
صدرت أمس توصيات فرق العمل الاربعة المنبثقة عن المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي استضافته المملكة في العاصمة الرياض.
وقد جاءت التوصيات وفق التفاصيل الآتية:
توصيات فريق العمل الاول بشأن جذور الإرهاب وبذوره وثقافته وفكره تم اختيار رئيس الورشة بالتنسيق بين الدول الاعضاء التي اختارت تركيا لرئاسة ورشة العمل.
ألقت كل من ألمانيا ومصر واليابان بيانات في الجلسة ركزت عل منابع الإرهاب وثقافته وفكره وقدمت دول أخرى على المنصة اسهامات إلى عمل اللجنة وتم استعراض خبرات كل دولة في هذا المجال كما تم التأكيد على ان الإرهاب هو واحد من أخطر القضايا والمشاكل في زماننا وأنه من الاهمية بمكان تحديد أسباب واستكشاف الوسائل الكفيلة بمكافحته.
أكد المشاركون أن الفقر المدقع والنظام والهيكل الاجتماعي غير العادل والفساد والأسباب السياسية والاحتلال الاجنبي والاستغلال الشديد والتطرف الديني والانتهاك المنتظم لحقوق الانسان والتمييز والتهميش الاقتصادي والاستلاب الثقافي نتيجة للعولمة يمكن أن تكون ضمن الاسباب الجذرية للارهاب وأكدوا كذلك على أن الصراعات الاقليمية يمكن أيضا أن تكون ذريعة للاعمال الارهابية ولعمليات المنظمات الارهابية.
على الرغم من وجود قبول واسع بأن هناك عوامل معينة توفر بيئة مناسبة لنمو الإرهاب فانه من المهم أيضا أن نأخذ في الحسبان أن تحديد الاسباب الجذرية هي مهمة غاية في الصعوبة وعلى ذلك فانه بينما نقوم بتحديد العوامل الاساسية التي تؤدي إلى ظهور الإرهاب مع الأخذ في الاعتبار أن عملية التحديد هذه لا نهاية لها.
واتفقوا على أن هذه العوامل منفردة أو مجتمعة يمكن أن توجد أرضية خصبة لازدهار الإرهاب والقضاء على هذه العوامل السلبية يمكن أن يسهم في القضاء على الإرهاب ومع ذلك فقد أكدوا أيضا أنه ليس من الممكن قبول أي من هذه العوامل كسبب بمفرده يؤدي إلى الإرهاب بصورة مؤثرة وأكدوا أنه ليس هناك سبب جذري منفرد للإرهاب أو حتى مجموعة أسباب الا أن هناك عدداً من الشروط والظروف التي تؤدي إلى ظهور مختلف أشكال الإرهاب واتفقوا على أن الإرهاب يفهم بصورة أفضل باعتباره ينبع من عملية تداخل بين عوامل شتى أكثر من كونه علاقة سببية اليه.
توصيات فريق العمل الاول:
1- يشكل الإرهاب والتطرف تهديداً مستمراً للسلم والامن ولاستقرار جميع البلدان والشعوب ويجب ادانتهما والتصدي لهما بصورة شاملة من خلال اعتماد استراتيجية شاملة فاعلة موحدة وجهد دولي منظم يركز على الحاجة إلى الدور الريادي للامم المتحدة.
2- بصرف النظر عن أي ذريعة يسوقها الارهابيون تبريرا لاعمالهم فان الإرهاب لا مبرر له ان الإرهاب تحت كل الظروف وبغض النظر عن كل الدوافع المزعومة يجب أن يدان دون تحفظ.
3- غياب الاتفاق بشأن تعريف شامل للارهاب يكون مقبولا لجميع المشاركين يعيق الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب ومن ثم يتوجب التغلب على مشكلة تعريف الإرهاب والمقترحات التي تضمنها تقرير فريق الامم المتحدة على المستوى بشأن التهديدات والتحديات الجديدة يمكن أي يكون أساسا مفيدا للتوصل إلى توافق سريع في هذا الصدد.
4- طبيعة العنف التي يتميز بها الإرهاب تجبر المجتمع الدولي على التركيز على اجراءات للقضاء على المنظمات الارهابية ومنع الاعمال الارهابية ومن ناحية أخرى فمن الاهمية بمكان معاجلة العوامل التي توفر أرضية خصبة لازدهار الإرهاب بغرض الاسهام في القضاء على الارهاب.
5- ينبغي بذل محاولات جادة لتسوية المنازعات الاقليمية والدولية سلميا من أجل تفويت الفرصة أمام المنظمات الارهابية لاستغلال معاناة الشعوب التي ترزح تحت وطأة ظروف غير عادلة ونشر أيديولوجيتها المضللة وايجاد أرضية خصبة لتجنيد الافراد وممارسة أنشطتها غير الشرعية.
6- ينتهك الإرهاب تمتع الفرد بالحقوق الاساسية للانسان فالارهاب ليس له دين معين أو جنس أو جنسية أو منطقة جغرافية محددة وفي هذا السياق ينبغي التأكيد على أن أية محاولة لربط الإرهاب بأي دين سيساعد في حقيقة الامر الارهابين وينبغي رفضه بشدة ومن ثم ينبغي اتخاذ التدابير للحيلولة دون عدم التسامح حيال أي دين وتهيئة جو من التفاهم والتعاون المشترك يستند إلى القيم المشتركة بين الدول المنتمية إلى عقائد مختلفة.
7- ينبغي لهيئات الامم المتحدة المناسبة وضع الاطر وقواعد السلوك لمعاونة الدول ووكالاتها لانفاذ القانون في مجال مكافحة الإرهاب من خلال الالتزام بالقانون الدولي بما في ذلك حقوق الانسان والحقوق الانسانية وحقوق اللاجئين.
8- ينبغي دعم جهود الاصلاح الوطني المبذولة من قبل البلدان بهدف توسيع المشاركة السياسية والتعددية وتحقيق التنمية المستدامة والتوصل إلى توازن اجتماعي وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني بغية التصدي للظروف التي تعزز العنف والتطرف.
9- ينبغي وضع وتنفيذ البرامج الرامية إلى تعزيز الحوار المتعدد الثقافات وفيما بين الاديان وينبغي لهذا الغرض وضع السياسات والاليات الرامية إلى تطوير النظم التعليمية وسائر مصادر الاختلاط بالآخرين بغية تعزيز قيم التسامح والتعددية والتعايش الانساني على مستوى القاعدة الشعبية فضلا عن توفير المعارف الاساسية بالحضارات والاديان وزيادة وعي الجمهور ووسائل الاعلام بأخطار الإرهاب والتطرف.
10- ينبغي تشجيع التسامح والتعايش وتعميق التفاهم المتبادل بشأن مختلف الاديان من خلال المناقشة العامة وتبادل الافكار وينبغي تحديد المعايير وقواعد الاخلاق لتقييم طباعة ونشر المواد التي تعزز الكراهية أو تحرض على العنف.
11- يتعين ايلاء اهتمام خاص بموقف المهاجرين وفي كثير من الحالات يمثل هؤلاء الناس (الآخر) وهم معرضون للعنصرية وكراهية الاجانب وعدم التسامح ولاشك ان تناول الحقوق الاساسية لهؤلاء الاشخاص سوف يسهم في سد الفجوة الثقافية وفي نفس الوقت يتعين على المهاجرين ان يبدو رغبتهم على الانفتاح في مجتمعاتهم المضيفة.
12- تعتبر الامم المتحدة بمثابة المنتدى الرئيسي لتوحيد التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب والدول الاعضاء مدعوة للانضمام إلى الاتفاقيات الدولية الرئيسية الـ 12 بشان الإرهاب فضلا عن المصادقة عليها دون تحفظات وتستطيع الدول ان تستفيد حيثما يكون ذلك مناسبا من المساعدات التقنية للجنة مكافحة الإرهاب المنبثقة عن مجلس الامن التابع للامم المتحدة ومن فرع مكافة الإرهاب التابع (يو ان دي أو سي).
كما يتعين على سائر البلدان ايضا ان تدعم اللجنة 1267 المنبثقة عن مجلس الامن التابع للامم المتحدة فضلا عن دعم فريق الرصد التابع لها ايضا.
13- تشكل قرارات مجلس الامن أرقام (1267 و1373 و1526 و1540 و1566) اساسا متينا وشاملا لمكافحة الإرهاب على نطاق عالمي وتقدم هذه القرارات ايضا خطة طريق واضحة للخطوات اللازم اتخاذها ويتعين على جميع البلدان اتخاذ كافة الاجراءات الضرورية بغية الاستجابة الكاملة لاحكام قرارات مجلس الامن الموضحة اعلاه.
14- ان المهمة التي تتمثل في انشاء اداة قانونية عالمية لم تستكمل بعد وبالنسبة للمناقشات التي جرت في الامم المتحدة بشأن اتفاقية شاملة حول الإرهاب فهي لم تحرز تقدما بسبب الخلافات حول تعريف الارهاب. ويتعين على سائر الدول ان تبذل المزيد من الجهود من اجل ابرام هذه الاتفاقية.
15- يتعين ايلاء عناية خاصة للتدابير الرامية إلى منع الارهابيين من امتلاك اسلحة الدمار الشامل وحيازة وسائل نقلها ان القيام في اقرب وقت ممكن باعتماد مشروع الاتفاقية الدولية المبرمة برعاية الامم المتحدة والمتعلقة بمنع اعمال الإرهاب النووي سيشكل خطوة حاسمة لتحقيق هذه الغاية.
16- ان الفكرة التي تقدمت بها المملكة العربية السعودية من اجل انشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب يتعين دراستها ودعمها على نحو ايجابي.
وقد أعرب جميع اعضاء الوفود عن تقديرهم لصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود لعقد هذا المؤتمر ولرئاسة فريق العمل ولادارته الممتازة للمناقشات وللمقرر وللسكرتارية.
فريق العمل الثاني
توصيات فريق العمل الثاني بشأن العلاقة بين الارهاب وغسيل الاموال والاسلحة وتهريب المخدرات.
مقدمة..
تختلف دوافع الارهاب والجريمة المنظمة ولكنهما يشكلان معا تحديا خطيرا للمجتمع الدولي فوسائل الجريمة المنظمة المستخدمة أكثر فأكثر من الارهابيين تزيد من خطر الارهاب.
يمكن للارهابيين الاشتراك في الجرائم عابرة للحدود للحصول على تمويل لاعمالهم الارهابية ويمكنهم الاعتماد على شبكات اجرامية عابرة للحدود للحصول على الدعم اللوجستي والمادي.
يمكن استخدام أشكال عديدة للجريمة للمساهمة في تمويل الارهاب وعلى صعيد آخر الاموال المتحصل عليها بصورة قانونية يمكن أن تستخدم ايضا بغرض تمويل الارهاب.
وبالنظر الى ذلك يوصي باتخاذ الاجراءات التالية:
1 - تعزيز التعاون الدولي والاقليمي والثنائي بين الدول لتحديد وتفكيك الخطر المالي للارهاب وكذلك أنشطة مجموعات الجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع في الاسلحة والمتفجرات والاتجار في المخدرات وينبغي للبلدان السعي الى انشاء أطر قانونية تسمح بالتبادل المرن للمعلومات العملية بين السلطات المختصة على المستوى المحلي والاقليمي والدولي.
2 - تشجيع البلدان على التنفيذ الكامل للمعايير الدولية الحالية لمكافحة غسيل الاموال ومكافحة تمويل الارهاب لاسيما فريق العمل المالي المعني بتوصيات «940» ومعاهدات الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن ذات الصلة بالاضافة الى افضل الممارسات لمكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب من خلال..
تعزيز جهود صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في مكافحة غسيل الاموال ومكافحة تمويل الارهاب.
تشجيع البلدان التي لا تخضع للتقييم المشترك لفريق العمل المالي او الاجهزة الاقليمية لفريق العمل المالي للتطوع للتقييم بواسطة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
تشجيع كافة البلدان لتطوير وحدات الاستخبارات المالية التي تستجيب لتعريف ومعايير مجموعة «اجمونت» وانضمام هذه الوحدات الى مجموعة «اجمونت» لتبادل الخبرات والتجارب والمعلومات العملية.
3 - يطلب من الامم المتحدة العمل مع الاجهزة الاقليمية لفريق العمل المالي للمزيد من التطوير للمعايير الدولية لضمان قيام المنظمات الخيرية.
والانسانية غير الربحية بدورها في تنظيم عملياتها وكذلك من خلال منعها من استخدامها في انشطة غير مشروعة وينبغي وضع هذه المعايير في اطار فريق العمل المالي والاجهزة الاقليمية لفريق العمل المالي.
4 - العمل على ضمان تدفق المعلومات بين أجهزة انفاذ القانون ذات الصلة الامن الوطني ووكالات الاستخبارات التي تضطلع بمسؤوليات مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب بالاضافة الى ذلك ينبغي للبلدان كفالة التعاون بين الوكالات على افضل نطاق ممكن على اسس ثنائية واقليمية ودولية.
5 - زيادة التعاون على المستوى الوطني والثنائي والتنسيق بين أجهزة مكافحة الارهاب وغسيل الاموال والاتجار بالاسلحة والمتفجرات وتهريب المخدرات ودعم تبادل الخبرات والتجارب على سبيل المثال عبر التدريب لضمان الفعالية في محاربة الارهابيين والجريمة المنظمة.
6 - سن القوانين لمحاربة تهريب الاسلحة والمخدرات وغسيل الاموال والرفع من قدرات هيئات انفاذ القانون «بما في ذلك السلطات القضائية» لتطبيق هذه القوانين.
7 - ينبغي على المجتمع الدولي تنشيط جهوده من أجل تطوير وتنقيح آلياته التي تمكن البلدان من الامتثال التام لالتزاماتها بموجب قرارات مجلس الامن «1267و 1373» بتجميد أصول الارهابيين ومن يدعمهم ماليا وذلك بلا ابطاء وبصفة خاصة ينبغي للبلدان تقديم بيانات دقيقة وموثوق بها وكاملة تحت تصرفها عن اسم أي شخص أو منظمة أو كيان بالاضافة الى المعلومات حول المشاركة في الارهاب قبل عرضها على لجنة القرار «1267» ويجب وضع اجراءات لرفع الاسماء من القوائم.
8 - تشجيع انشاء أجهزة محلية خاصة لادارة الاصول المصادرة والمستولى عليها والاموال الناتجة عن غسيل الاموال وتمويل الارهاب وتهريب الاسلحة والمخدرات والجريمة المنظمة هذه الاموال يمكن استخدامها في تعزيز الوسائل المخصصة لمكافحة كافة أشكال الجريمة فضلا عن تعويض ومساعدة ضحايا الارهاب.
9 - على المستوى الوطني ينبغي تحديد الافراد والكيانات التي يشتبه في تمويلها الارهاب وعلى مستوى وحدات الاستخبارات المالية يمكن تقاسم هذه المعلومات بحرية وسرعة طبقا لمبادئ «اجمونت» وفي حالة اكتشاف معلومات ذات صلة ينبغي للبلدان الابلاغ عنها من خلال القنوات الملائمة.
10 - تشجيع البلدان على اجراء دراسة جدوى تنفيذ نظام جمع وتحليل المعلومات من قبل وحدات الاستخبارات المالية للتحويلات المالية البرقية الدولية لتسهيل كشف المعاملات او الانماط التي قد تشير لغسيل الاموال وتمويل الارهاب.
فريق العمل الثالث
توصيات فريق العمل الثالث بشأن «الخبرات والدروس المستفادة من محاربة الارهاب» وهي:
1 - ان القاعدة الاساسية للنجاح تتمثل في استراتيجية حكومية فعالة لمكافحة الارهاب تضع أهدافا واضحة ومدروسة لكافة الادارات والوكالات المختصة بما في ذلك وكالات انفاذ القانون وادارات الاستخبارات والادارات العسكرية ووزارات الداخلية والخارجية.
2 - هناك حاجة لانشاء آليات وطنية فعالة تقوم بتنسيق الاستراتيجية الوطنية خاصة ما يتعلق بأعمال انفاذ القانون ووكالات الاستخبارات والتعاون الدولي.
3 - تتأثر كل أمة بنجاح او فشل الآخرين ومن الاهمية بمكان ان يكون هناك اليات فعالة على المستوى الثنائي والمتعددة الاطراف تقودها ارادة سياسية لتعزيز التعاون والتكامل في مجالات انفاذ القانون والمجالات القضائية والاستخباراتية وهذه بدورها يمكنها ان تواجه عددا من القضايا مثل الاطار القانوني للتعامل مع الجماعات الارهابية وشركائها ومع اجراءات تبادل المجرمين والرقابة على الحدود وحماية الموانئ والنقل البحري.
وهناك حاجة لعمل فعال تعاوني في كافة مراحل عمليات مكافحة الارهاب الدولية بما في ذلك الفرق المتخصصة متعددة الاطراف.
4 - يتطلب النجاح تبادل المعدات والمعلومات والاساليب والوسائل والخبرات على المستوى الدولي وهناك فائدة كبيرة من تأسيس مراكز لبناء القدرات الخاصة بمكافحة الارهاب وعقد المنتديات بهدف تحسين تشريعات مكافحة الارهاب وتوفير التدريب وتبادل المعدات والاساليب والخبرات الكفيلة بالتعامل مع المنظمات الارهابية الناشئة بما في ذلك منع سوء استخدام شبكات النت «السيبر».
5 - من الاهمية بمكان وعلى اساس طوعي توفير الاموال والموارد الاخرى مثل معدات التقنية العالمية لتستفيد منها الدول التي تحتاج هذه المساعدة على قدر حجم التهديد الذي تواجهه هذه الدولة ومستوى عملياتها المناهضة للارهاب.
6 - يتعين تنفيذ اجراءات لمكافحة الارهاب وفقا للقانون المحلي والقانون الدولي والاتفاقيات الدولية مع احترام حقوق الانسان والاخفاق في عمل ذلك يمكن ان يؤدي الى تغريب المجتمعات فضلا عن انه يسبب التهميش.
7 - يتمثل جزء هام من أي استراتيجية في تحديد ومواجهة العوامل التي يمكن استغلالها من قبل الارهابيين في تجنيد اعضاء ومؤيدين جدد.
8 - ينتعش الارهابيون في أضواء الدعاية بمختلف الطرق ويمكن أن تلعب وسائل الاعلام والمجتمعات المدنية ونظم التعليم دورا هاما في اي استراتيجية للتصدي لدعاية الارهابيين ومزاعمهم في المشروعية مع وضع قواعد ارشادية للتقارير الاعلامية والصحفية فيما يحول دون استفادة الارهابيين من الاتصال او التجنيد او غير ذلك.
9 - يتعين أن تكفل اي استراتيجية لمكافحة الارهاب أقصى درجات الاحترام والحساسية والمساعدة المادية لضحايا الارهاب.
فريق العمل الرابع
تقرير عام عن مداولات ورشة العمل الرابعة وأهم التوصيات «التنظيمات الارهابية وتشكيلاتها»
اولا - الموضوعات الرئيسة للورشة.
1 - سبل تعاون الدول لتفكيك التنظيمات الارهابية وتشكيلاتها ومنع تجنيد وتدريب وتحريض الارهابيين.
2 - حرمانهم من استخدام الدول الاخرى والمناطق الآمنة.
3 - تحسين التعاون الاستخباراتي.
4 - التعاون في مجالات الامن والجوازات ومكافحة الارهاب.
5 - منع اساءة استغلال انشطة حقوق الانسان وقوانين اللجؤ لحماية الارهابيين.
6 - تبادل المعلومات حول الافراد والجماعات الضالعين في التجنيد والتدريب والتنفيذ.
7 - تفكيك ومنع استعمال معسكرات التدريب والملاذات الآمنة.
8 - التفريق بين الانشطة الدينية والسياسية والخيرية والتعليمية المشروعة وبين توفير التدريب والتمويل للارهابيين.
9 - ضمان عدم اساءة استعمال المرافق الدينية والتعليمية.
10 - انشاء قائمة دولية سوداء بأخطر الاشخاص المطلوبين.
11 - تبادل المعلومات حول الاعضاء المعروفين في المنظمات الارهابية.
12 - توعية الاباء والمدرسين بمخاطر التطرف والاهاب.
13 - مراقبة الانشطة التعليمية والشبابية.
14 - منع اساءة استعمال المنظمات التطوعية والمدنية وتفكيك منظمات الواجهة.
15 - وضع معايير دولية في مجالات التصوير والبصمات والاوصاف لتعقب الارهابيين والمتطرفين وتنظيماتهم بغية التعرف على المتهمين الفعليين دون مضايقة المسافرين الشرعيين.
16 - تطوير تبادل معلومات التعقب والتحذير بحيث تصبح قريبة من الوقت الفعلي لصدورها.
ثانيا - جلسات الورشة..
الجلسة الاولى.
تحدثت الدول الثلاث - فرنسا والهند والصين - التي تقود النقاشات حول تشكيلات التنظيمات الارهابية محذرة بخطرها وتغلغلها في كافة دول العالم مشيرة الى اهمية ان تكون هناك استراتيجية مبنية على تعاون دولي ثنائي واقليمي وجماعي لمكافحة الارهاب.
واجمعت هذه الدول على ان انتشار ظاهرة الارهاب وتطور اساليب تنظيمه ونشاطاته يستدعي ان تقوم الدول بتكثيف الجهود المبذولة واعطاء الاولوية لمواجهة التنظيمات الارهابية بتشكيلاتها المختلفة فقد امتدت أهداف المنظمات الارهابية الى الدول النامية حيث انتقلت من الصيغة الصعبة الى الصيغة السهلة لممارسة العمل الارهابي وللتأقلم مع الاوضاع الجديدة تفككت المنظمات الارهابية الى مجموعات صغيرة تختفي احيانا تحت مظلة كيانات قانونية مثل الجمعيات الخيرية حتى يصعب التعرف عليها وملاحقتها.
الجلسة الثانية..
استهل رئيس الجلسة بالطلب من الاعضاء المشاركين في ورشة العمل تقديم تقرير موجز عن التشكيلات والتنظيمات الارهابية وكيفية التعامل معها وتفكيكها حسب رؤية وتجربة كل دولة.
قامت كل من الاردن والبحرين والمغرب واستراليا باستعراض تجاربها الوطنية والاجراءات التي اتخذتها في مكافحة الارهاب.
في البداية استعرض مندوب الاردن واقع التنظيمات الارهابية ومن ابرزها تنظيم القاعدة التي تستغل الاوضاع الاقتصادية والمعيشية لبعض شرائح المجتمع في التجنيد والتدريب وبث افكارها وايديولوجيتها في هذه الاوساط وأكد على ان الارهابيين يقومون باستخدام الجوازات المزورة في التنقل من دولة لاخرى الامر الذي يتطلب ضرورة التعامل مع هذا الموضوع بكل جدية.
اما مندوب المغرب فاستعرض في ورقته التنظيمات الارهابية الموجودة في المغرب وان هذه التنظيمات استهدفت المنشآت العامة والخاصة في البلاد واتضحت الصورة لدى السلطات الامنية بأن غرض الارهاب قلب النظام لقيام دولة على نمط الخلافة الاسلامية. اوضح ان هناك حركتين ارهابيتين في المغرب هما الحركة السلفية - الجهادية التي تعد من التيارات التخريبية التي تتبنى العنف للوصول الى اهداف سياسية ويعتبرون ان جميع الحكام العرب كفارا وينظرون الى الديمقراطية بأنها عبارة عن مجموعة افكار دخيلة على المسلمين ولا تتوافق مع المجتمعات الاسلامية اما الحركة الثانية فهي الجماعة الاسلامية المجاهدة المغربية التي تأسست في السودان عام 1995م وتتكون من مجموعة من المغاربة الذين حاربوا في افغانستان وموجودون الآن في اوروبا ويتمتعون بحرية التنقل.
واستعرض مندوب البحرين في ورقته اهمية ايجاد سبل ناجعة وفعالة لمكافحة الارهاب وان دولته تدعم مبادرة سمو ولي عهد المملكة العربية السعودية بانشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب وانه استكمالا لهذه المبادرة فان مملكة البحرين تقترح ايجاد مراكز وطنية متخصصة لمكافحة الارهاب بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ترتبط بمركز موحد لدول المجلس ليأخذ موقعه في المنظومة الامنية العالمية وكنقطة اتصال بالمركز الدولي.
وأشار الى انه يمكن العمل على تطوير المركز الموحد ليصبح نواة للشركة الخليجية - جي سي سي بول - وتعزيز قدراته على دراسة وتحليل معلوماته الخاصة بالجريمة المنظمة والدولية وعبرت مملكة البحرين عن ترحيبها باستضافة المقر الرئيس للمركز الخليجي.
وفي اطار التعليق على مقترح المملكة العربية السعودية والمتمثل في دعوة الانتربول لوضع قائمة موحدة بالارهابيين عبرت وفود كل من المغرب وفرنسا والهند وجنوب افريقيا عن رؤيتها بأن جهود الانتربول تقوم على التحقيق والتفتيش والاجراءات القانونية والقضائية وبالتالي فلا يستطيع تحمل المسئولية القانونية لوضع قائمة موحدة بالارهابيين المطلوبين حيث تساءل مندوب الهند عما اذا كان الانتربول هو الجهاز المناسب والملائم لوضع قائمة الارهابيين الموحدة واقترح ان يتم تشجيع وتنمية المؤسسات الدولية للتعامل مع هذا الموضوع وبما لا يتعارض مع سيادة الدول.
وأشار مندوب فرنسا الى ان مسألة تبادل المعلومات عن الارهابيين والمطلوبين قد حققت تقدما على المستوى الثنائي ومتعدد الاطراف وهذا يعد اساسا لمكافحة الارهاب.
واقترح انشاء جهاز وسيط لتشجيع تنمية تبادل المعلومات الفاعلة بين البلدان التي تقوم بمكافحة الارهاب لنكون يقظين وفاعلين في التعامل مع هذا الموضوع لان الخلايا الارهابية اصبحت تعمل على مستوى دولي.
واشار ممثل وفد المغرب الى أن بلاده بعد احداث 16 مايو بالدار البيضاء قد اعتمدت من البرلمان قانون لمكافحة الارهاب وتصنيف العمل الاجرامي والعقوبات الخاصة بهذه الجريمة وتوحيد الجهود والسلطات العمومية لتنفيذه واعطاء اجهزة الامن سلطات واسعة لملاحقة الارهابيين وتم فعلا اعتقال عدد من الزعامات الارهابية وتقديمهم للعدالة وان هذا القانون يمكن الاستفادة منه في هذا المحفل.
أما مندوب الاردن فذكر انه ومن خلال الخبرة والتجربة فلا بد من ايجاد قائمة بالمواد المستخدمة في العمليات الارهابية مثل المواد الكيماوية ووضع قوانين لتنظيم شرائها واستيرادها وتصديرها واتفق المندوب الفرنسي مع مندوب الاردن في ضرورة ايجاد نظم لتبادل أسماء وأماكن المصانع التي تنتج المواد المتفجرة التي يستخدمها الارهابيون وأيدت الهند هذا الامر ايضا خاصة تضمين المواد الكيميائية التي تستخدم في المنازل ويمكن تحويلها الى مواد هجومية وانه لابد من توخي الحذر في هذا الاطار لان الارهابيين سيبحثون عن مواد اخرى لاستخدامها في عملياتهم.
وتحدث مندوب استراليا عن خبرة بلاده في مكافحة التنظيمات الارهابية مركزا على ان جهودها تصب في مكافحة الارهاب في جنوب شرق آسيا بعد احداث بالي باندونيسيا وكذلك مكان تنظيم القاعدة على المستوى العالمي، حيث وقعت استراليا على (9) مذكرات تفاهم مع البلدان الاسيوية الباسيفيكية وتتفاوض مع كثير من دول العالم.. وقدمت استراليا من خلال هذه البرامج مبلغ (10) ملايين دولار الى اندونيسيا ونصف هذا المبلغ الى الفلبين في اطار برنامج مكافحة الارهاب.
الجلسة الثالثة.
استهل مندوب العراق هذه الجلسة بتقديم ورقة بعنوان استراتيجية مكافحة الارهاب في العراق تضمنت تصنيفات المنظمات الارهابية في العراق على النحو التالي..
1- المنظمات الارهابية الاجنبية وتستخدم اسماء مختلفة وابرز وسائلها لتنفيذ عملياتها الارهابية استخدام السيارات المفخخة التي يقودها انتحاريون.
2- فلول النظام العراقي السابق ولديهم خبرة طويلة في ممارسة الارهاب بمختلف انواعه ومنها اجهزة المخابرات والامن العام وفلول حزب البعث المنحل ومنظمة «فدائيو صدام» وجهاز الامن الخاص بالنظام السابق.
3- المجرمون ذوو السوابق وهم مجرمون محترفون للجريمة (القتل والسطو المسلح)، حيث قام هؤلاء بعد سقوط النظام السابق وفي ظل انعدام الامن باستخدام السلاح بشكل جماعي ضد الاشخاص الآمنين وترويعهم.
4- الارهابيون المأجورون وهم الاشخاص سواء كانوا اجانب او عراقيون الذين ينفذون عمليات ارهابية لغايات ومصالح اجنبية.
وقدم قائمة باسماء بعض المنظمات الداعمة للارهاب تتكون من 15 منظمة ودعا الى دعم العراق في حربه ضد الارهاب ثم شرح جهود الحكومة في التصدي لهذه الظاهرة لينعم العراق بالامن والاستقرار ودعا الى اهمية قيام الدول المجاورة للعراق بضبط الحدود لمنع تسلل الارهابيين وإلقاء القبض على المتسللين وتسليمهم للعدالة.
واكد على ان مواجهة الارهاب تأتي من خلال القضاء على عمليات تمويله وتوفير المعلومات اللازمة والدقيقة عن الارهابيين وأكد على دور الاعلام في ايضاح خطر الارهاب واهمية دور العلماء والسياسيين والمثقفين في هذا المجال.
وبعد ذلك قدم مندوب اوزبكستان ورقة حول جهود بلاده في مكافحة الارهاب اشار فيها الى استفادة اوزبكستان خلال الفترة الماضية من تجارب وخبرات الدول الاخرى ودعا الى اهمية تجانس التشريعات الوطنية التي تحارب الارهاب واكد على ان الحرب على الارهاب هي من اولويات رجال الشرطة ومنفذي القانون في بلاده وان بلاده على استعداد للمشاركة الفعالة في كل ما من شأنه القضاء على هذه الظاهرة ومن ذلك تقديم الخبرات اللازمة للدول الاخرى.
التوصيات.
1- تأييد دعوة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية لانشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب الذي سوف يضطلع من بين أمور أخرى بتنمية آلية لتبادل المعلومات والخبرات بين الدول في مجال مكافحة الارهاب وربط المراكز الوطنية لمكافحة الارهاب من اجل مكافحة الارهاب مع وجود قاعدة بيانات كفيلة بالاستكمال السريع للمعلومات الممكنة مع الاخذ في الاعتبار بأن مكافحة الارهاب تعتبر بمثابة جهد جماعي يتطلب أقصى درجة من التعاون والتنسيق بين الدول والاستعداد الكامل لتبادل المعلومات الامنية والاستخباراتية على الفور بين الاجهزة المتخصصة من خلال معدات آمنة.
2- تشجيع الدول على انشاء مراكز وطنية متخصصة في مكافحة الارهاب ودعوتها لانشاء مراكز مشابهة على الصعيد الاقليمي لتسهيل المشاركة في الاستخبارات وتبادل المعلومات العملية في الوقت الفعلي وتنمية آليات وتكنولوجيات لجمع البيانات وتحليلها بهدف القضاء المبرم على اعداد العمليات الارهابية والتقليل من اهمية شبكات تجنيد الارهابيين وتدريبهم ودعمهم وتمويلهم والتنسيق بين الهيئات الدولية ذات الصلة والمراكز الاقليمية الاخرى.
3 - دعوة الانتربول للنظر في الكيفية التي يمكن من خلالها التعزيز الفعال لعمله القائم الموسع الموجه لمكافحة الارهاب ودعوة جميع اعضاء الانتربول الى الاسهام الفوري والنشط في الاحتفاظ بقائمة حديثة تضم الارهابيين المطلوبين.
4 - تشجيع الدول على اتخاذ تدابير وتشريعات وطنية قادرة على منع الارهابيين من استخدام قوانين اللجوء والهجرة للوصول الى مأوي امن أو استخدام اراضي الدول كقواعد للتجنيد والتدريب والتخطيط والتحريض وشن العمليات الارهابية ضد دول اخرى.
5 - إنشاء عندما يكون ذلك مناسبا أفرقة عمل لمكافحة الارهاب في كل بلد تتكون من عناصر من أفرقة عمل وانقاذ القانون وتدريبهم على التصدي للشبكات الارهابية.
6 - تنمية قوانين محلية بشأن مكافحة الارهاب وذلك لتجريم جميع الاعمال الارهابية بما في ذلك تمويل الانشطة الارهابية.
7 - دعم ومساعدة البلدان النامية في انشاء آليات انذار مبكر وادارة الازمات وتحسين قدرات هؤلاء الذين يتعاملون مع الأزمات ومواقف الارهاب.
8 - زيادة التفاعل مع وسائل الاعلام لتعزيز وعي الشعوب بمخاطر الارهاب، وذلك حتى لا يمكن استخدام وسائل الاعلام او التلاعب بها من قبل الارهابيين.
9 - تعزيز العلاقات مع المنظمات غير الحكومية لضمان مساهمة فعالة في المشاركة في المعلومات المتعلقة بمكافحة الارهاب.
10 - ان انشاء قاعدة بيانات دولية لتنسيق الاجراءات فيما يتعلق بجوازات السفر المسروقة وغيرها من وثائق السفر الاخرى، حيث يمكن تحديد مكان وأعداد تلك الجوازات بغية الحد من تنقلات الارهابيين وتشجيع اتباع معايير دولية لها صلة بالتكنولوجيا المتطورة من خلال التعاون الدولي والمساعدة التقنية حيثما يتطلب الامر لمنع تزوير جوازات السفر واستخدامها من قبل الجماعات الارهابية في التنقل من بلد لاخر.