واضح جداً أن هناك ارتماء لبعض (المراسلين) في احضان بعض مسؤولي الاندية وكذلك اعضاء الشرف الأمر الذي يجعل عملهم الميداني وحتى المكتبي يسير في اتجاه واحد وخطوط لايمكن تجاوزها خوفاً من غضب الرئيس او عضو الشرف ولهذا يأتي العمل وقد افتقد للحياد والمصداقية خاصة عندما تكون الاحداث طرفها الفريق المفضل (للمراسل) بل ان هناك اندية تعمد الى فرض الوصاية على بعض (المراسلين) اما بداعي الميول التي تقودهم الى الرضوخ والتطبيل مع أو ضد أو من أجل مصلحة تفرض عليه غض الطرف عن اخطاء النادي الذي ينتمي إليه ذلك المسؤول بل ان بعضهم - اي المراسلين - لايتورع عن اعلان ميوله ومناصرته على الحق والباطل حتى اصبحنا نسمع ترديد عبارة (صحافة الاندية) وقد تجد المسؤول عن بعض الصفحات الرياضية وقد تحول الى قائد لتمجيد ادارة ونجوم ناديه المفضل والدفاع عنهم عندما يتعرضون للانتقادات المستحقة وبوجود هؤلاء لن يتطور الاعلام الرياضي ويكون محترماً لدى الاغلبية والأمر المؤسف ان بعض اعضاء الشرف دائماً ما يركز على انتقاء بعض (المطبلين) من المراسلين ويضعهم كأبواق يستخدمهم في تلميع صورته امام الرأي العام حتى لو كان مجرد (شرفي) لا يفي بوعوده ولا يحضر للنادي الا في المباريات التي ترتكز حولها الاضواء بل انه عند تبرعه بمبلغ (بخس) قد لا يكفي لاقامة معسكر لمدة ليلة واحدة فإنه يخلق من ذلك قضية وتجد انصاره من (المراسلين) يتسابقون من اجل ارسال هذه المعلومة الى مطبوعاتهم المهم ان يكون لكل منهم (حظوة) لدى عضو الشرف الفلاني ومالم يتم تنظيف الاعلام الرياضي من مثل هذه النماذج حتماً سترتفع درجة التعصب وحينها يتحول اعضاء الاعلام الرياضي الى (ابواق) للأشخاص والأندية وليس العمل من اجل ان يكون للاعلام الرياضي كلمته المسموعة والموثوقة ايضاً لدى المتلقي ولعل المتابع الرياضي الذكي يتابع بين فترة واخرى تلك التقلبات في المزاج والمواقف لدى معظم المراسلين والسبب الرئيسي يعود الى موقف رؤوساء الاندية واعضاء الشرف فهو أن كان قريباً منهم وملبياً لطلباتهم وضعوه على الرأس وساقوا اتجاهه اجمل العبارات وان كان رزيناً وقوياً امامهم اشبعوه سباً وشتماً ومثل هذه الفئة الأخيرة هي المطلوب توفرها في الاندية والوسط الرياضي، اما تلك النماذج التي تريد كل شيء لها من خلال تكميم الافواه وشحذ همم المراسلين لمناصرتهم فهي مع الأسف ترسخ مفهوم إن لم تكن معي فأنت ضدي..
- الاشارة لبعض (المراسلين) وتعصبهم الفاضح وارتمائهم المكشوف في احضان بعض مسؤولي الاندية لايعني تهميش بعض الرموز الاعلامية التي من خلال تواجدها عبرالرأي والمشاركة اسهمت في تطور رياضة الوطن نتيجة غيرتها واتزانها وحواراتها الموضوعية التي تنم عن وعي وادراك لدور الاعلام وما يلعبه من سلب وايجاب على صعيد النقد ومحاولة اصلاح الاخطاء اياً كان حجمها ..
اما مراسلو (كل شيء بعشرة) فوجودهم لايضيف الا المتاعب للأندية والحكام واللاعبين لأن الهدف اولاً واخيراً ارضاء سعادة الرئيس والتطبيل للنادي المفضل حتى لو كان في اسوأ حالاته المهم الا يكون في قاموسه كلمة ايجابية يقولها تجاه الاندية المنافسة حتى لو حملت لواء التفوق في مختلف الميادين ومثلما لوزارة الثقافة والإعلام دور في وضع الرقابة على كل كلمة تخدش الحياء وتسيء للذوق العام وتطعن في نزاهة الآخرين فإدارة الاعلام والنشر في الرئاسة العامة لرعاية الشباب لها دور آخر في التصدي لكل رأي يريد صاحبه اشعال نار الفتنة بين الاندية ونظن ان الامثلة كثيرة ولا تحتاج الى إسهاب في الشرح..