• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2539 أيام

الإنترنت رائعة لأنها مكتبة كبيرة من المعلومات

لينا: الكتب العربية تشتتني وأستخدم ملفات المساعدة الإنجليزية لأتعلم البرامج..


أجرى الحوار: عبد الله الجليفي

    من ضمن القلائل المتخصصات في الرسم على الحاسب كانت السيدة لينا محمد محمود البريم التي تخصصت وأبدعت في هذا الفن، وأنشأت موقعاً خاصاً لها على الإنترنت، وفيما يلي نص الحوار:

كيف بدأت هذا الموقع ومن له الفضل في بناء ستديو لينا ؟

- بدأ كل شيء عندما قمت بتصميم موقع إنترنت في أواخر عام 2000 كموقع جرافيكس صغير يحتوي على بعض الروابط المفيدة، حيث قررت أن أقدم ما وجدته مفيدا من روابط وعناوين مواقع إنترنت وأن يشاركني الزوار الاستفادة منها أيضا. في ذلك الوقت لم يكن لدي أدنى فكرة عن تصميم المواقع، ولكن كان بإمكاني استخدام برنامج Microsoft FrontPage لتصميم صفحات بسيطة.

ثم كان موقع DBA واسمه «Designs By Artist»، حيث تصفحت مواقع الإنترنت كثيرا وزرت المواقع المشهورة (الأجنبية خاصة) والتي تتشابه في مضمونها مع ما أردت القيام به (الجرافيكس)، وذلك لرؤية ودراسة ما قاموا به لعمل مواقع محترفة، وقد أتتني أفكار كثيرة لتحسين موقعي الأول وتطويره عما هو عليه. مع بعض التدريب والتجربة تمكنت من معرفة ما يجعل الموقع جذابا أكثر (خاصة من ناحية المحتويات). وخلال ذلك الوقت تعلمت لغة الـ HTML، فحينما أقوم بزيارة صفحة ما على الشبكة، أختار أمر «عرض المصدر» للحصول على الكود الأصلي للصفحة وأقرأه سطرا بسطر. كما قمت بتطوير أسلوبي في استخدام الفوتوشوب، في تصميم الجرافيكس، تصميم ملفات فلاش، وفي تصميم المواقع بشكل عام. كما قرأت الكثير من الكتب والمجلات الخاصة بالتصميم، وتجولت بكثرة بين مواقع الإنترنت للحصول على ما أحتاجه وما أبحث عنه خاصة من معلومات. وهذا ما يجعل الإنترنت رائعاً، فهو مكتبة كبيرة من المعلومات بانتظارك لتجدها ولتتجول خلالها وتستفيد. وفي النهاية، صممت موقع DBA وذلك لأنني أردت مكانا خاصا بي على الشبكة لعرض تصاميمي وأعمالي..

وبعد عملي كمصممة مواقع إنترنت في شركة متخصصة بذلك، والتطبيق الفعلي بتصميم وتنفيذ وأحيانا برمجة مواقع تم نشرها على شبكة الإنترنت. إضافة إلى آراء واقتراحات وصلتني من زوار موقعي DBA Site والتي شجعتني لتطوير الموقع أكثر، تبلورت لدي فكرة هذا الموقع بمحتوياته، وتصميمه بطريقة متطورة أكثر من سابقه..

ستديو لينا هل هو عمر محترف أم جهد شخصي؟

- ستوديو لينا هو عمل محترف وجهد شخصي معا، هو نتيجة 5 أعوام متواصلة من العمل المستمر والتعب والسهر، كما هو نتيجة لخبرة تم حصادها على مدى تلك السنوات، موقع ظهر على شبكة النت بعد أن كان حلما وهدفا أضعه أمامي وأخطو نحوه خطوة خطوة حتى وصلت إلى تحقيقه، هو جهد شخصي قمت به وحدي ولم أرض أن يكون هناك أي يد تساند في بنائه غير يدي، وعمل محترف حاولت أن يكون شاملا وخاليا من العيوب على قدر ما أستطيع.. ولا يصل المرء إلى الكمال أبدا، إنما يحاول الاقتراب منه، وأعتبر نفسي وصلت إلى 60٪، وسيكون الإصدار الجديد منه بنسبة أعلى بكثير إن شاء الله.

متى كان أول استخدامك للكمبيوتر؟

- أول مرة استخدمت فيها الكمبيوتر كانت بعد تخرجي من الثانوية العامة بفترة قصيرة، بدأت بالتدرب على استخدام الكيبورد والتعامل مع الويندوز، ومن ثم كان استخدامي لأول برنامج على الويندوز، حيث بدأت بتعلم الكوريل درو بإصداره السادس مع أول يوم من رمضان لعام 1418 ... وكان يوم لا أنساه أبدا.

متى كان أول دخولك عالم الإنترنت؟

- دخولي لعالم الإنترنت جاء بعد دخولي عالم التصميم بثلاث سنوات، حيث كنت أعمل كمصممة مطبوعات لمدة ثلاثة أعوام متتالية إلى أن وفر لي الوالد اشتراكاً بالشبكة وكان أن تحولت بعدها إلى تصميم مواقع الويب..

ما هو هدف موقعك الأساسي؟

- بالحديث عن ستوديو لينا فقد تبلورت لدي فكرته بمحتوياته، وتصميمه بطريقة متطورة أكثر من سابقه... بما يتضمنه ذلك من تركيز على جودة المعلومات، على تفاعله مع الزوار، وعلى تصميم واجهة يسهل استخدامها من جميع الزوار باختلاف خبراتهم، كما يتضمن معرفة معلومات أكثر عن تصميم المواقع، ومعرفة أفضل الطرق في استخدام البرامج. ومن ثم تسخير كل ذلك لتصميم موقع يوفرها جميعا للزوار، وهذا أهم ما تم تصميم هذا الإصدار من أجله.

ما هي الخطوات الأساسية التي اتبعتيها لبناء ستديو لينا؟

- في البداية كان التركيز على جودة المعلومات، على أن يكون تفاعل الزوار معه سهلا ومستمرا، على تصميم واجهة يسهل استخدامها من الجميع باختلاف خبراتهم، كما يتضمن معرفة معلومات أكثر عن تصميم المواقع، ومعرفة أفضل الطرق في استخدام البرامج.

هذا كان الأساس في البداية، لم أحجز الدومين والمساحة إلا بعد أن كتبت أغلب الدروس الموجودة في الموقع وتأكدت أنها ذات فائدة، ثم جاءت مرحلة الـ Site Map أو خريطة الموقع، وهذه أخذت شهرا كاملا لوحدها، لم أقم بأي شيء سوى إعداد خريطة الموقع وعمل أقسام مرتبة ترتيبا مقنعا ومجزئا بطريقة صحيحة.. وبعد ذلك بدأت بكتابة وإعداد بقية الصفحات من (من أنا) إلى (الستوديو) مرورا ب(الخدمات)، (الروابط)، وقسم (التحميل).. وبعد أن تأكدت من جودة المواد المقدمة وتنوعها.. بدأت بترتيب الملفات بمجلدات وتجهيز الموقع لمرحلة التجريب، وهنا بدأت مرحلة البرمجة واستخدمت فيها تقنية الـ ASP وقمت ببرمجة الموقع بصفحاته كلها بعد أن جزأتها في مجلدات بطريقة تجعل من تحديثها مستقبلا سهلة ولا تهدر الوقت، قمت بعمل برامج خاصة للتحديث بلوحات تحكم خاصة بي، وبعد تجربة الموقع بدأت مرحلة الرسم الكروكي للموقع على الورق، بتخيل مكان كل جزء من الموقع وكيف سيكون شكل الموقع عموديا أم أفقيا، ما هي محتويات الصفحة الرئيسية، وما أفضل طريقة لعرض كل قسم من الأقسام..

بعد ذلك بدأت مرحلة التصميم وهذه تعتبر أقصر مرحلة من مراحل إعداد الموقع ولكن أصعبها فلم أرض عن عدة أعمال قمت بها، إرضاء العميل وتصميم واجهة تناسب ذوقه كان أسهل من إرضائي وتصميم ما يناسبني، ولكن ظهرت هذه الواجهة بعد عدة محاولات ورضيت عنها (بس مش 100 بصراحة)، بعد ذلك بدأ الموقع بالتواجد على الشبكة، وبدأت مع ذلك مرحلة التعديل اليومي والذي أصبح أسبوعيا، ثم شهريا، ومن ثم عاد يوميا، وهكذا..

هل كانت لديك خلفية كبيرة عندما دخلت مجال التصميم ام هل بدأت الصعود للقمة من الصفر؟

- كنت أرسم الأزياء من باب الهواية ولم يكن التصميم ببالي لعدم معرفتي به، فبعد تخرجي من الثانوية العامة لم أتمكن من الذهاب إلى الجامعة في المملكة لعدم إمكانية ذلك لغير السعوديين في ذلك الوقت.. كما لم أتمكن من السفر إلى أي دولة أخرى لصعوبة ذلك لي كفتاة ولا يوجد من يرافقني في السفر.. فقضيت معظم الوقت في رسم الأزياء بالإضافة إلى تنمية هوايات أخرى..

عند رؤية خالي للرسومات وبحكم أنه يعمل مبرمج حاسوب فقد اقترح على والدي أن أتجه إلى الرسم الإلكتروني خاصة أن هناك برنامجاً سمع به من خلال عمله يسمى الـ Corel DRAW وأنه برنامج صعب جدا ولكن إن تمكنت من إتقانه فإنه يتوقع لي تفوقا عظيما ومستقبلا جيدا في مجال الرسم الإلكتروني خاصة وأن الـ Clipartالخاصة بالبيئة العربية نادر جدا..

ثم كانت البداية مع الفوتوشوب.. حيث إن والدي نصحني بالتوجه لتصميم المطبوعات لما يتوقعه من مستقبل جيد لهذا البرنامج في المملكة خاصة وأن بدايته كانت خجولة في ذلك الوقت.. فبدأت تجربة جديدة ومثيرة فعلا مع هذا البرنامج..

وقد واجهت صعوبات شديدة في تعلم استخدامه لاختلاف اتجاهه عن رسم المنحنيات كما لم أجد من يدلني على فهم تلك الألغاز التي أقرؤها كلما تجولت في قوائم البرنامج من مصطلحات جديدة علي، قد أفهم معناها ولكن لا أفهم مغزاها.. وهذا ما زاد التحدي لدي وهكذا استمرت المحاولة والسهر على هذا البرنامج حتى استطعت إتقان أدواته في وقت قياسي باستخدام الـ HELP الخاص بالبرنامج ولم أعتمد على الكتب العربية لما كانت تسببه من تشتيت لي لاختلاف المفردات العربية عن الإنجليزية ولما تقدمه من معلومات كثيرة دون التعمق في الشرح ولم تكن الكتب الإنجليزية بذلك المعين أيضا.. ثم كان أن توجهت لتصميم المواقع الإلكترونية.. قمت خلال 3 سنوات أخرى بتعلم الـ HTML عن طريق المواقع المتخصصة بذلك ومن ثم تعلمت استخدام الـ Java Script وكيفية تطويعها.. ولكن لم أتمكن من تعلم كتابتها من الصفر لعدم رغبتي بذلك..

في رأيك هل دراسة الجرفكس مهمة للبدء في مجال الجرافكس ام هي خبرة مكتسبة اكثر من كونها دراسة ؟

- في الواقع كلاهما مهم جدا، بالنسبة لي لم أدرس الجرافيكس، ولم أدخل أي دورة متخصصة بذلك، واكتسبت الخبرة من خلال الممارسة والتجربة المستمرة والتطبيق لكل ما يصادفني من أعمال أو أفكار.

ويمكن الوصول للاحتراف بالممارسة دون الدراسة ولا يمكن الوصول للاحتراف بالدراسة دون الممارسة..

هل تعتبرين الإنترنت مستقبلا باهرا للجيل العربي القادم؟ وهل من الممكن كون الإنترنت مصدر دخل وعملا لإزالة البطالة من مجتمعنا؟

- طبعا، في الواقع هو كذلك من فترة طويلة ولكن لم يتم استخدامه بالشكل الإيجابي في العالم العربي في السنوات الماضية، ولكن بدأ منذ فترة التوجه إلى الإنترنت كمصدر معلومات ومصدر عمل عوضا عن مصدر ترفيه فقط..

وإن تمكن الفرد أو المستخدم من استخدام النت بشكل جيد لخدمة المجال الذي يعمل به أو الهواية التي يجيدها وتطوير نفسه من خلاله أصبح النت مصدر دخل إضافي أو شامل وبذلك كان سببا وطريقة ممتازة لإزالة البطالة من العالم العربي..

ماهي نصيحتك لكل مبتدئ في مجال التصميم والجرافكس؟

- قبل كل شيء الرغبة الحقيقية في تعلم البرنامج ووجود استعداد نفسي وذهني، والاستمرار على التعلم والتدريب المستمر كلما سنحت فرصة لاستخدام البرنامج، وعدم الإكتفاء برأيك الشخصي والأخذ بآراء الآخرين..

وإن تم نقدك فهذه أفضل هدية يقدمها لك من ينتقدك، حتى وإن كان نقدا هداما ولكنه سيلفت انتباهك إلى نقطة قد تكون غائبة عنك، ودراسة وتحليل تصاميم الآخرين.. وإن لم تستطع تحليل تصميم حاول متابعة تصاميم الآخرين وما قاله غيرك لتحليلها.. والانتباه إلى النقاط التي يعتمدون عليها في تحليلهم.. شيئا فشيئا تصبح قادرا على التحليل بنفسك وإيجاد نقاط جديدة في التحليل.

كلمة أخيرة

أشكر جريدة «الرياض» على استضافتها وعلى هذا الحوار الشيق، مع تمنياتي لها بالتقدم المستمر، كما أتمنى من الجميع النهوض بأمة أرهقها كثرة الكسل، واشكر كل من ساندني ودعمني بالتشجيع وبالدعوات..

عنوان الموقع: www.studiolina.com


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 


 

القسم برعاية :

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

إعلانات