في محاضرة عن دور الجامعات في توعية المجتمع تجاه السجين.. اللواء الحارثي:
بعض الجامعات تشترط حوافز ومكافآت نظير المحاضرات والبحوث العلمية التي تقدمها للمساجين.. وخاطبنا التعليم العالي في ذلك
أكد مدير عام السجون في المملكة اللواء الدكتور علي بن حسين الحارثي ان بعض الجامعات السعودية تشترط حوافز ومكافآت وميزانية مخصصة نظير الخدمات التي تقدمها للمساجين من اقامة دورات تدريبية وبحوث علمية ومحاضرات ودراسات ميدانية كما ان هناك من الجامعات من يتجاوب مع مديرية السجون فيقدمون سلسلة من المحاضرات الثقافية والعلمية والتربوية مكونة من قرابة الخمس صفحات ولكننا نفاجأ حين حلول بعض المحاضرات بالاعتذار وعدم التجاوب في الحضور وقد تم مخاطبة وزارة التعليم العالي في ذلك الشأن.
جاء ذلك في المحاضرة التي القاها اللواء الدكتور الحارثي في كلية الآداب بجامعة الملك سعود صباح أمس الأول والتي كانت بعنوان: (دور الجامعات في توعية المجتمع تجاه المسجاين). بحضور عميد كلية الآداب الدكتور رشود الخريف ووكيل الكلية الدكتور محمد الأحمد والدكتور صالح الرميح وعدد من اعضاء هيئة التدريس وحضور غفير من الطلاب وبعض من المسؤولين الكبار بالمديرية العامة للسجون.
وقد برر احد اعضاء هيئة التدريس من بين الحاضرين عدم تجاوب الجامعات في التعاون مع مديرية السجون بسبب ان البرامج التي تنظمها تحتاج الى ميزانية باهظة واعتمادات من قبل ادارة الجامعة او ان تخصص مديرية السجون ميزانية محددة لتلك البرامج فليس من الممكن ان تقام برامج على مستوى عال دون أن يتم اتفاق مسبق وفق ميزانية مالية محددة حيث ان البرامج تستلزم شراء بعض المعدات من اجهزة حاسب آلي واجهزة عرض على سبيل المثال كما ان المحاضر أو المشارك لابد ان يحتسب له خارج دوام او مكافأة رمزية نظير جهده وعمله.
واشار اللواء الدكتور الحارثي في كلمته ان السجين مواطن له حقوقه كاملة من كافة قطاعات الدولة وهناك تعاون دائم مع وزارة التربية والتعليم والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني ووزارة الثقافة والاعلام والرئاسة العامة لرعاية الشباب ووزارة الشؤون الإسلامية والاوقاف والدعوة والإرشاد وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم بالمملكة.
وثمن اللواء الحارثي ان يكون هناك تعاون مثمر بين مديرية السجون والقطاع الخاص ورجال الاعمال عبر اللجنة الوطنية لرعاية السجناء واسرهم والمفرج عنهم سواء كان ذلك الدعم مادياً او معنوياً من خلال برامج خاصة يتم الاتفاق عليها.
واكد اللواء الحارثي ان اقصى حد للسجن الانفرادي ستة اشهر فقط الا فيما تقتضيه المصلحة العامة من بقاءه منفرداً وعزله عن بقية المساجين بناءاً على التحقيقات واضاف ان قضايا الدين العام قد ازدادت في الآونة الأخيرة بسبب التسهيلات والعروض التي تقدمها شركات التقسيط حيث يقع العميل فريسة لإغراءات اعلانية يكون مصيره بالنهاية السجن من اجل سيارة او منزل او كماليات بسيطة.
وكشف اللواء الحارثي عن نية المديرية العامة للسجون بتنظيمه حملة اعلامية توعوية مكثفة عن السجن والمساجين وبيان دور المجتمع وتعاونه مع هذه الفئة الذين يصنفون من ذوي الاحتياجات الخاصة خصوصاً بعد خروجه من السجن وما يواجه من مصاعب معيشية من ناحية التوظيف والعمل او الزواج بشكل خاص ومن المجتمع بشكل عام مما يجعله يعود الى براثن الجريمة بمعاشرته اصدقاء السوء الذين كان على اتصال بهم داخل السجن بعد انتهاء محكوميته او قبل دخوله للسجن. وبين اللواء الحارثي ان ادارات السجون تواجه عقبات ومعضلات في كيفية اداء بعض المساجين المنتسبين للاختبارات الجامعية من حيث تم تشكيل لجنة اختبار داخلية او الخروج به الى قاعات الاختبار وسط اجراءات أمنية.