجديد سوف يكون محصوراً في خدماته على الهاتف الجوال بينما تتمتع شركة الاتصالات السعودية بخدمات متعددة وقدرة على المناورة في الأسعار قد لا تكون متوفرة للمنافس الآخر.

وفي الختام فإن وجود عامل المنافسة يعتبر إيجابياً في كل الأحوال سواء لإدارة الشركة حيث يجعلها في حالة تأهب واستعداد دائم لتقديم الأفضل والحديث، كما انه في صالح المواطنين الذين سوف تتنافس الشركات المقدمة لخدمة الاتصالات على جذبهم من خلال الخدمة المميزة والأسعار الأرخص وهي قاعدة السوق السليمة. وبالتالي أعتقد أنه يوجد ثقة كبيرة على المستوى المحلي بقدرة شركة الاتصالات السعودية على مقابلة المنافس حيث تتمتع بقدرات كبيرة وبنية تحتية. وما عليها إلا خلق مفهوم ولاء العملاء للشركة من خلال تقديم خدمات أفضل بتسعير اقل.

٭ محلل مالي

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية