شيري تلك هي حرم رئيس وزراء بريطانيا السيد بلير، هي اساساً محامية وأيضاً تعمل في سلك القضاء وبعد ذلك هي زوجة رئيس وزراء بريطانيا. الاهم ان تلك السيدة بصفتها محامية شاركت في الدفاع عن الفتاة المسلمة شابينا بيغوم والبالغة ستة عشر عاماً، مؤكدة ان من حقها ارتداء الحجاب، وقد كسبت القضية ليكون ذلك لصالح جميع المسلمات في انجلترا. تلك القضية وعدم تفاعل عالمنا العربي معها سواء من خلال الإعلام أو مواقع الانترنت للاسف تكشف اننا مازلنا نبحث في الغرب عن الجانب السلبي في علاقتنا معهم اجمالاً دون ان نميز بين فرد وآخر وبين منظمة وأخرى وبين حكومة وشعب، وبين صحيفة وأخرى وكاتب آخر.
الإشكال اننا بتنا في تعاملنا مع الغرب نعمل وفق صيغة الشمول بتوقع الاسوأ، نعم الغرب للاسف اخذ أيضاً يعاملنا وفق توقع الاسوأ بل وينظر لنا كمجموعات ارهابية لابد من اعادة تأهيلها لتكون جزءاً مقبولاً من المجتمع المتحضر كما يدعي.
ولكن ذلك لا يلغي ان هناك عناصر غربية مهمة ومؤثرة تستحق منا ان نعمل معها باسلوب مختلف، كما هوي حال شيري زوجة رئيس بريطانيا كنت اتمنى من اعلامنا ان يعطي ما قامت به مساحة مناسبة من التقدير كذلك منابر الانترنت اتوقع انها باتت جزءاً من وسائل الاعلام العربي المطالبة بتحمل مسؤوليتها القومية تجاه امتنا العربية.
مثل تلك الشخصيات ولتكرار مواقفها الداعمة للعالم العربي والإسلامي كدول أو كأفراد أو كمواقف علينا ان ندعمها أيضاً.
مثلاً حضور السيدة شيري بصفتها القانونية لاي منتدى عربي في مجال القانون يمثل تقديراً لها خاصة وانه مجال عملها وتخصصها. أيضاً يمكن دعوتها في مؤتمرات أو منتديات أخرى تعنى بشؤون المرأة والطفل وحقوق الإنسان بشكل عام، بل اتصور ان دعم مواقفها المناصرة لحقوق الإنسان عموماً سيكون لصالحنا واعني هنا بالدعم المالي لان المسلمين في اوروبا الآن يتعرضون لضغوط كبيرة وحادة، كما ان ذلك من شأنه ان يدفع غيرها لدعم قضايانا سواء على مستوى دولته أو خارجها، خاصة وان هناك دعماً يهودياً كبيراً لاي تحرك يدعم المنظمات اليهودية أو الدولة اليهودية أو الإنسان اليهودي على مستوى العالم، فيما نحن نكتفي فقط بملاحقة المسيئين لنا بالنقد وكشف اخطائهم تاركين من يدعمونا ويدعمون قضايانا للإهمال أو نتوقع استمرارهم لاننا نريد ذلك دون ان نبذل أي جهد مقابل مواقفهم، أو لاننا مشغولون بنقد وتخطئة من يسيئون لنا.
دعم تلك الفتاة في حق الحجاب لم نتفاعل معه كما يجب مع العلم اننا وقفنا بكل قوة امام منع الحجاب للمرأة المسلمة في فرنسا..؟؟؟
الإشكال ان بعضنا يعتقد ان اعلان الموقف يكون دائماً بالتركيز على الجانب السلبي للغرب وعدم تسليط الضوء على العطاءات الايجابية لبعضهم وان كانت قليلة ومتباعدة.
شيري دعمها لحجاب الفتاة المسلمة جاء من منطلق قناعاتها بحقوق الإنسان مما يعني امكانية الاستفادة من ذلك في مواقف تحتاجها الجالية العربية خاصة في بريطانيا.