جريدة الرياض اليومية

الاثنين 26 محرم 1426هـ - 7 مارس 2005م - العدد 13405
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
وزير الأوقاف السوري يتحدث لـ «الرياض»:
القوات الأميركية تمارس الإرهاب في العراق

عرض الصورة

حوار - علي القحيص

قال الدكتور محمد زياد الأيوبي وزير الاوقاف السوري ان ما يحدث اليوم في منطقتنا لا يمكن السكوت عليه، مشيرا الى ان القوة العظمى المسيطرة في العالم اليوم لها اكثر من وجه، والغالب هو منطق القوة وليس منطق الحق، مستشهدا بما يحدث في العراق اليوم من قتل ودمار من قبل الاحتلال وأيد الايوبي المقاومة المشروعة للدفاع عن الاوطان وطرد الغزاة والوقوف ضد الاحتلال.

وفي اللقاء التالي يتطرق الايوبي الى محاور عدة تخص الشأن السوري واللبناني والعربي فإلى الحوار:

٭ معالي الوزير ما الذي يحدث للأمة في الوقت الحالي وكيف تقيمون تلك الحالة؟

- الأمة مهددة من نظام ما يسمى (بالعولمة الجديد) أحادي القطب يريد ان يسيطر على العالم وبالأخص على العالم العربي والإسلامي هذا أمر واضح ومنطقتنا منطقة مهمة جدا فيها من الخيرات الكثيرة والامكانات، فيها من الاشياء التي تثير شهية الآخر، لاسيما وأننا في وضع عربي مع الأسف غير قوي، وضع عربي ضعيف ومتفكك، و عتبي الحقيقة على الدول والشعوب العربية انها في مثل هذه الظروف، يجب أن تكون أكثر اجتماعا وأكثر التصاقا بينها، لكن للأسف تجد الآن ان كل طرف من الاطراف يحاول ان ينهي مشاكله بطريقته الخاصة، فلو أننا عدنا من جديد الى ما يسمى بالتضامن العربي الحقيقي أو الفهم العربي الحقيقي لمصالحنا العربية ذات قبلة واحدة، ووضعنا السياسي ووضعنا الاقتصاي ووضعنا الاجتماعي وثرواتنا وأمورنا لكنا افضل حالاً، وهذه الأمة مرت عبر التاريخ بظروف وبحالات شبيهة بهذه الحالة لكننا لا نيأس لأمة ولود وأمة قادرة على ان تهضم مثل هذه الظروف ان صح التعبير، وتنهض من جديد، وحتى الهزائم وان تكون فيما يأتي ان شاء الله افضل حالا.

٭ معالي الوزير نشاهد ان القوى العظمى تؤيد المقاومة حينما تتفق مع مصالحها، وحينا آخر تشدد التنكيل عليها وتتهمها بالإرهاب اذا ناقضت مصالحها، فإذا انطلقنا من ثبات القيم وليس من نفسيتها بأن الحق حق مهما اختلفت وجهات النظر حوله؟

- اليوم مع الأسف السياسة بلا أخلاق في العالم، وأصبحت القضايا السياسية عارية عن المصداقية والانضباط، خصوصا في المعايير الدولية، والقرآن ذكر هذا الشيء {ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون} فإذا القرآن الكريم تكلم بحق شعب من الشعوب القديمة لأنهم، لهم أكثر من مكيال وأكثر من منطق، واليوم فالقوة الكبرى في العالم أو النظام السياسي المسيطر على العالم اليوم له أكثر من وجه تراه في بعض الدول، هناك أنظمة في العالم مؤيدة رغم انها تكون ديكتاتورية وغير شرعية ولكن مصالحهم قائمة فيعطونها حرية الحركة والى غير ذلك مثلا شعوب تعيش حياة طيبة وسعيدة وفيها الديمقراطية وفيها التعايش بين الناس، لكن هذه الشعوب لم ترضَ فتقلب هذه الآية تماما، وبالتالي انا اسأل سؤالاً:

ما هي المشكلة في أن يخرج الشعب الفلسطيني مقاوما للاحتلال، شعب يدمّر، شعب تقتلع أشجاره وبيوته ويقتل شبابه، ويطالبون هذا الشعب بألا يعمل شيئا! المقاومة الوطنية في لبنان اليس من حقها ان تدافع عن لبنان وأن تخرج المحتل؟.. هل يمكن أن نطلق على من يدافع عن وطنه إرهابيا، طيب لماذا عندما اهتزت بعض المصالح الكبرى لبعض الدول حركت قواتها عبر البحار لأجل مصالحها ألا يعتبر هذا ايضاً عملاً إرهابياً؟ القضية هي أن القوة الكبرى المسيطرة على العالم تقوم بنوع من أنواع الإرهاب والبطش، باختصار شديد.. اليوم الغالب هو منطق حق القوة لا منطق قوة الحق فما لم نمتلك قوة لا عسكرية فقط وانما فكرية ونظامية واقتصادية، لن يسمعنا هذا العالم، وسوف يعطيني كل يوم دولة وكل يوم اسماً مرّة يقولون إرهابياً ومرة غير إرهابي ومرة شرعياً وغير شرعي، ودكتاتورياً وديمقراطياً وهكذا..

