بحث



الاثنين 19 المحرم 1426هـ - 28 فبراير 2005م - العدد 13398

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


استذكرت المجازر الجماعية في خوجالي
أذربيجان ترفض الإرهاب بكافة أشكاله وتؤيد الجهود الدولية لمكافحة الداء الخطير

صور من مذابح خوجالي التي ارتكبها الأرمن بحق الشعب الأذربيجاني
صور من مذابح خوجالي التي ارتكبها الأرمن بحق الشعب الأذربيجاني

    أصدرت سفارة أذربيجان لدى المملكة بياناً بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة عشرة لمذبحة خوجالي نددت فيها بالأعمال الإرهابية في أي مكان من العالم.

وقالت السفارة في بيانها إن بداية عصرنا الحديث تميزت بإعلان الحرب على الإرهاب وأشكاله المختلفة أينما كان، وقد تعرض الشعب الأذربيجاني للإرهاب والإبادة الجماعية والقتل والتدمير على أيدي المعتدين الأرمن في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات من القرن الماضي.ففي السادس والعشرين من شهر فبراير عام 1992م، قامت قوات الجيش الأرمني بالاشتراك مع فوج سوفياتي والذي كان يقيم في ذلك الوقت في الأراضي الأذربيجانية بالهجوم على منطقة خوجالي الأذربيجانية وقتل أكثر من 700 مدني أذربيجاني من ضمنهم مائة وست نساء وثلاثة وثمانون طفلاً، وأسر 1275 شخصاً مدنياً. وقد وصفت لجنة مراقبة حقوق الإنسان العالمية هذه المذبحة بأنها أكبر المجازر الجماعية في تاريخ الصراعات القومية.ومضى البيان يقول إن مذبحة خوجالي قد فضحت حقيقة الأرمن والوجه القبيح لهؤلاء المعتدين على أذربيجان وكشفت لأول مرة حقيقة ومدى الإرهاب الأرمني وشراسته في حق الشعب الأذربيجاني المسالم.لقد قام الأرمن بهذه المذبحة المريعة خلال بضعة أيام فقط، حيث كانت نواياهم البريرية هي تدمير المدينة تدميراً شاملاً وإبادة سكانها المسلمين ولكن بحمد الله بقي هناك الأحياء الذين يشهدون لتاريخ البشرية عما حدث هناك.وقد كان صحفي أذربيجاني أول من استطاع تصوير الفظائع التي حصلت في خوجالي وأن بعض الأطفال وجدوا وقد قطعت آذانهم وأن الجانب الأيسر من وجوه بعض النساء الكبيرات في السن قد قطعت ونزعت فروات رؤوس الرجال.ومن الجدير بالذكر أن مجموعة حقوق الإنسان قد أصدرت بياناً ينص على أن عدداً كبيراً من الجثث قد تم التمثيل بها وقد لاحظ الأطباء الشرعيون بأن ما لا يقل عن أربع جثث قد سلخت وقطعت فروات رؤوسها وأنه قد تم تقطيع أحد الأفراد حياً.كما أنه صدر عن بعض شهود العيان أنهم أوردوا تفاصيل مخيفة لمذابح أخرى.

إن مذبحة خوجالي وصفت على أنها نسق من التدمير المنظم والتطهير العرقي الذي مارسته القوات الأرمنية المسلحة في أواخر العصر الماضي، والتي تظهر جمهورية أرمينيا نفسها بالمظهر المتحضر والمغلوب على أمره أمام المجتمع الدولي كما انها حاولت ممارسة سياسة إعلامية مضللة لتضليل الرأي العالمي.

لقد توالت العمليات الأرمنية العسكرية في الأراضي الأذربيجانية يرافقها القتل الجماعي والتطهير العرقي.بعد أحداث خوجالي أحرقت ودمرت القوات الأرمنية العديد من المناطق السكنية الأذربيجانية فأصبحت 20٪ من أراضي أذربيجان ولا تزال تحت الاحتلال الأرمني فإن ما يقارب مليون شخص من الشعب الأذربيجاني قد تم تشريدهم من ديارهم واصبحوا بدون مأوى.لقد تسببت المأساة التي حصلت في خوجالي خلال السنة الأولى من استقلال أذربيجان إلى صدمة كبيرة وإلى تغيير كبير في البلاد، ولربما كانت خوجالي هي أكبر حدث مأساوي في صفحات تاريخ استقلال أذربيجان ونقطة سوداء في سلسلة العدوان الأرمني المستمر.ولا زال سكان خوجالي السابقون وبعد مرور ثلاثة عشر عاماً يتذكرون الحدث المأساوي بمنتهى الألم حيث أنهم لا زالوا بين مئات الآلاف من الأشخاص الذين يقيمون في مخيمات في جميع أنحاء أذربيجان.لعب فخامة حيدر علييف الرئيس السابق لجمهورية أذربيجان - رحمه الله - دوراً هاماً وأساسياً في كشف وإظهار حقيقة مجزرة خوجالي وكذلك إبراز فاشية وعنصرية الأرمن أمام العالم أجمع.وبدعم من فخامته ونتيجة لهذه المذبحة الرهيبة فقد اتخذ المجلس الوطني الأذربيجاني في 24 فبراير/1994م، من تلك السنة قراراً بإعلان مذبحة خوجالي يوم حداد وطني.لقد تم اتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير خلال ثلاث عشرة سنة الماضية لفضح جرائم الأرمن تمثلت في نشر الكتب باللغات الأجنبية وإصدار النشرات والوثائق التي تبين فضيحة خوجالي على مختلف المستويات الدولية وطرحها في العديد من المنظمات الدولية بغرض كشف هذه الجريمة البشعة التي ارتكبها الأرمن ضد الشعب الأذربيجاني. وبالرغم من كافة الجهود المبذولة يجب الإقرار بأن العالم لا زال يعلم القليل من الحقائق المروعة حول هذه الجريمة.إن شعب أذربيجان يتوجه إلى شعوب العالم والرأي العام العالمي وإلى المنظمات والهيئات الدولية بطلب الحماية والعدالة وكشف الحقائق وشجب العمليات الإرهابية التي مارستها القوات الأرمنية في خوجالي ومحاكمة الذين تسببوا في عمليات التصفية العرقية التي حدثت في هذه المنطقة وكل من شارك أو له يد في هذه المجزرة.

وفي كل عام فإن جمهورية أذربيجان شعباً وحكومة تقوم بإحياء ذكرى مذبحة خوجالي كما تناشد المجتمع الدولي بادانة عمليات سفك الدماء التي وقعت في 26 فبراير عام 1992م، وتطلب المساعدة ومنح التسهيلات لتحرير الأراضي المحتلة.

لا شك أن الرأي العام العالمي سيشجب عدوان أرمينيا ضد أذربيجان وسيساعد في قضية صيانة وحدة أراضيها وعودة أكثر من مليون لاجئ إلى ديارهم، وفي حل النزاع بين أرمينيا وأذربيجان حول منطقة ناغورني قاراباغ على أساس العدالة التاريخية السياسية وبالطرق السلمية.ومع مرور الزمن بدأ الرأي العام العالمي يتفهم شيئاً فشيئاً قضية أذربيجان العادلة وضرورة ايجاد حل لها آجلاً أو عاجلاً.


عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية