بحث



الأحد 18 المحرم 1426هـ - 27 فبراير 2005م - العدد 13397

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عملية تل أبيب: تساؤلات كبيرة بشأن التوقيت!

رام الله - عبدالسلام الريماوي:
    تلقت عائلة الشهيد عبدالله سعيد بدران من قرية دير الغصون كالصاعقة خبر تنفيذ نجلها للعملية الاستشهادية في تل ابيب قبيل منتصف الليلة قبل الماضية، فيما سادت الشارع الفلسطيني حالة من التحفظ وربما الرفض لتنفيذ هذه العملية في الوقت الذي تلتزم فصائل المقاومة الفلسطينية نوعاً من التهدئة.

وبينما التساؤلات والتكهنات وحتى الاتهامات حول الجهة التي تقف وراء العملية، تأخذ حيزا كبيرا في الاوساط الفلسطينية الرسمية والشعبية، بدأت قيادة السلطة والحكومة الفلسطينية الجديدة سلسلة من الاجتماعات والمشاورات للبحث في آليات العمل المطلوبة لتحديد هذه الجهة، ومحاسبتها.

وقد زارت المنزل لعائلة الشهيد بدران (21 عاما) الطالب في جامعة القدس المفتوحة، جموع من ابناء قريته لتقديم واجب العزاء باستشهاده، فيما اطبقت والدته رشيدة بدران في صمت وتركت لدموعها الغزيرة فقط التعبير عن ما اختلج نفسها من ألم وحسرة وصدمة لفراق ابنها.

يشار الى ان ابن خال الشهيد وهو رامي الاشقر من قرية صيدا وأحد كوادر كتائب شهداء الاقصى كانت سلطات الاحتلال اغتالته خلال الانتفاضة.

وقد نقل مصدر مطلع في طولكرم لـ «الرياض» عن احد اشقائه القول ان الخبر وقع كالصاعقة عليهم جميعا وانه غير مصدق لحقيقة ان شقيقه عبدالله هو منفذ عملية تل ابيب التي ادت الى مصرع اربعة اسرائيليين واصابة اكثر من 50 آخرين. واكد انه لم يشعر او يلمس ان شقيقه كان يقدم على مثل هذا العمل خاصة ان السياق الذي جاءت فيه هو ابعد ما يكون ملائما من حيث التوقيت.

واوضح ان شقيقه كان خرج من البيت بعد صلاة الجمعة ولم يعد حتى جاءهم خبر تنفيذه للعملية من قبل سلطات الاحتلال التي اعتقلت اثنين من اشقائه فجر امس هما محمد ومهند بدران ، بغرض اجراء فحص الحمض النووي للتأكد من هوية الشهيد كما يبدو.

فبعد ساعات قليلة من الهجوم الاستشهادي دهمت قوات الاحتلال قرية دير الغصون القريبة من طولكرم وشنت فيها حملة دهم طالت العديد من المنازل اعتقلت خلالها ستة شبان بينهم شقيقا الشهيد قبل ان تنسحب من القرية صباحا. والمعتقلون الاربعة الآخرون هم: ثائر محمد ربايعة، وبلال إبراهيم سعيد، وقاسم توفيق خضر ويعمل إماماً لمسجد البلدة، وعايد عاهد سليم.

وحسب ما نقله المصدر المطلع عن ابناء القرية ان الشهيد كان مقربا من حركة الجهاد الاسلامي حيث كان معروفا بتدينه. غير ان حركة فتح حركة الشبيبة الفتحاوية في جامعة القدس المفتوحة نعت الشهيد بدران عبر مكبرات الصوت وقالت انه من كتائب شهداء الاقصى غير انها لم تصدر بيانا بذلك.

وفي تعقيبه على العملية الاستشهادية نفى زكريا الزبيدي قائد كتائب الاقصى في منطقة جنين ان يكون للكتائب اية علاقة بالعملية، معبرا في الوقت ذاته عن مفاجأته بوقوعها في الوقت الذي تبذل فيه جهود من اجل تهدئة الاوضاع بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وقد عم الحداد قرية دير الغصون وبدأت مكبرات الصوت ببث ايات من الذكر الحكيم فيما عمدت الاسرة الى اخلاء بيتها المتواضع للغاية - كما وصف - من محتوياته تحسبا لاية عملية انتقامية بهدمه من قبل سلطات الاحتلال.


عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية