جريدة الرياض اليومية

الاثنين 26 محرم 1426هـ - 7 مارس 2005م - العدد 13405
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
عطر وحبر
جائزة كبرى لمن يعثر عليه؟؟

نوال الراشد

ما بين فترة وأخرى نقرأ في الصحف المحلية إعلانات تحذيرية مكتوبة بالبنط العريض تبلغ عن هروب إما خادمة قد سرقت مبالغ مالية وهربت أو موزع قام ببيع بطاقات هاتفية مسبقة الدفع وهرب أو سائق شاحنة تجارية معبأة بالمواد الغذائية أو المواد الكمالية قد أفرغها من حمولتها وهرب ويذيل في ختام الإعلان عن رصد جائزة مالية كبرى لمن يعثر عليه .وفي كل حالات الهروب المعلن عنها نجد أنهم أجانب أقدموا على أفعالهم الجنائية هذه مع سبق الإصرار والترصد.

والأسئلة الدائمة التي تُطرح في مثل هذه الحالات هو لماذا يهرب الموزع من كفيله بالرغم من أنه يعمل عنده منذ سنوات ويعمل بالإقامة النظامية؟ ولماذا السائق يخون الأمانة ويهرب بأطنان المواد المحملة في الشاحنة ويختفي فجأة؟ ولماذا تتكرر حوادث هروب الخادمات؟ أسئلة بديهية يمكن أن تُطرح لدى مناقشة هذه الظاهرة ولكن قد لا نعرف خلفيات المواضيع الحقيقية إلا من أصحاب الحوادث نفسها.

ولكن لو حاولنا تفسيرها بمنطقية لرأينا أن أغلب التجار عندما تكون لديه عمالة أجنبية على كفالته ويألفهم لسنوات يمنحهم ثقته والتي قد تصل إلى الثقة المطلقة المغلفة بالطيبة ويعتبرهم يده اليمنى ويسلمهم (الخيط والمخيط) ويوكل إليهم التصرف في شؤون تجارته من بيع وشراء بدون متابعة أو مراقبة حتى يجد العامل نفسه أمام أموال متروكة بين يديه يعتقد أن له فيها نصيباً مثل صاحبها وله الحق الأخذ منها، أو قد يستبد الكفيل بالظلم في تعامله مع عماله فإما يُثقل عليهم بالعمل أو يؤخر رواتبهم ومستحقاتهم حتى يجد العامل أنه لابد من أخذ حقه بنفسه إما عن طريق الهرب بحمولة أو السرقة أو ترك العمل إلى مكان آخر.

وأما الخادمات فلهن شأن آخر من مواقف الهرب من الكفيل فهي تعرف أن النظام يكفل حقها لذلك نرى أغلب حالات هروب الخادمات تتم بعد فترة الثلاثة أشهر من التجربة وبذلك إما أنها تنتقل للعمل إلى أسرة أخرى بعد نقل كفالتها أو ترحل إلى بلدها لتحضر مرة أخرى للعمل في نفس البلد فهي المستفيد في جميع الحالات؟؟

عموماً إن ظاهرة هرب العمالة لابد أن تكون لها حلول جذرية سواء على مستوى الكفيل أو على المكفول، فالكفيل مطالب باختيار العمالة التي تتناسب جنسيتهم مع نوعية تجارته وأعماله فليس من المنطق جلب عمال قصيري القامة وضعيفي البنية ليعملوا عتالين أو ناقلي بضائع ثقيلة وليس لديهم الاستعداد البدني المناسب لطبيعة الأعمال الموكلة لهم فيتخذون من الهرب طريقاً للعمل في مواقع أخرى، أو يوضع في تصرف العامل آلاف الريالات ليتصرف وينسى كفيله أنه قد أتى من ضيق في العيش وعانى من الفقر ونستغرب إذا سرق وهرب. كما يجب أن يحترم الكفلاء حقوق عمالتهم وإعطاءهم رواتبهم دون تأخير حتى يعملوا وهم مطمئنو الأنفس والأهم هو أن لا نمنحهم الثقة المطلقة فهم في الأخير عمال لهم عقود وتنتهي، كما لا ننسى أن على الجهات المختصة في الجوازات تقديم أسماء العمال وجنسياتهم الذين سبق أن قاموا بأعمال جنائية ورحلوا بعد الحكم بأن لا يتم استقدامهم مرة أخرى وأن توضع أسماؤهم ضمن الممنوعين من دخول البلاد وحتى نتجنب مخاطر جرائمهم.

Nawal @alriyadh-np.com

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية