الأمير سلمان يتابع.. والدفاع المدني يستنفر طاقاته
تابع صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز امير منطقة الرياض حالات الاحتجاز للعديد من الطالبات والمواطنين والتي حدثت في غرب الرياض ومن ابرزها تعطل حافلة في نفق السويدي وبداخلها 26 طالبة وتم انقاذهن من قبل المواطنين.
وقام الدفاع المدني بإنقاذ البقية وعددهن ثلاثة طالبات في الوقت الذي كانت فيه الحافلة مغمورة بالمياه وفي نفس الوقت كان الدفاع المدني يقوم بإنقاذ 30 طالبة تعطلت بهن الحافلة على الدائري الجنوبي ونقلهن الى احد قصور الافراح لحين وصول حافلة اخرى لايصالهن الى منازلهن وفي نفس الوقت كانت هناك حافلة تقل طالبات قد تعطلت في شارع النخيل وقام رجال الدفاع المدني بإخراجها عن الشارع وحلقت طائرات الدفاع المدني رغم الظروف السيئة لانقاذ حالة احتجاز في نمار واخرى في حي المصانع جنوب الرياض.
وقال مدير الدفاع المدني بمدينة الرياض العميد عابد الصخيري لـ «الرياض» ان اجهزة الدفاع جميعها استنفرت في الميدان، وحول مركز الدفاع المدني بشبرا والذي يرى المواطنون تقصيره قال الصخيرة انه مركز اطفاء ومع ذلك شارك في هذه العمليات حتى وصلت فرق الانقاذ.
وأوضح انه لم تسجل أية وفيات او اصابات ولله الحمد وشكر المواطنين على ما بذلوه من جهد في انقاذ الطالبات وقال: إن هذا ليس بمستغرب على ابناء وطننا مرحباً بتعاون المواطنين وقال: لدينا قائمة من المتطوعين.
وختم تصريحه قائلا: لازلنا نعمل وعلى مدار الساعة باستنفار تام وبمتابعة مدير عام الدفاع المدني بمنطقة الرياض اللواء مسفر الجعيد ومدير عام الدفاع المدني اللواء سعد التويجري.
حادثة نفق السويدي
واشاد المواطن محمد سعد الحصان احد شهود العيان والذي باشر عملية الانقاذ في نفق حي السويدي بمبادرة المواطنين الذين سارعوا لنجدة طالبات احدى الكليات الجامعية وانقاذهن من الموت، مشيرا الى ان مركز الدفاع المدني بشارع سدير والذي يبعد عن نفق السويدي حوالي 600 م قد تأخر كثيرا في الوصول الى الموقع.
وقال: «حين حضر الدفاع المدني انقذ ثلاث طالبات كانوا داخل النفق اما بقية الطالبات فقد تم انقاذهن من قبل المواطنين».
واضاف: ان عدد الطالبات الذين تم انقاذهن 23 طالبة.
واشار الى ان الدفاع المدني في شارع سدير بحي السويدي لم يكن مجهزا بقوارب للانقاذ، وهو ما أخر من عملية الانقاذ.
وقال إن عددا من المواطنين استبسلوا بشجاعة وانقذوا الطالبات، حيث تمت مساعدة عدد منهن للصعود الى اعلى الحافلة فيما تمكن المواطنون من انقاذهن بحملهن خارج النفق وهن في وضع نفسي صعب للغاية حيث تم اسعافهن من قبل جمعية الهلال الاحمر السعودي.
واضاف ان غرق الحافلة داخل النفق كان نتيجة اصطدام مياه الامطار بقوة في مقدمة الحافلة اثناء محاولته الخروج من النفق، حيث تعطلت الحافلة ثم غمرت المياه النفق ولم تتمكن الطالبات من الخروج.
واشار الى ان هناك سيارة من نوع صالون غرقت بالكامل داخل النفق، حيث تمكن قائد السيارة من الخروج منها «سباحة» مشيرا الى ارتفاع المياه في النفق تجاوز (2,5م).
وقال إن عدد من الشباب هبوا الى محل البنشر القريب من النفق وأحضروا اطارات منفوخة وقاموا برميها على الطالبات الى حين وصول عدد من المواطنين اليهن «سبحة» لانقاذهم فيما فضل بعض الشباب - للاسف - تصوير الموقف بواسطة جوال الكاميرا، والطالبات في موقف لا يحسدن عليه من تكشفهن امام الجمهور!.
واضاف: ان الدفاع المدني حضر الى الموقع، وشاهد عملية انقاذ المواطنين، ولم يقدم شيئاً الا حين وصول فرقة «الغواصين بقواربهم» بعد حوالي الساعة، مكتفياً بالمشاهدة فقط، وبعد وصول الفرقة تم انقاذ ما تبٍقى من الطالبات وعددهن حوالي ثلاثة.
وقال: «هذا الكلام انا مسؤول عنه امام الله اولاً ثم امام الجهات المسؤولة».
واضاف: ان عدم توفر قوارب انقاذ داخل مراكز الدفاع المدني في الاحياء هو احد الاسباب التي كانت ستؤدي الى كارثة إنسانية.
واشار الى ان الموقف كان مأساوياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ونحن نرى جهازاً صرفت عليه الدولة - ايدها الله - ولا تزال، ومع ذلك لم يقدم في الوقت الذي احتاج اليه المواطن ما هو مطلوب منه.
ودعا المواطن الحصان فتح تحقيق من قبل الجهات المختصة لمحاسبة المقصرين من الدفاع المدني لانقاذ الطالبات.
اسعاف أربع حالات
الى ذلك اوضح الأستاذ سعود بن محمد العثمان مدير الشؤون الفنية بفرع جمعية الهلال الأحمر السعودي بمنطقة الرياض ان عشر فرق اسعافية باشرت حادث نفق السويدي، مشيراً الى نقل أربع حالات الى المستشفى.
وقال: ان عددا من الطالبات تم اسعافهن في الموقع وبعضهن في وضع نفسي صعب للغاية، مبيناً انه لم تسجل اي حالة وفاة في الحادث.
وكانت الامطار الغزيرة التي هطلت يوم امس على مدينة الرياض قد تسببت في اغلاق عدد من الانفاق والطرق في جنوب الرياض وخاصة على الطريقين الدائريين الغربي والجنوبي فقد تم اغلاق نفق طريق الترمذي في كلا الاتجاهين بسبب انسداد غرف تصريف المياه في اسفل النفق مما تسبب في تعطل عدد من السيارات داخل النفق وتوقف الكثير من السيارات على امتداد طريق الدائري المرتبط بطريق الملك فهد وتحولت عدد من الانفاق الى بحيرات.
كما تحولت العديد من الشوارع والطرق الى مجار للسيول بسبب سوء التصريف وعدم تحديد وسائل مناسبة لسحب المياه بصورة سريعة.