|
|
| الاثنين 26 محرم 1426هـ - 7 مارس 2005م - العدد 13405 |
نثار
المنشآت الصغيرة
عابد خزندار
في خبر نشرته صحيفة الوطن بتاريخ 22/1/1426هـ الموافق 3/3/2005 قال الأمين العام لمجلس الغرف السعودية الدكتور فهد السلطان ان استثمارات المنشآت الصغيرة تقدر بنحو 225 مليار ريال، وأشار في تصريحات خاصة للوطن الى ان استراتيجية المجلس تهدف الى تعزيز وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل 90٪ من الاقتصاد الوطني وتوظف 82٪ من القوى العاملة، وبدون أن أشكك في صحة هذه الأرقام فإنني أجزم بأنها مضللة ولا نستطيع أن نبني عليها أي استراتيجية سواء لدعمها او تنميتها كما صرح الدكتور السلطان وذلك لسبب بدهي وبسيط يعرفه أي تلميذ في سنة أولى اقتصاد وهو عدم تحديد رأس مال المؤسسة أو أي مؤشر آخر كحجم منتجاتها أو عدد العاملين بها، على انني استطيع أن أجزم من اجمالي رأس المال المستثمر وهو 250 مليار ريال وهو مبلغ ليس بذي خطر وأهمية قياسا الى المبلغ المستثمر في الأراضي 1,3 تريليون ريال، أقول إنني استطيع أن أجزم بأن هذه المنشآت لا تشمل البقالات الصغيرة والمطاعم وبسطات أسواق الخضار ومئات بل آلاف البسطات التي تفترش أرصفة المدن بدون أي سجل تجاري أو رقابة وبالطبع ليست لها عضوية في الغرف التجارية كما لا تشمل أصحاب المهن والورش الصغيرة التي يملكها سباكون وكهربائيون وعمال تكييف، كما لا تشمل المقاولين الصغار ناهيك عن العاملين في سوق الصواريخ في جدة والأسواق المماثلة له في باقي المدن، وكل هذا يعني أن احصائيات الدكتور السلطان ليس لها أي قيمة وهذا أمر له خطره على أن الأخطر من ذلك أن البنية الاقتصادية والتجارية والاجتماعية عندنا لا تنهض على أي أساس ذلك لأن كل هذه النشاطات التي أشرت اليها تديرها بل تملكها بالفعل عمالة أجنبية وبعضها ليست له إقامة نظامية، ومكمن الخطورة في هذا الوضع لا تحتاج الى شرح فهناك الغش وهناك التدليس وهناك رداءة العمل المهني من عمال يعملون بدون ترخيص، وهو ما يسبب في حد ذاته أخطارا تنتج على سبيل المثال من سوء التسليك وسوء التمديدت الصحية هذا عدا عن تحويل الأموال الناتجة عن هذه النشاطات إلى الخارج.. الخ والمطلوب من الدكتور السلطان أو الجهاز الذي يعمل فيه القضاء على هذه النشاطات الشاذة وغير النظامية لا لحماية المستهلك لأن هذا كما ثبت لا يقع في دائرة اهتمامهم، وإنما لحماية أعضاء الغرف (الذين لا تقدم لهم أي خدمة حقيقية) من هذه المنافسة غير الشريفة.
|
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|