• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2645 أيام

رئيس مجلس الأمة الجزائري لـ «الرياض»:

القمة العربية ستبحث في تفعيل «وثيقة العهد»

حوار - محمد الامير

    كشف رئيس مجلس الامة الجزائري عبدالقادر صالح عن دخول «وثيقة العهد» حيز التنفيذ خلال القمة العربية المقبلة في الجزائر التي كان صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد قدمها خلال القمة العربية السابقة في تونس.

وقال المسؤول الجزائري في حديث لـ «الرياض» ان الاستعدادات لعقد القمة السابعة عشرة في الجزائر تسير بشكل جيد، والتنسيق قائم بين اللجنة الوطنية والجامعة العربية في اطار التحضيرات وانجاح القمة وتوقع عبدالقادر صالح ان تكون المشاركة من قبل القادة العرب على اعلى مستوى نظراً لما اكدته الدول العربية.

واعلن ان شعار القمة السابعة عشرة «الاصلاح ولم الشمل».

وقال رئيس مجلس الامة الجزائري ان هناك عشر مبادرات قدمتها عدد من الدول لاصلاح الجامعة العربية معترفاً بوجود تباين في تلك المبادرات الا انه اوضح بأن الخطوط العامة تم الاتفاق عليها بالاجماع».

وفي رد على سؤال حول نقاط الاختلاف قال «مسألة طريقة التصويت هل ستكون بالاجماع ام عن طريق النسبة المئوية».

ورأى ان الامور المختلف عليها يجب ان تؤجل ويتم البحث في الامور المتفق عليها.

وعن ابرز المواضيع المطروحة على جدول اعمال القمة بالاضافة الى مستجدات الموضوع الفلسطيني والعراقي والسوداني اشار ابن صالح انه سيتم متابعة ما توصل اليه وزراء الخارجية بخصوص انشاء برلمان عربي ومحكمة العدل العربية ومجلس الامن العربي وعن تدويل منصب الامين العام للجامعة العربية التي طرحتها الجزائر اكد رئيس مجلس الامة عبدالقادر بن صالح في نهاية حديثه لـ «الرياض» ان بلاده سحبت الطلب ولن تقدم مرشحاً لهذا المنصب»

ويما يلي نص الحوار:

٭ ما هو هدف زيارتكم الى المملكة؟

- قمت بالزيارة قادما كمبعوث خاص من قبل فخامة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لتقديم رسالة دعوة المشاركة للقمة العربية لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز والاستئناس برأي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد.

٭ يقترب موعد انعقاد القمة العربية المقبلة المزمع عقدها بالجزائر.. ما هي آخر استعدادكم لهذه المناسبة؟

- الاستعدادات كاملة والمهام تقع على عاتق اللجنة الوطنية والامور تسير بشكل جيد، وهناك تنسيق مع الجامعة العربية والامين العام السيد عمرو موسى زار الجزائر وتحدث مع المسؤولين لوضعه في الصورة على ما هو جديد في اطار التحضير.

٭ في تصوركم هل ستكون المشاركة على مستوى رفيع؟ وهل سيشارك كافة قادة الدول العربية في ظل وجود خلافات بين الحين والآخر؟

- حتى الآن عبرت كل الدول عن اهتمامها بالمشاركة وفي اعلى المستويات، فهذا مؤشر مشجع.

٭ هل ستكون القمة في موعدها؟

- نعم ستعقد القمة في موعدها وسيمثل اكبر عدد ممكن من المشاركين وفي اعلى مستوى.

٭ ما هو شعار القمة؟

- شعار القمة الاصلاح وسوف تكون تحت هذا التوجه وهذا ما اختارته الجامعة العربية ونحن نريد ان تكون القمة تحت شعار (الاصلاح ولم الشمل).

٭ في ظل وجود تحديات جسيمة يعيشها العالم العربي في رأيكم كيف يمكن ان تخرج القمة بقرارات تلبي ادنى احتياجات الشعوب العربية؟

- لا أسمح لنفسي التحدث باسم رؤساء الدول والقادة، ولكن قناعتنا ستكون القمة مميزة والجزائر ستعمل على توفير الشروط لانجاح القمة في كافة المجالات والاصعدة، اعتقد ان القادة العرب سوف يعبرون عن الواقع العربي الراهن وبالتأكيد هناك قضايا مهمة ينتظرها العالم العربي ومن بينها القضية الفلسطينية والموضوع العراقي.

٭ ما هي أبرز المواضيع المطروحة على جدول اعمال القمة؟

- جدول الاعمال يحدده وزراء الخارجية خلال اجتماعهم قبل انعقاد القمة وأرى انه سيحرص القادة على تعزيز العمل العربي المشترك وامكانية خلق اجواء وآفاق لحل المشاكل في القضية الفلسطينية وايضاً العراق والسودان بالاضافة الى المسائل الاقتصادية سيطرح ملف الاصلاح ومجلس الامن العربي ومحكمة عدل عربية.

٭ في ظل وجود مبادرات عديدة لاصلاح الجامعة العربية كيف يمكن ان توفق الجزائر بين تلك المبادرات؟ وهل يمكن بلورة موقف عربي موحد ازاء الاصلاح؟

- نريد أن يكون هناك اجماع حول الاصلاح، الجزائر تحتضن كافة الاطروحات وسوف تعمل على اعادة الصف وبلورة مواقف واضحة ازاء القضايا التي تهم العرب.

٭ كم عدد المبادرات المطروحة؟

- عشر اوراق وفيها مساهمات قيمة لوضع تصور حول تفعيل العمل العربي المشترك.

٭ ألا ترون من الصعوبة التوصل الى توافق مع وجود عشر مبادرات؟

- لا أعتقد ان التباين والاختلاف حول مسألة الاصلاح لدى الدول العربية سيعطل تطوير اداء الجامعة العربية، وارى ان الامور التي يجمع عليها القادة سيتم الاتفاق على تنفيذها واما الامور المختلف عليها سيتم تأجيلها الى قمة اخرى.

٭ ما هي الامور المتفق عليها وما هي الامور المختلف عليها حتى الآن؟

- لقد تم الاتفاق على انشاء برلمان عربي وسوف يكون مقره دمشق وهناك امور مختلف عليها مثل اتخاذ القرار والتصويت من خلال النسب بدلاً الإجماع لتذليل الصعوبات في تنفيذ القرارات التي يتوصل إليها القادة.

٭ هل تعتقدون ان إنشاء البرلمان العربي سيساعد في دفع عملية الإصلاح مع ازدياد المطالب الدولية لاجراء الإصلاح في العالم العربي؟ وكيف يمكن أن يساهم هذا البرلمان في دفع عملية الإصلاح؟

- نحن نعرف أن الأوضاع العربية تعيش مرحلة حساسة، والشيء الوارد أن ينتهج أسلوب التدرج في المرحلة الأولى .. ان تقترح الدول من خلال برلماناتها توسيع أعضاء البرلمان العربي في المستقبل، فهناك خمس سنوات من تعيين أعضاء البرلمان.

وأما دور البرلمان العربي فهو عبارة عن هيئة استشارية وليس الزامية. وسوف يتم التشاور بين الأعضاء لانتخاب الممثلين للدول.

٭ وماذا تحمل ورقة الجزائر للقمة العربية؟

- ورقة الجزائر لديها وجهات نظر حول الكثير من القضايا أهمها موضوع الإصلاح وإنشاء محكمة عدل عربية وتفعيل دور المجتمع المدني ومنهجية العمل داخل الجامعة.

٭ قدم صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز مبادرة وثيقة العهد خلال قمة تونس وتم تأجيلها إلى قمة الجزائر.. هل ستدخل حيز التنفيذ؟

- وثيقة العهد التي قدمها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز خلال قمة تونس سوف تدخل حيز التنفيذ والتقدم لمصادقتها خلال القمة بين القادة.

٭ في ظل أجواء الاختلاف بين الدول العربية كيف يمكن للجزائر أن تنجح في لم الشمل وإنجاح القمة؟

- القمة سوف تعمل على تنقية الأجواء العربية ونحن حريصون على أن تكون القمة فرصة للإصلاح ولم الشمل وحل الخلافات وتجاوز كافة التباينات بين الدول العربية.

٭ طلبت الجزائر تدويل منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية هل ستطرحون هذا خلال القمة؟

- أستغرب أن الإعلام ركز على هذه المسألة وتجاهل العديد من النقاط نحن نتساءل لماذا تم التركيز عليها ونحن لم نتمسك بالفكرة وليس لدينا مرشح ..نسير مع الإجماع فالورقة الجزائرية متكاملة ولديها بنود عديدة ونحن مرتاحون لاعتماد الدول العربية أشياء من الورقة، وحصلنا على تزكية .. نعم هناك مواضيع خلاف ولكن لا نتمسك بالأمور التي يكون فيها اختلافات.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 


 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية