![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
عن ملابسات التعامل مع كتاب في جريدة ولماذا لم ينشر كتاب «الفردوس اليباب»
أخي الكريم الأستاذ عبدالمحسن يوسف.. قرأت مقالتك الأنيقة والغيورة في الزميلة عكاظ عدد يوم الجمعة الماضي بعنوان (من صادر فردوس ليلى).. أشكرك على حرصك واهتمامك وحسن ظنك.. وما أعطيته للقاصة البارعة ليلى الجهني تستحقه وأكثر لكن ما لديك من معلومات عن عدم نشر جريدة الرياض لعدد ذلك الشهر من (كتاب في جريدة) والذي يوافق إصدار الزميلة ليلى يبدو أنه لم تتوفر لك فيها حقائق ما حدث بين «الرياض» الجريدة وبين مكتب تنفيذ الاصدار في بيروت، فقبل هذه المناسبة ربما بشهرين فوجئت بوصول دعوة لي لحضور اجتماع في شرم الشيخ بمصر وحفل يرافق المناسبة ولاحظت أنه ليس بين المدعوين بمن فيهم من وزراء وكتاب ومثقفين بصفة عامة أي سعودي فيما عدا عضوين دائمين.. لقد كان التركيز محدداً على دول معينة ليست المملكة بينها ولا دول الخليج فاتصلت بالأستاذ شوقي عبدالأمير الذي كان للأمانة متجاوباً وأبدى أسفه بل وترك لي حرية اختيار من أرشحهم لدعوتهم هناك وقد اقترحت عليه عدداً من الأسماء بينهم وزير الإعلام والثقافة السعودي وبعض الزملاء والزميلات المعنيين بالشأن الثقافي من عدة صحف بينها عكاظ..
وفي الاجتماع الذي تم هناك في شرم الشيخ اقترح الزميل سعد الحميدين ممثل «الرياض» وبمعرفة الأستاذ د. سعيد السريحي أن يكون الاصدار بعد القادم لكتاب في جريدة من نصيب الكاتبة الكريمة ليلى الجهني أي أن اقتراح اصدارها أتى من جريدة الرياض وفعلاً تم اعتماد ذلك.. لكن ما حدث بعد ذلك كان هو الطامة الكبرى والذي فاق تجاهل وجود مدعوين سعوديين في حفل واجتماع شرم الشيخ حيث فوجئنا بأن الإصدار قبل الأخير كان لكاتب من الشمال الافريقي العربي هو المدعو عبدالكريم برشيد (مستهل يناير 2005) .. (وكان إصدار ليلى الجهني في العدد اللاحق مستهل فبراير 2005) يقدم لقراء كتاب في جريدة عملاً رديئاً للغاية ومتدني الأحقاد والتحامل تحت عنوان مسرحية (امرئ القيس في باريس) وليس في هذا العمل أي ملامح فنية أو قدرة ابراز لنواح نقدية موضوعية بغض النظر عن من تعنيه.. كل ما تحمله المسرحية الموجزة الفصول حوارات مع امرئ القيس المزعوم الذي نعرف جميعاً أين عاش لكنه يقصد امرأ القيس المعاصر الذي حدد بلاده بأنها واقعة تحت لهيب الشمس وبذخ البترول.. أي السعودية.. وفي حوارات امرئ القيس هذا تبرز سلوكيات هابطة ومتدنية لرجل سكير جاهل لا يعرف أين هو اتجاه قبلة الصلاة حين سأله عامل مصري عنها لكنه يسأل بإلحاح عن أين يجد الخمور وبائعات الهوى، ثم يوضح المؤلف بأن امرأ القيس هذا يقضي وقته في باريس مع نساء يهوديات.. هل فينا من يقبل هذا التجني وهذه الدونية الحاقدة في التعامل، أليس هناك في باريس ما يفوق المئة ألف من بائعات الهوى غير اليهوديات.. العربيات اللغة والهوية لكن من غير عرب آسيا؟.. لماذا لم يعالج المؤلف أسباب هذه الهجرة إلى أوروبا معيشياً ولماذا لم يناقشها كوسائل جذب سياحية في بلادهن.. لماذا التجني على رجل يصرف أمواله كما يريد وليس لأحد حق التدخل في ذلك وإلا لطالبناه أن يرينا ما يفعله الآسيويون بأكثر السياح تبذيراً وولعاً بالقمار والنساء.. اليابانيون.. أو الأوروبيون الذين يملكون قصوراً وحدائق باذخة في مدن افريقية عربية.. أخي عبدالمحسن يوسف .. المؤلف برشيد هذا مجرد عينة من مجموعة كبيرة عاجزة عن كسب موارد الحياة وتنوعاتها ومن بؤرة فشله أطلق لغة تحامله الحاقدة على نجاح غيره.. لغته هذه نعرفها عند كثيرين أمثاله.. ولهذه الحيثيات كتبنا لهم في بيروت عن قرارنا بالتوقف عن المشاركة في الإصدار وزودنا وزارة الإعلام بصورة مما حدث ولهذا فقد أتى موعد اصدار كتاب الزميلة الكريمة ليلى الجهني الذي قدم باقتراح منا في وقت سابق.. أتى بعد اتخاذنا لقرار المقاطعة.. لقد سبق أن أوضحت اعتراض «الرياض» وملابسات توقفنا عن النشر في مقالتي بزاوية «لقاء» في حينه.. إنني أحيطك علماً بهذه المعلومات التي أجزم أنها لم تتوفر لديك، وأثق كثيراً بنبل نواياك وأشكر لك ثقتك ونزاهة تناولك للموضوع وفق ما كنت تتوقعه من مرئيات.. |
|
|
| ||
صفحة البداية
| نسخة أجهزة كفية
|
| اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات | |
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||