كشف الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور اكمل الدين إحسان أوغلي، عن أن النظام الحالي لمنح صفة المراقبين لدى المنظمة ينطوي على بعض التداخل مع نظام العضوية الكاملة، حيث يمكن - من الناحية النظرية - لأية دولة حاصلة على وضعية المراقب أن تحصل على العضوية الكاملة، مشيراً إلى أن هذا الأمر غير منطقي، لأن نظام العضوية الكاملة يفرض شروطاً لا يتطرق إليها نظام المراقبين.
وبيّن البروفيسور إحسان أوغلي ان النظام الحالي يجيز منح صفة المراقبين لفئتين اثنتين هما: الدول الإسلامية المؤهلة لعضوية المنظمة وفقاً لأحكام الميثاق والتي ترغب في متابعة أنشطة المنظمة كمراقب بصفة مؤقتة ريثما تتقدم بطلب العضوية، والمنظمات الحكومية سواء العالمية منها أم الإقليمية، وفقاً للشروط والضوابط المقررة في هذا النظام، وعلى أساس المعاملة بالمثل.جاء هذا في الكلمة التي وجهها الأمين العام إلى فريق الخبراء الحكوميين من الدول الإسلامية المعني بإعادة النظر في منح صفة المراقب لدى منظمة المؤتمر الإسلامي، بمناسبة انعقاد الاجتماع الأول للفريق الذي التأم صباح يوم الأحد 11 محرم 1426هـ (الموافق 20 فبراير 2005م) بمقر الأمانة العامة للمنظمة بجدة، وقال الأمين العام: «ان تزايد عدد الدول التي اصبحت تطلب من منظمة المؤتمر الإسلامي الحصول على العضوية بصفة مراقب، باعتبار ان هذه الدول تضم جماعات مسلمة بين سكانها، إضافة إلى تعدد مجالات عمل المنظمة واتساعها وتفاعل المنظمة مع غيرها من المنظمات العالميةأو الإقليمية، وتعاظم الاهتمام الدولي بأنشطتها في مختلف القضايا مما دفع بعض الدول إلى طلب الحصول على وضعية المراقب.. كل ذلك يحتم إعادة النظر في هذا النظام».ودعا البروفيسور إحسان أوغلي، في ختام كلمته، فريق الخبراء الحكوميين إلى أن يأخذ في الاعتبار أن لا تكون الدولة الطالبة لوضعية المراقب على خلافات أساسية مع دولة أو دول أخرى أعضاء في المنظمة، حتى لا تتعرض نشاطات المنظمة المختلفة إلى عوامل سلبية ناجمة عن هذه الخلافات، وأن يتمتع المواطنون المسلمون في الدولة الراغبة في العضوية لدى المنظمة بصفة مراقب بالمساواة مع مواطنيها من أصحاب الديانات الأخرى.. مؤكداً أن ما يتوصل إليه الفريق من وضع معايير جديدة وملائمة يتم اعتمادها من الدول الأعضاء لمنح صفة المراقب لدى منظمة المؤتمر الإسلامي، سوف يعطي دفعة قوية وأكيدة لعمل المنظمة.هذا وقد رأس الاجتماع الأول لفريق الخبراء الحكوميين المعني بإعادة النظر في نظام المراقبين لدى المنظمة، المستشار زهير الإدريسي، رئيس وفد المملكة العربية السعودية.. وضم مكتب الاجتماع في عضويته جمهورية باكستان الإسلامية نائباً للرئيس، وسلطنة عُمان مقرراً.. وسيختتم الفريق اجتماعه اليوم الثلاثاء 13 محرم 1426هـ (الموافق 22 فبراير 2005م)، حيث تخرج بتوصيات يرفعها إلى المؤتمر الإسلامي القادم لوزراء خارجية الدول الأعضاء.