
ينتظر الفتيان الكبار في وكالة الطيران والفضاء (ناسا) على احر من الجمر الرابع من شهر تموز المقبل حيث سوف يتاح لهم تفجير احد المذنبات على الطريقة الهوليوودية.
«تفجير بعض الأشياء»؟ أنا معك... أجل، ليس لي مشكلة في ذلك يقولها ريتشارد غرامير مدير المشروع في مختبر الاندفاع النفاث. اجل، إنه خبير متفجرات عمل سابقاً في الجيش.
المركبة الفضائية اسمها «ديب إمباكت» بالمقاييس السماوية، لن تكون الحفرة التي ستشكل - من حجم منزل إلى حجم ملعب رياضي وبعمق 14 طبقة - اكثر من وجود بعجة. اضف الى ذلك ان المذنبات تتعرض للقصف على الدوام، وهي مليئة بالفوهات والحفر والصخور.
ويتوقع العلماء ان يكتشفوا اشياء عن تغير مسار مذنب قاتل - أو ربما أحد الكويكبات - إذا اتخذ احدهما الطريق نحو الكرة الأرضية. فالمذنبات سبق وان ضربت الكرة الأرضية، ويعتقد انها جلبت معها الماء.
وثمة فائدة عملانية اخرى للبعثة، وهي أن معرفة ماهو موجود داخل المذنبات سيمكن الناسا من استعمالها على نحو أفضل في المستقبل كمحطات للتزويد بالماء والوقود.
فعلى سبيل المثال قد تستطيع روبوتات او رواد فضاء تحليل الماء الى مكوناته الاساسية، الهيدروجين والأوكسيجين، وهما من مكونات وقود الصواريخ.
كما ان هناك الخبرة العلمية الكبيرة التي ستكتسب من دراسة المذنبات التي هي في جوهرها كريات ثلج تدور حول الشمس.
الصاروخ الصادم - المؤلف رئيسياً من اسطوانة نحاسية كبيرة سيناور ويضع نفسه في مسار المذنب المتجه نحوه فيدهسه المذنب دهساً. وستبلغ السرعة النسبية في لحظة التصادم 25,000 ميل في الساعة مما يكفي لتبخير الصاروخ.
وقد اختير النحاس لأنه، مثل الذهب والفضة، لا يتفاعل مع الماء وبالتالي لا يلطخ المشاهد، فضلاً عن انه ارخص بكثير.
وستقوم كاميرا مركبة على الصواريخ بتصوير المذنب ويبث الصور الى الارض حتى آخر لحظة قبل تحطمه. كما ستقوم آلتا تصوير على المركبة الأم التي ستكون على بعد 300 ميل بتسجيل الضربة والانفجار الذي يليه والحفرة والمتشكلة، وإرسال كافة الصور الى الارض.
ويقول غرايمر: «نتوقع ان نقدم عرضاً للألعاب النارية لكافة مراصدنا. وهذا عمل مثير بمناسبة الرابع من تموز».