
يعلم أكثر الناس وعياً بالمسائل الصحية انه يتعين عليهم التماس الرعاية الطبية على الفور إذا انتابهم بعض الأعراض مثل نزيف في المستقيم أو آلام استمرت طويلاً في الصدر أو ظهور نتوء صغير أو شامة. ولعل النطاس البارع والطبيب الخبير يستطيع اكتشاف أن تلك الأعراض قد تدل على الاصابة بسرطان القولون أو أمراض القلب أو الورم القتاميني. غير ان ثمة أمراضاً أخرى قاتلة لا يزال الكثيرون يجهلون أعراضها، بل حتى الطبيب قد يفشل في تشخيصها.
وفيما يلي سبعة أعراض لأمراض خطيرة قد لا يدركها حتى الأطباء أنفسهم:
٭ ثخانة الأظافر: أثناء عملية الفحص الطبي الدوري، لا يهتم الطبيب عادة بمظهر الأظافر، أو يرجع البصر إليها كرتين. لكن إذا لاحظت كبراً غير عادي في حجم الأظافر أو ثخانة فيه، وهو ما يعرف بـ «التعجر الاصبعي»، فلعلها تكون بداية امارات الاصابة بسرطان الرئة، ولكن لا تجزع، فهناك العديد من الأدواء تسبب ثخانة الأظافر. غير انه يجب عليك عدم تجاهل ملاحظتك.
٭ الطفح الجلدي: قد لا يخطر ببالك إفادة الطبيب بحكة دائمة خلال القيام بالفحص الطبي السنوي. بل وقد يتجاهل الطبيب وجود الطفح الجلدي أثناء قيامه بفحص القلب والرئتين والعضلات واللاإرادية.
فقد لا يكون في الأمر ما يثير الازعاج. ولكن الطبيب البارع سيلاحظ ذلك ويبادر إلى سؤالك ما إذا كنت تشعر بالارهاق أو الصداع منذ عهد قريب. فالطفح الجلدي والإرهاق والصداع قد تكون أعراضاً لمرض «لايم » Lyme، وهو داء يتلف القلب ويفضي إلى الموت إذا تم إهماله.
٭ نزيف الأنف: هناك عدة أشياء تؤدي لنزيف الأنف، ولكن إذا استمر النزيف وصاحبه تساقط الشعر أو أية أضرار جلدية، فقد يكون الشخص مصاباً بالجذام. وتقول الصحفية المتخصصة في الشؤون الطبية هيلين برانسويل «رغم ان الجذام من الأمراض المرعبة، إلا ان فئة قليلة من الأطباء في الدول النامية يضعونه في حسبانهم عندما يلاحظون وجود تغييرات جلدية لا يدركون كنهها». فقليلون هم الذين يربطون بين نزيف الأنف والجذام.
٭ الكحة التي لا علاقة لها بالسرطان: عندما لا تظهر صورة الأشعة السينية شيئا يثير الارتياب، فإن الكثير من المدخنين وأطباؤهم يتنفسون الصعداء ظناً ان هذا يدل على عدم وجود ما يثير قلقهم. ولكن ذلك السعال قد يكون عرضاً لمرض خطير يسمى إنسداد الرئة المزمن والذي يشمل داء انتفاخ الحويصلات الرئوية والتهاب الشعب الهوائية.
٭ تناول الكحوليات منفرداً: عندما يسأل الطبيب مريضه عن تناوله الكحول، فإنه يركز فقط على الكمية. ولكن أعراض إدمان المسكرات المبكر لا تسببها كمية الكحول الذي يتم تعاطيه، ولكن كيف يتناولها. ففي الاختبار الذي يواجهه الطلاب للالتحاق بجامعة جونز هوبكنز، يطرح عليهم السؤالان التاليان ضمن 20 سؤالاً: هل تتناول الخمر لوحدك؟ هل تتناولها للتغلب على الخجل الذي يكتنف دواخلك؟.. فإذا كانت الإجابة على هذين السؤالين بـ «نعم»، فإن ذلك يدل على مدى خطورة الإدمان المبكر، فلا تنتظر حتى تصاب بتليف الكبد، والتمس المساعدة من الطبيب.
٭ تقلب المزاج: قد لا يلاحظ الطبيب تقلب مزاجك آناء الليل وأطراف النهار. ولعل المريض نفسه لا يلاحظ ذلك على نفسه. ولكن إذا لاحظ أفراد عائلتك وأصدقاؤك تقلباً في حالتك المزاجية، فقد تكون مصاباً بالاكتئاب الهوسي، وهو من أصعب الأمراض العقلية تشخيصاً. ولكن لا تكتئب، فكلنا يعاني من انفراط عقد العاطفة. ذلك ان تقلب حياتنا بين الفرحة والأحزان أمر طبيعي. ولكن يجب ذكر ذلك للطبيب إذا كان ثمة شيء من تقلب المزاج أو «الاكتئاب الهوسي» يسود بعض أفراد عائلتك.
٭ وخز الاصابع: للتعرف على الذبحة الصدرية، يفكر أكثر الناس - بل وحتى الأطباء - في آلام الصدر أولاً. ولكن بعض المرضى، والنساء على وجه الخصوص، لا يشعرون بآلام في الصدر عند إصابتهم بأمراض القلب. وعليه يجب الحذر عند الشعور بآلام طفيفة في العنق أو الظهر أو الصدر أو وخزات في الاصابع. فقد قضت الكثير من النساء بسبب عدم التشخيص الصحيح لأعراض الذبحة الصدرية.
وعليك أن تتذكر أن هذه الأعراض السبعة قد تنجم عن عدة أسباب، معظمها ليس خطيراً ولكنها جميعا تستحق ذكرها للطبيب عند مراجعته، وذلك عملاً على إزالة كل مسببات القلق والهواجس النفسية.