بسرعة لايفوتكم!
أحياناً اتساءل أين الصحافة والتلفزيون والراديو والفضائيات عن اكتشافاتي العظيمة؟ وأحب ان أوضح انني في كل اكتشافاتي الماضية كنت متميزة ويحق لي ان أفخر وأقول إنني أول سعودية اكتشفت هذه الاكتشافات! وهذا لايدل على حبي للاكتشافات والبحث والتنقيب فقط بل هو دليل على ذكائي وتفوقي! ومادام ليس هناك من يتابع هذه الاكتشافات ويقول لي ولأمثالي «اتركونا من كلمة أول» فإنني سأستمتع بهذا الحق وأردد أنا مكتشفة عظيمة وان هناك كثيراً من الجهات الخارجية التي تريد ان تضع يديها على عقلي «والسبب طبعاً هو قلة العقول العلمية المعملية المتمكنة لديهم» رغم انف هذا الكومبيوتر وبرامجه وآلات الطباعة المصنعة خارجياً! ولهؤلاء الذين يقرأون الكلام ولايسمعون النبرة أحب ان أذكر بأننا ننكت!
واكتشافي اليوم نتيجة تجارب غير مقصودة كنت أقوم بها منذ دخولي فترة المراهقة - نعم يا جماعة منذ الصغر وأنا مكتشفة - ففي هذه الفترة نما حبي للقراءة، وكنت أفضل ان اقضي وقتاً طويلاً في قراءة كتب ألغاز المغامرين الخمسة التي أتبادلها مع صديقات المدرسة، وكلنا كنا نعرف «عاطف وتختخ ولوزة ونوسة والخامس الذي نسيت اسمه» ولا اظن ان في هذه مشكلة، المشكلة كانت طبعاً في كيفية إدخال هذه القصص للمدرسة تحت أنظار ان أبله «فكرت» التي كان لديها حب التفتيش المفاجئ لحقائبنا بحثاً عن ماهو ممنوع - ونيست ان اخبركم ان قائمة الممنوع هذه تتغير لتشمل أي شيء يتواجد في حقائبنا غير الكتب المدرسية - لذلك فقد تفننا في اخفاء هذه الكنوز المعرفية وأوجدنا مخبأ في سقف الفصل تتسلل اليه يدا أطولنا قامة لتحضر الكتب في نهاية الدوام، وطبعاً كان هذا المخبأ يتغير بين فترة واخرى.
وفي فترة الدراسة الجامعية كان تبادل القصص والروايات أسهل لكن كان لابد من اخفاء الأمر بعيداً عن أعين الفضوليات اللواتي يتسلين بتبليغ المسؤولات عن هذه الكتب وقد وصموها بأنها هادمة للفكر! مع ان بعضها كان يتم الحديث عنه ونقده عبر الصفحات الأدبية في جرائدنا المحلية!
وتجاربي في اخفاء الكتب استمرت معي خاصة عندما اكتشفت سحر المكتبات خارج الحدود وصعوبة ادخال الكتب احياناً بعيداً عن المسؤولين عن تفتيش حقائبنا فكانت الكتب تلف في الملابس وتوزع في جميع حقائب افراد العائلة في محاولة لإبقاء أكبر عدد منها بعيداً عن المصادرة واحب ان أوضح انني نجحت في ذلك حتى الآن!
إذاً ماهو الاكتشاف العظيم؟ ولماذا اكرر لكم معلومات لابد انكم سمعتموها كثيراً ولا بد انني كتبت عنها قبل ذلك؟ وقد تتوقعون من سياق الكلام ان الاكتشاف العظيم يتلخص في ان الكتاب هو عدو يجب ان نطارده في المدارس والجامعات وعبر المنافذ الحدودية! وأنتم في هذه الحالة قد تردون علي قائلين «قديمة، معادة مكررة»! لكن اكتشافي هو ان الكتاب ليس العدو الأول بل انه من يقرأ هذا الكتاب الذي حتماً يحتاج لوصاية على عقله! قد تقولون أيضاً قديمة لكنه استنتاج جديد بالنسبة لي!
العنوان البريدي:
ص.ب8913 الرياض 11492
1
بالتأكيد .. ان العقلية .. السطحية .. هي الاجدر والأولى بأن تكتب عليها الوصاية ..
موضوعك رائع جداً .. الى الامام
محسن المرير - زائر
07:23 صباحاً 2005/02/09
2
السلام عليكم
تابعي الاكتشافات الرائعة ولا تهتمي بمن يقول قديمة
يكفي انكي انتي بنفسكي اكتشفتي ذلك ولم تنتظري احد يخبركي
دهن العود - زائر
08:33 صباحاً 2005/02/09
3
احب اشكرك على المقال الرائع جداً
واحب اخبارك اننا نعاني من نفس الشيء وهو عدم التمتع بقراءة الكتب التي هي برأي المجتمع ممنوعه
قراءتها .....واتمنى ان يكون لموضوعك صدى كبير في مجتمعنا
منيره القحطاني - زائر
10:48 صباحاً 2005/02/09
4
اشكرك ندى ...
هل تعلمين ان امضي وقت فى استعراض الكتب فى المكتبات اكثر من وقت القراءة و كنت ابحث عن وصف لما اقوم به و اليوم وجدتها فى مقالك " اكتشفت سحر المكتبات " الى الامام لنهضة المكتبات
الرياعي - زائر
07:49 مساءً 2005/02/09
5
أخيتي ندى ::
كم أحب أن أقرأ مقالاتك الرائعه...
وأنا أشارك أخوانى وأخواتي برئيهم....
هذا مايعانية حقا المجتمع...
ميعاد الناهض - زائر
11:11 مساءً 2005/02/09
6
نفس الشعور كنت اتلهف على القراءه ،واتذكر قصه سوبرمان جبتها لواحد يقرأها اول مره 00 اول ما شاف (رندا ) زوجه سو برمان صر خ ( يوووالله ) لابسه قصير !!!! مع انها مجرد رسوم ،وقتها ادركت طرق التفكير عند البعض بسبب الوصايه من الاخرين وشكرآ
عبد المحسن المعجل - زائر
12:01 صباحاً 2005/02/10
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة