بحث



الاثنين 19 المحرم 1426هـ - 28 فبراير 2005م - العدد 13398

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الأذى بنيران «شقيقة»

تركي عبدالله السديري
    الذين يتجهون إلى خدمة أهدافهم بشكل مباشر يحاولون الوصول إلى تلك الأهداف بجهد أقل من أولئك الذين يريدون اللعب على أكثر من حبل ،والخروج من أكثر من نافذة، للقول بأنهم يطاردون الحقيقة لوصفها مجردة واضحة أمام الطرف الآخر.. هؤلاء في نهاية الأمر يتحولون إلى كائنات تستدعي السخرية لفرط ما هو عليه التعري الأخلاقي من ابتذال يمثل النموذج الأول مؤسسة «ميموري» في أمريكا الموالية لإسرائيل والتي تترصد أي خبر أو حوار تجد فيه ما يسيء إلى علاقة المسلمين أو العرب مع الأمريكيين فتبادر إلى تعميمه على جميع وسائل الإعلام مثلما فعلت في كثير من القضايا السياسية، وافتعال ادعاء عداء السامية، ثم تصرفها بالحوار ما بين أقلام صحفية، والدكتور عبدالعزيز الفوزان حيث كان الاختلاف في الحوار ينصب على تبيين أن تلك المناطق المنكوبة في «تسونامي» لم تكن مناطق سياحية ،رأى الدكتور الفوزان أو هكذا فهم رأيه بأنها عوقبت بهذا السبب.. «ميموري» وزعت موقف الفوزان على أنه عداء للمسيحية واحتفائها بأعياد الميلاد.. يتكرر نفس الموقف مع الدكتور عايض القرني مؤخراً عندما خصص اليهود الإسرائيليين بأنهم يحتلون الأرض الفلسطينية ويشردون أهلها بينما وزعته «ميموري» بأنه موقف ضد السامية واليهود بصفة عامة الأمر الذي جعل بعض الأمريكيين اليهود يطلبون من واشنطن مقاطعة مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي نظمته المملكة..

ميموري على لؤم تناولها ودسها وتوسع نشاطها الإعلامي تتجه إلى أهدافها مباشرة وهي مؤسسة ليهود أمريكيين يخدمون بها يهوداً إسرائيليين ،لكن ماذا نقول عن النموذج الثاني المتمثل في قناة الجزيرة القطرية التي تريد أن تقول عن نفسها بأنها قناة ليبرالية متحررة ولا ترتبط بأي نظام عربي حتى بالذين يصرفون مرتبات موظفيها؟ لكنها تخفق كثيراً في محاولات إخفاء تخصصها في ترصد أوضاع المملكة وعلاقاتها وأحداثها، بل في تخصص وصول أشرطة الإرهاب إليها.. فمثلاً عندما استضافت شخصاً عادياً في نهاية الأسبوع الماضي وادعى صلته- دون توثيق -بمساعدين لإياد علاوي ورفيق الحريري وغيرهم ليتهم المملكة بدفع الرشاوى وتبرير مقتل الحريري بتضامنه والمملكة مع الموقف الأمريكي في المنطقة وبذا يصبح الشريط والضيف وقناة الجزيرة وسائل «جر» مفتعل وغبي لأدلة الاتهام المتجهة إلى أطراف معينة كي تتجه نحو المملكة لتذويب الموقف وتمييعه، وتكون الإساءة إلى المملكة مكسباً إضافياً ،وهي لا تكتفي بذلك ولكنها تكرر أقوال الشخص في نشراتها الإخبارية حتى اليوم التالي..

وتضارب المواقف في قناة الجزيرة يجعلها بعد أن سكتت على مؤتمر يحضره نائب وزير إسرائيلي في قطر وأرادت أن تشغل الناس بمؤتمر حاولوا أن يكون إسلامياً لمعالجة مواجهة العدوان فقط لكي تردد بأن السعودية منعت فلاناً وفلاناً وفلاناً من حضور المؤتمر وكأن هؤلاء الاشخاص لم يكونوا ضيوفاً لها لأكثر من مرة فاكتشفوا أن المشاركات فيها مشبوهة تسيء لهم.. ولكي تقفز على مشاركة نائب الوزير الإسرائيلي في حوار مؤتمر قطر نجدها تأتي سريعاً وفور تردد بعض أنباء تتحدث عن دعوة وجهها الرئيس التونسي إلى أرييل شارون ليشارك في مؤتمر دولي يعقد في تونس فتستضيف قناة الجزيرة عدداً من المعارضين التونسيين كي يتم شجب تصرف الدولة التونسية التي خرجت عن الخط العربي ، لكن قناة الجزيرة لم تستضف معارضاً قطرياً واحداً يقول رأيه في ندوة «علاقة الدين بالدولة» من الناحية الدينية، أو رأيه في دعوة نائب الوزير الإسرائيلي ليحاضر في ندوة الدوحة عن خارطة الطريق ،أو ما المقصود بالعدوان وأين يقع من يرتكبه في الندوة المفتعلة إسلامياً؟.. إن «ميموري» العربية قد أصبحت مفضوحة فإذا كان هناك في أمريكا ترصد لأي رأي أو موقف قابل للتحوير ثم التفهيم ضد العرب، فإن قناة الجزيرة تمارس نفس الدور وبتخصص مفضوح ضد المملكة لكن بغباء..


عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية