في ميدان الفن السيريالي يستطيع كل فنان أن يعبر عن وجهة نظره في حرية تامة، وهنا يصبح في مقدور المصورين والنحاتين والأدباء والشعراء ان يعرضوا انتاجهم الفكري بانطلاق.. وبلا حدود.
«سلفادور دالي» (بين العبقرية والجنون خيط رفيع) المقولة الاكثر انطباقاً على (الراحل.. دالي) الذي شغل العالم بفنه المتميز وصرعاته المجنونة ونظريته حول الخلود واشياء واشياء كثيرة أهمها وأكبرها «غالا» زوجته التي أحبها لدرجة الجنون والهوس.. قضيا معاً أكثر من نصف قرن، وما زالا حتى الآن مع بعضهما مرسومين «على طريقة مايكل انجلو» على سقف متحف دالي في فيغيراس باسبانيا.
بدأ «دالي» الرسم وعمره 6 سنوات برسم منظر طبيعي، وعرض لوحاته في مسرح بلدته حينما كان عمره 14 سنة.. ابتدأ ككل الفنانين كلاسيكياً واقعياً ثم تحول الى الانطباعية والتكعيبية ليستقر اخيراً على منهجه المتميز «السيريالية»، ليبقى «دالي» آخر فنان نجم، كانت يده لعقود طويلة عصا سحرية.. كان امضاؤه كافياً لانتعاش السوق حيث تبدأ الطلبات بالاشتعال من كل الجهات.. ليس لرسومه فقط، بل لحفرياته على النحاس، ولمنحوتاته وتماثيله وصحونه المزينة «للبارافانت» ولدعاياته ولملصقاته، للسجاد «للحلي» للعطور، وكل ما كان يخترعه ذلك «المعلم».. نرى في لوحته «عذراء ميناء (ليجات)» والتي تعد من اضخم لوحاته السيريالية.. الخيال المتألق المتأنق.. البحث عن الالهام في غياهب الروح، الموشح باللاوعي والاحلام والغرائز المدفونة.. انه حقاً افضل رسام على وجه الارض (كما يقول البعض).