٭ معالي الوزير ما يجري في العراق، هم يقولون نحن محتلون والرئيس الأمريكي بوش بنفسه قال لو كنت مكانهم لقاومت، فهل تسمونه مقاومة أم إرهاباً؟ وما هو تعليقكم على ما يقال بأن هناك متسللين عبر حدودكم إلى العراق؟

- هم احتلال رسمي جاء تحت مظلة ان هناك اسلحة دمار شامل وأن هناك خطرا كبيرا يهددهم، هم يعلمون بأنه لا سلاح دمار شامل موجود، وان الاسلحة التي اعطيت للنظام السابق تم الانتهاء منها، اعطيت كمية من الاسلحة للقتال مع ايران فقط وانتهى الموضوع، لكن العراق قريب من ايران وبحر قزوين وهذه المنطقة كلها منطقة نفط وبترول ومنطقة هامة جدا والنظام العالمي الجديد يريد ان يسيطر على منابع الثروة والطاقة في العالم وان يقطع الطاقة عن الصين واليابان وان يقطع الطاقة عن دول كبرى الآن تتحرك، والشعب العراقي من حقه ان يتحرك وما يجري بالفلوجة لا يصدّق، هل معقول أن انسانا واحدا حسب الرأي الامريكي تعجز عنه أمريكا مع عدد من المقاتلين يقاومون بأسلحة خفيفة وامكانات ضعيفة يختفون خلف بعضهم في منطقة مكشوفة ومنطقة نائية اشبه ما تكون قرية، يذبح فيها بالمئات من المدنيين، وكأنها حرب ابادة تقام كل يوم في هذه المنطقة ويقتل فيها المدنيون وتدمر مساكنهم على رؤوسهم، منها ما يذاع والباقي يعتم عليه شعب تضرب بيوته، شعب تضرب مساجده، شعب نهبت مكتباته وآثاره وممتلكاته، شعب انتهكت أعراضه، شعب اودع بالسجون وفعل به ما لم يفعل احد بأحد، أين الحرية وأين اليمقراطية وأين الذين يحاربون الإرهاب ، أنهم حملوا الإرهاب الينا وهم صنّاع الإرهاب والدمار الشامل والقتل، وما يقال عن اتهام المقاومة العراقية ان هناك ارهابيين وهناك متطرفين وهناك متسللين وهناك عرباً وهناك أجانب وهناك من خارج الحدود، وهذا من جماعة النظام البائد، وهذا من جماعة الزرقاوي وهذا من المتشددين وهذه التصنيفات، الشعب العراقي بالكامل يقاوم، بكل شرائحه وأطيافه يقاتل الاحتلال الآن، فما هو ذنبي اذا كنت انا ضابطاً او مساعد اول في الجيش او جندياً في العراق سابقا وقد تم حل الجيش وعندي قطعة سلاح اخرج مقاوما لأني انا كنت في الجيش سابقا اصبحت من رعايا العهد البائد، الجيش العراقي من اكبر جيوش الوطن العربي ويملك العتاد والسلاح ومن غير الممكن ان نقول ان هذه مقاومة تابعة للنظام البائد وهذه مقاومة تابعة لاحد الاحزاب وهذه للزرقاوي وهذه تابعة للجنوب وهذه للشمال وهذه للوسط وهذه للعرب وهذه لغير العرب، هذا كلام مرفوض وتهميش لدور المقاومة الوطنية الحقيقية، فالشعب العراقي رفض هذا الموضوع وسيرفض هذا الموضوع وهم لم يتعلموا من الشعب العراقي شيئا، فالشعب العراقي لا يقبل الدنيئة، والخيانة.. فأنا اتكلم عن الشعب الذي لا يقبل الذل ولا العار وهناك شعوب اصغر من الشعب العراقي قاومت وانتصرت وطردت الغزاة، فيتنام قاومت وكوريا الشمالية قاومت وعدة دول قاومت ومع ذلك الشعب العراقي ايضا ولود وقادر على العطاء وطرد الاحتلال، والذي يحدث بالعراق اليوم لا يمكن السكوت عنه.

٭ ما هو تفسيركم للضغوطات الدولية على سوريا، هل هو بوادر لسيناريو لما يجري في العراق؟

- انا سأكون معك واضحاً وشفافاً، الاحتمالات كلها مفتوحة وواردة، لكن كل ما يوضع من مخططات ومن تصورات لا اساس له الحقيقة على ارض الواقع والتطبيق، يعني علاقة اخوية بين دولتين شقيقتين متجاورتين بين (سوريا ولبنان) ما علاقتهم بذلك؟ دخلنا لبنان بطلب شرعي من لبنان، دخلنا الى لبنان حتى نحمي الشعب من التدمير وغير لائق وبالاتفاق مع كل الاطراف اللبنانية التي تمثل شرائح المجتمع اللبناني، كان المطلوب ان يذبح كل المسيحيين بلبنان كاملا، وطلب من سوريا تأخير دخول القوات السورية لأسبوعين فقط، نحن رفضنا ودخلنا الى لبنان والآخرون ارسلوا سفناً لتهجير مسيحيين ويقال فرقاطة عسكرية ايضا تركوها. كيف دخلت القوات؟ بتدخلنا ابقينا اخواننا العرب اللبنانيين والمسيحيين على ارض لبنان وتمكنا بعد فترة - قدمنا ضحايا وشهداء، فاقتصادنا السوري تحمل الشيء الكثير ثم نحن في مؤتمر الطائف، لولا جهود السوريين لا يجتمع اللبنانيون هناك والمملكة العربية السعودية مشكورة استضافت -جزاها الله خيراً- هذا المؤتمر وسعت ايضا الى انجاحه، لكن هل نتيجة الموضوع اننا اصبحنا نحتل لبنان ونضيّق على لبنان ونلغي الديموقرطية.. هل يعقل هذا..

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية