بحث



الأحد 18 المحرم 1426هـ - 27 فبراير 2005م - العدد 13397

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
حرب المعلومة الساذجة!!

    في الحروب غير العسكرية يتم تزييف الحقائق بصورة تصبح أقرب إلى التصديق، وهي مهنة لها خبراؤها، وفلاسفتها، ومدارسها المنتشرة على طول العالم، ولعل استخدام الوثيقة كسهم في رمي حصانة العدو، دخل مجالات التزييف، حتى إن ضحايا على مستوى رؤساء دول مثل أمريكا، اختفت في الحوادث الوثائق الصحيحة، ليحل بديلاً عنها انتشار الأقاويل والتخرصات..

صراع القوى العظمى كان الأكبر حجماً، فمن وسائل التجسس، إلى الحرب الإعلامية بالوسائل المتاحة، إلى ابتكار الأحبار السرية، وتزييف المعلومات السرية بين طرفي العداء، وحتى الأنظمة العربية جاء بعضها لشراء صحافة خارج أراضيها تمارس فيها دور المخبر البوليسي تخوّن من تريد، وترفع الآخر إلى مصاف العظماء، لكن مع انتشار الوعي، وكثافة المعلومات صار التدقيق بالمعلومة، أو الوثيقة، يجعل الشك فوق الحقائق، إلى أن تثبت العكس..

في دول عربية كثيرة، لا تزال تحاول أن تجعل مصادر معلوماتها، في حالة حرب مع دولة عربية أخرى، استخدام قصاصات جرائد خارجية، أو تقارير مراكز معلومات، وإسقاط هذه البيانات كمعايير للاتهام،أو البراءة، ومن يعتقد بهذه المفاهيم، ينسَ أن إسرائيل مثلاً، هي أقوى من العرب، والعالم الإسلامي برمته، في القدرة على تغيير المفاهيم من خلال أساليب في غاية الذكاء بتزييف الحقائق وتلوينها، غير أن المشكلة مع الكثير من نظم العرب أن الوسيلة المستخدمة لا تزال ساذجة، وفي وسط الفوضى العارمة في هذه الساحة صار من السهل استخدام أي شخصية تعتبر نفسها شاهداً على التاريخ..

خذوا مثلاً من تحدثوا عن الثورة المصرية، وقارنوا المتناقضات بين من صنعوها وعاشوا أحداثها، وقيّسوا ذلك على أحداث العراق، وسورية، والمغرب العربي، والخليج، وهي في ظواهرها تكتب التاريخ بمكاسب شخصية، أو مذهبية وأيدلوجية، ومن هنا جاء من يتهم التاريخ العربي كله، بالتزييف، لأنه نشأ في أحضان قوة الغالب على المغلوب، في حين جاء الظرف الراهن ليمتح من خزينة الأشخاص، أو استغلال خلافات بعض الدول لترجيح كفة على أخرى، وحتى بعض وسائل الإعلام المهاجرة التي لا تفهم مصادر تمويلها، صارت ناطقاً نزيهاً باسم الحقيقة، وهذا الإشكال الثقافي والنفسي، الذي لا يخضع لمعايير المحاسبة الأخلاقية، قبل القانونية، يظل في عصمة الدولة، أو المنظمة التي ترعاه، ويكفي سقوط مؤسسات صحفية، وإعلامية تم فضحها بعد زوال صدام، وهي أقرب المعايشات لمرض عربي أعطي مبدأ التشكيك على كشف الواقع بمبرراته الصادقة..

ما يجري في الساحة العربية هو هدر في الثقة، لأن التزييف، مهما تقارب مع الواقع سيصدم بكشف الحقائق، وتلك هي أحد أخطر الحروب النفسية التي تواجهنا..

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

مامن شك ان الاعلام هو نوع من الحرب النفسية


اقتباس : ومن يعتقد بهذه المفاهيم، ينسَ أن إسرائيل مثلاً، هي أقوى من العرب، والعالم الإسلامي برمته، في القدرة على تغيير المفاهيم من خلال أساليب في غاية الذكاء بتزييف الحقائق

لماذا اسرائيل اقوى ؟

لانها دولة غاصبة لارض و قاتلة ومهجرة لشعب وهذه حقيقة لا جدال فيها ولغرض ان تثبت ( بتشديد الباء ) احتلالها وهيمنتها تلجأ الى مثل هذه الاســــــاليب قال تعالى في محكم كتابه ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) صدق الله العظيم

لكنها عندها المقدرة على قلب المفاهيم :
فالدفاع عن الارض والعرض من صاحب الارض صار في نظرها ....... ارهاب
والقتل والاغتيال والطرد والتمثيل بالادميين والسجن وتجريف الاراضي الزراعية واقتلاع الاشجار المثمرة وهدم البيوت على ساكنيها صار في نظرها ...... دفاع عن النفس

فهي مجبرة على تغيير المفاهيم وتزييف الحقائق من خلال اساليب في غاية الخبث والمكر وليس الذكاء لغرض تغييرها في اذهان العالم .

اما امريكا فغزوها واحتلالها للعراق جاء انقاذ ا للشعب العراقي وليس لمصالحها وباعذار واهية فالغاية تبرر الوسيلة

المشكلة فينا نحن المسلمين كيف هي الوسائل التي تجعلنا قادرين على تغيير المفاهيم لدى الآخرين من الغرب او الشرق عنا دون خداع او تزييف ؟

فكيف اصبح المسلم في نظرهم .....ارهابيا ؟

ارى انها في مجمل القول لعب سياسية قذرة تقلب المفاهيم وتحركها قوى خفية ترسم مصالحها الشخصية على حساب الاخرين ( الضعفاء ) الامر الذي يتطلب منا اخذ الدروس والعبر منها .


ابو مشاري التميمي
ابلاغ
08:44 صباحاً 2005/02/27

 

انهم يزيفون التاريخ


نعم انهم يزيفون التاريخ المتابع للقاءات التى تحدث على شاشات الفضائيات العربية يعرف ذلك وبالاخص فى الثور المصرية فتاره نسمع شاهد على العصر ومره اخرى كنت مسأولا .
فى احد المرات شاهدت النبوي اسماعيل وزير الدخلية المصرية وهو يرد على اتهامات السيدة جيهان السادات فيما حدث فى قضية القبض على رموز مصر فى فترة من الفترات و مره اخرى نجد محافظ اسيوط يرد على افتراءات السيد نبوي فى هذا الموضوع الا يوجد حد لهذا التزيف للتاريخ ومن نصدق منهم وما مصلحه كلا منهم الا يكتب التاريخ الحقيقى الا يوجد وثائق ورقية مثبت فيها الحقيقة الا يوجد عندنا مقومات التسجيل مثلا الدول التى تكشف اسرارها بعد مرور 50 عاما . ان دوله مثل اسرائيل مثلا تكشف ورثائقها السرية بعد فترة من الزمن وامريكا ايضا وبريطانيا واليابان . لكن يبقى لنا التاريخ المزيف الي ان يأتي شخصيات من الخارج وتكتب لنا تاريخنا مثل ما حدث فى كتاب وصف مصر والكتب الكثيره التى كتبت عن الاثار ولا يوجد كتاب واحد موثق ومراجعه جميعا مصريا عن الاثار المصرية بيد مصري او مجموعة مصريين .


سامي محمد احمد
ابلاغ
05:17 مساءً 2005/02/27

 

وهل هناك ثقة كي تهدر


الثقة أصلا غير موجودة، والمجاملات هي التي أوهمنا بوجود ثقة. والذي استفاد ولا يزال من مجاملات العرب الزائدة عن حدها دون شك إسرائيل.


]>. هلال محمد العسكر
ابلاغ
01:46 صباحاً 2005/02/28


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية