يستعد المخرج محمد دحام الشمري خلال أيام قليلة لإدارة فريق عمل ضخم في أول فيلم سينمائي إماراتي وفي ثاني تجاربه السينمائية بعد أن قدّم مؤخراً فيلمه الأول «شباب كوول»... الفيلم الجديد والذي يحمل عنوان «طرب فاشن» يصور بالكامل في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن تأليف السيناريست طالب الدوس. ويجسد الأدوار الرئيسية فيه إلى جانب السوبر ستار سعود أبو سلطان كل من ميساء مغربي وفايز المالكي وحياة الفهد ومحمد الصيرفي ومنى شداد وناصر محمد وأحلام حسن وعبد الناصر درويش وشهد ويعتبر هذا الفيلم الذي تنتجه شركة «ميديا غروب» أول فيلم إماراتي يصوّر بالكامل في الإمارات وهو يعبّر عن استجابة المؤسسات الخاصة لتحرك الإمارات نحو إنشاء بنية سينمائية وفنية في الإمارات تجسدت بإطلاق مهرجان دبي السينمائي وبدء العمل لإنشاء استوديوهات دبي إحدى شركات دبي القابضة، حيث من المقرر أن يشارك الفيلم في مهرجان دبي السينمائي القادم.
وقد أكدت شركة ميديا غروب المنتجة للفيلم بأن هذا الفيلم ما هو إلاّ بداية لسلسلة من الأفلام والأعمال السينمائية الراقية التي تنوي الشركة إنتاجها ضمن مجموعة الأعمال الفنية التي تقدمها منذ سنوات... وأكدت الشركة أن الإنتاج الضخم والسخي الذي خصص لهذا العمل سيساهم إنجاحه حيث جندت كل الجهود ليظهر هذا الفيلم بالصورة المشرقة.
ويتوقع إنجاز الفيلم بالكامل قبل بداية موسم الصيف حيث يضم عدداً من الأغنيات والاستعراضات الفنية، وتدور أحداثه حول قصة فنان مشهور وهو «صقر» الذي يقع في غرام «سارة» ويتزوجها ولكن «سارة» تحاول أن تثبت لنفسها أنها متساوية مع زوجها وبأنها قادرة على تحقيق شهرة خاصة بها تعادل شهرة زوجها الواسعة إن لم تفقها... ومن هنا تبدأ «سارة» وهي فتاة متمردة بطبعها بخوض غمار حرب التحدي مع زوجها وتختار نفس المجال ليكون مضمار التحدي فتقرر أن تغنّي وإن لم تكن تملك صوتاً مثل زوجها ليؤهلها كي تصبح مطربة.
يحقق «صقر» نجاحه الفني بوعيه وثقافته الفنية، بينما سارة التي تنشئ فرقة غنائية مع زميلاتها وبمساعدة شقيقيها تتخبّط في تجربتها الغنائية وتفشل عدّة مرات، وتتعرّض أثناء ذلك لمواقف كوميدية، لكن إصرارها وعنادها يدفعانها للاستمرار والإصرار لأن تصبح مطربة وأن تصنع المجد والشهرة لنفسها في هذا المجال بدون الاكتراث لصوتها طالما أن كثيرين من فنانين وفنانات اليوم لا يملكون الصوت الجميل ولا الثقافة الفنية، وتستبدل «سارة» الثقافة الفنية بثقافة المال وثقافة الجمال وبالطبع ثقافة الفيديو كليب وثقافة إظهار المفاتن وإثارة الغرائز.
وهكذا تستمر الأحداث في «طرب فاشن» بالتصاعد ولكن هل تنجح «سارة»؟!
الجدير بالذكر أن الفيلم الجديد الذي يتولّى سعيد شيمي إدارة التصوير والإضاءة فيه يناقش ظاهرة عربية هامة وهي ظاهرة خوض غمار الغناء لكل «من هب ودب»، ويطرح بمضمونه سؤالا مفاده «إن لم تناقش السينما العربية قضايانا العربية، فمن سيناقشها؟»