ابوجا - (أ. ش. أ):
الشمعة ومصباح الإضاءة الذي يعمل بالكيروسين.. أصبحت مصدرا بديلا للاضاءة فى نيجيريا عند انقطاع التيار الكهربائى الذى أصبح ظاهرة تتكرر معظم ساعات النهار والليل فى كافة انحاء البلاد وبصفةخاصة فى المدن الكبرى والعاصمة أبوجا.
وأدى الإنقطاع المستمر للتيار الكهربائى فى كافة انحاء نيجيريا الى جعل تجارة الشمع ومصابيح الكيروسين من أكثر أنواع التجارة انتشارا ورواجا بعد أن تحول اعتماد النيجيريين فى الإضاءة على مصدر أخر بدلا من الإعتماد على الطاقة الكهربائية.
وترجع معاناة نيجيريا من نقص توليد الكهرباء الى عدة عوامل يأتيعلى رأسها الفساد والتخريب الذى يشهده هذا القطاع والذى قال عنه الرئيس أوليسيجون أوباسانجو إن العديد من النيجيريين لايزالون يخربون خطوط ومحطات توليد الكهرباء وأنه لايعرف سببا لذلك.. على حد قوله.
وقد علل أوباسانجو ظاهرة انقطاع التيار الكهربائى الى عدة أسباب منها.. الخلاف بين الشركة الوطنية للبترول والغاز الطبيعى وشركةتوليد الكهرباء النيجيرية المعروفة باسم نيبا حيث تطالب الشركة الأولى بزيادة سعر توريد الغازالطبيعى للشركة الثانية من أجل تشغيل محطات توليد الكهرباء بالبلاد.
وقال الرئيس النيجيرى إن ثانى هذه المعوقات.. هو عدم وجود مياه كافية فى منطقة السدود المحيطة بمحطات توليد الكهرباء التى تستخدم المياه المتدفقة لتشغيل تربينات محطات الكهرباء.. معللا اسباب نقص المياه فى هذه السدود الى نقص هطول الأمطار فى موسم الجفاف الذى يبدأفى شهر نوفمبر وينتهى فى أوائل شهر إبريل.
وقد قرر الرئيس النيجيرى أوليسيجون أوباسانجو تشكيل لجنة تضم خبراء ومسئولين من كل من شركتى البترول الوطنية والكهرباء الوطنية للتوصل الى تسوية فيما يتعلق بسعر توريد الغازالطبيعى لشركة الكهرباء. كما حل الرئيس النيجيرى مجلس ادارة شركة الكهرباء الوطنية مرتين فى مدة عام ونصف العام فقط بعد أن تحولت المدن الكبرى وخاصة العاصمةأبوجا الى مدن تعيش عصر ما قبل اكتشاف الكهرباء.
ويقول المواطنون النيجيريون إن ثقتهم فى استعادة أو وجود تياركهربائى منتظم أمر لايمكن الإعتماد عليه نظرا لكثرة الوعود من المسئولين النيجيريين بالقضاء على هذه الظاهرة. ويوجه المواطنون اصابع الإتهام الى مافيا لتجارة وقود الديزل التى تعد المستفيد الأول من انقطاع التيار الكهربائى لكى تقوم ببيع وقود الديزل اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء فى الشركات والبنوك والموسسات الحكومية والوزارات والمنازل بأسعار تفوق سعرها الرسمى وفى سوق سوداء باضعاف اسعارها الرسمية.
وعلى الرغم من انتاج نيجيريا من البترول الخام والذى يصل الى 5،2مليون برميل يوميا علاوة على استمرار هطول الأمطار لمدة ستة شهور كلعام خلال موسم المطر الذى يبدأ من شهر إبريل حتى نهاية شهر أكتوبر ووجود ثلاثة انهار تمتد من جنوب البلاد حتى شمالها مارة بالمنطقتين الشرقية والغربيةإلا أنه قد لوحظ منذ أكثر من شهر ونصف الشهرأنه يتم توصيل التيار لبعض المناطق فى أبوجا خلال فترة الصباح ثم فصله خلال المساء ليتم توصيله الى منطقة أخرى.
وقد أدت كل هذه السلبيات وغيرها من التهديدات الأمنية والجريمةوالسطو المسلح الى أن تكون وسائل طاردة للاستثمار فى نيجيريا عليالرغم من الفرص الكبيرة المتاحة فى معظم الولايات النيجيرية وعليالرغم من الثرورات الطبيعية الهائله التى تتمتع بها من بترول ومعادن ومياه وأراض زراعية ممتدة من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب بسبب طول موسم الأمطار الذى يمتد على مدى ستة شهور.