فاز الروائي السوداني الكبير الطيب صالح بجائزة ملتقى القاهرة الثالث للإبداع الروائي الذي نظمه المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة تحت عنوان «الرواية والتاريخ» في الفترة من 26 فبراير إلى 2 مارس. وقد أعلن رئيس لجنة التحكيم إدوار الخراط عن ذهاب الجائزة إلى الطيب صالح في حفل ختام الملتقى بالمسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية في حضور وزير الثقافة المصري فاروق حسني والدكتور جابر عصفور الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة. وأشار الخراط في كلمته إلى استحقاق الطيب صالح للجائزة باعتباره مبدعاً عربياً مرموقاً جاءت كتابته كفتح في عالم الإبداع الروائي العربي، فضلاً عن تأثيره في ذائقة أكثر من جيل في مصر وسائر الأقطار العربية. ومن جهته، أكد د.جابر عصفور أن هذه الدورة من الملتقى هي الأفضل على الإطلاق والأكثر نجاحاً من سابقتيها، حيث احتضنت موضوعاً مهماً هو (الرواية والتاريخ) وشارك فيها مبدعون ونقاد وأكاديميون كبار، وطُرحت تساؤلات متعددة بشأن حدود المبدع في تناول التاريخ، والعلاقة بين الإبداع الدرامي والحدث التاريخي، وغيرها. وقد قام وزير الثقافة المصري فاروق حسني بتحية المشاركين في الملتقى وأعضاء لجنة التحكيم التي ضمت مبدعين ونقاداً كباراً، منهم الدكتور صلاح فضل والدكتور محمد بدوي والدكتورة هالة فؤاد والدكتور محمد برادة والكاتب فؤاد التكرلي والدكتور عبد الله الغذامي وإدوار الخراط - رئيس اللجنة - وغيرهم. وفي كلمته أشار الطيب صالح إلى أن الفوز بجائزة في القاهرة ومن جهة مصرية له مذاق خاص وطعم متميز، وقال الطيب صالح: «من الحماقة أن يرفض أي مبدع مصري أو عربي مثل هذه الجائزة!». وأوضح الطيب صالح أن المبدع لا يكتب بهدف الفوز بالجوائز بطبيعة الحال، ولكن إذا جاء التكريم والتقدير من جهة محترمة فأهلاً به، وقال: من دواعي سعادتي أن تُمنح هذه الجائزة الكبيرة إلى كاتب سوداني يمثل بلداً حُرم من أمور وخيرات كثيرة.
وكانت الدورة الأولى لملتقى القاهرة للإبداع الروائي قد أقيمت في عام 1998 وفاز بجائزتها الروائي السعودي الراحل عبد الرحمن منيف، وأقيمت الدورة الثانية في أكتوبر 2003 حيث اعتذر صنع الله إبراهيم عن عدم قبول الجائزة التي تبلغ قيمتها مائة ألف جنيه مصري.
ويعد الطيب صالح أحد رموز الإبداع الروائي في جيل الستينيات في السودان والعالم العربي، وأشهر أعماله هي رواية «موسم الهجرة إلى الشمال» التي طبعت في أكثر من طبعة، آخرها بالقاهرة منذ بضعة أسابيع.