صدر عن دار المدى للثقافة والفنون بدمشق، العدد الجديد من فصلية «المدى» الثقافية الحرة التي يترأس تحريرها السياسي، والناشر العراقي فخري كريم، ويشغل فيها الشاعر السوري نزيه أبو عفش منصب نائب رئيس التحرير، ويشرف على المواد المنشورة.
حفل العدد الجديد (46)، والذي تتصدر غلافه الأول لوحة للفنان إدوار شهدا، بمجموعة من المقالات والدراسات النقدية، كما ضم العدد مجموعة من النصوص النثرية، والنتاجات الإبداعية في القصة القصيرة والشعر فضلا عن المواد المترجمة، والزوايا والأبواب الثابتة في المجلة.
في الصفحات الأربع الأولى نجد رسوما بالأبيض والأسود بريشة الشاعر نزيه أبو عفش ثم نصل إلى «نشرة الأخبار» التي يقدمها الشاعر والناقد السوري بندر عبد الحميد الذي ينتقد بشدة الانفجارات والمذابح اليومية ويحتج على تلك الممارسات العصبية المتخلفة والحمقاء فيقول: «مخبولون يدمرون الحياة من حولنا، ويستدرجون العالم كله إلى حرب كونية أو حرب صليبية جديدة تنقلها الفضائيات مباشرة إلينا في الصباح والمساء، وتتكرر في موجز النشرة صور ابن لادن، وأبو سياف، وباعشير، والملا عمر، وايمن الظواهري، وأبو حمزة المصري، والزرقاوي، والحوثي...»، ويتابع عبد الحميد: «قوافل من الشبان والشيوخ ذوي الأدمغة المغسولة جيدا، يديرون حروبا مجانية متوحشة ضد الحياة، والعالم كله، وكان اعتداؤهم علينا أسوأ من اعتدائهم على الضحايا الأجانب...يفجرون المدارس والمساجد والكنائس والمسارح والسفن والقطارات والسيارات، ويقطعون الرؤوس، ويختطفون، ويغتصبون حقوق المرأة والطفل، ويحتقرون العلاقات الإنسانية بين البشر».
في باب الدراسات نقرأ دراسة للناقد المعروف تزفيتان تودوروف بعنوان (لماذا لم يلتق جاكبسون وباختين؟) ترجمها الأكاديمي المغربي حميد جسوس، كما نقرأ دراسة بعنوان (الدلالة الخطابية في الخطاب النقدي والبلاغي العربي حتى نهاية القرن الرابع الهجري) للدكتور عبد الواسع أحمد الحميري، فيما يقدم مهدي محمد علي دراسة بعنوان (الأفق في الشعر العربي)، بينما يتناول الباحث الجزائري السعيد بوسقطة في دراسة له الصورة الشعرية بين تنظير القدامى والمحدثين.
في باب القصة القصيرة نقرأ قصصا لكل من: محمد خلف الله سليمان، نوفل نيوف، أنور عبد العزيز، عارف حديفة، جمال الساعاتي، وفاء خرما، احمد علي محمد، وحسان العوض.
وفي باب الشعر الذي تفرد له المجلة مساحة واسعة نقرأ قصائد لعدد من الشعراء من بينهم الشاعر العماني زاهر الغافري، والمغربي عبد الرحيم الخصار، والسوداني عصام عيسى رجب، والكويتية بثينة العيسى، إلى جانب شعراء سوريين منهم علي جازو، غالية خوجة، محمد الحموي، ناصر زين الدين، وحسن وسوف غيرهم، وفي باب الشعر المترجم يطالع القارئ قصيدة بعنوان (ألبرتو كاييرو، راعي القطيع) للشاعر الكبير فرنادندو بيسوا بترجمه المهدي أخريف، وقصيدة للشاعر الجنوب أفريقي كريس مان بعنوان (حقل في إيطاليا) ترجمها جولان حاجي، كما نقرأ بترجمة نافع معلا بعض القصائد للشاعر المجري يوجف أتيلا.
وقبل أن تغلق الكاتبة العراقية دنى طالب النافذة الأخيرة بمقالة حول «زماننا وعرش الكاتب»، نقرأ نصا لجولان حاجي بعنوان ملاك بورخس وبارثليم، فيما يقدم كل من ابراهيم حاج عبدي وأطياف رشيد قراءات لكتب صادرة حديثا.