٭ هناك علاقة قوية بين الانتاج الصناعي - لبلد ما - ونسبة الانفاق على الأبحاث العلمية فيه.. فكما أن امريكا واليابان والمانيا تحتل المراكز الأولى في معدل الانتاج الصناعي؛ تحتل أيضاً (وبنفس الترتيب) المراكز الأولى في نسبة الاختراعات والانفاق على الأبحاث العلمية!.
وجاء مؤخراً في تقرير لمرصد العلوم والتقنيات الفرنسي ان فرنسا أصبحت تحتل المركز الخامس عالمياً في نسبة المشاركة في الأبحاث العلمية بعد امريكا وبريطانيا واليابان والمانيا.. وقد انتزعت هذا المركز من روسيا التي انخفضت فيها نسبة المشاركة بالأبحاث العلمية من 8,4٪ الى 3,9٪ (خلال العشرين عاماً الماضية) في حين ارتفع نصيب امريكا وكندا من البحوث والاختراعات العالمية إلى ما يعادل 40٪ من المجهود العالمي!.
٭ وارتفاع نسبة الانفاق على الأبحاث العلمية (من الميزانية العامة والقطاع الخاص) هي التي تميز الدول المتقدمة عن العالم النامي؛ فحسب التقرير الذي أصدرته منظمة اليونسكو العام الماضي عن حالة العلوم في العالم؛ لم تتجاوز نسبة الانفاق على الأبحاث العلمية في الدول العربية 0,5٪ في حين وصلت النسبة في إسرائيل إلى 2,4٪.. ونسبة الانفاق الإسرائيلية، هذه تتجاوز روسيا واليابان وألمانيا ولا تبتعد كثيراً عن الولايات المتحدة (2,5٪).. وأكثر من ثلثي ميزانية البحث العلمي في إسرائيل تذهب لصالح المجهود العسكري في حين تبلغ هذه النسبة في أمريكا 55٪ وفي فرنسا 29٪ ولا تتجاوز في المانيا واليابان 10٪!!.
٭ وبهذه المقاييس يبدو العالم النامي في ورطة حقيقية وتخلف مزمن؛ فهو ليس فقط على مسافة تقنية علمية شاسعة، بل ولا يدرك وجود رابط حقيقي بين البحث العلمي والرفاه الاقتصادي؛ فالانفاق على الأبحاث العلمية يحفز النمو الاقتصادي للبلد ويوفر عائدا ربحيا للفرد والمجتمع؛ ففي الولايات المتحدة مثلاً ثبت ان كل دولار تنفقه شركات الأدوية على الأبحاث (وهذا مجرد مثال) يعود عليها بـ 333 دولاراً كأرباح. وكل ألف دولار تقدمه الدولة للمجهود العلمي يعود عليها بمليون دولار كضرائب على الصادرات والسلع المنتجة لاحقا.. وفي المقابل لا تتجاوز نسبة الانفاق العلمي في افريقيا 0,3٪ رغم انها الأحوج لحل قضايا صحية وبيئية كثيرة (كانتشار الإيدز والتصحر وتدهور البيئة). اما في الدول العربية فانعكست النسبة المنخفضة للتمويل العلمي على قدرة الصادرات العربية على المنافسة عالمياً (بحيث لا تصل مجتمعة الى صادرات دولة متوسطة كأسبانيا)!!.
٭ وبخصوص الفرق بين «النقيضين» تقدم منظمة اليونسكو الأرقام والمفارقات التالية:
- يعيش اليوم 95٪ من العلماء الذين وجدوا في التاريخ (87٪) منهم يعملون في أوروبا وأمريكا!!.
- في حين يوجد أكثر من 177 باحثاً لكل مليون مواطن في أوروبا والولايات المتحدة؛ لا يوجد في أفضل الدول النامية أكثر من 39 باحثاً لكل مليون مواطن.
- وفي حين يساهم المواطن في الدول النامية بـ 3 دولارات لصالح الأبحاث العلمية؛ لا تقل مساهمة الفرد في الدول المتقدمة عن 66 دولاراً (وترتفع في هولندا وامريكا الى 331 دولاراً لكل مواطن)!!.
- وفي حين لا تزيد نسبة الانفاق العلمي في الدول العربية والافريقية عن 1٪؛ تلتهم ميزانيات الجيوش وعقود الأسلحة ما يصل الى 40٪ من ميزانية الدولة!!.
إن المتأمل لسباق العقول هذا يجد ان العالم ينفصل بسرعة الى معسكرين رئيسيين:
- شعوب تبدع وتصنع؛ وشعوب تستهلك وتتطفل.
- شعوب تتطلع الى المستقبل؛ وشعوب تسترجع من التراث ما تخفف به مرارة التخلف وضياع الهوية!.
.. وتعرف جيداً في أي معسكر نحن!!.
1
أخوي فهد اذكر أنك كتبت مقال بعنوان ( لماذا تأخرنا وتقدمت كوريا الجنوبية) وذكرت أن كوريا الجنوبية تدعم الأبحاث والاختراعات ونحن لا زلنا نناقش في مجلس الشوري قضية تسجيل براءة الاختراع على ماذكرت في مقالك.
للأسف في جميع الدول العربية دائما تقتل المواهب وتحارب العقول البشرية مع أن أكثر العلماء والمبدعين في أكثر المجالات من العرب مثل ( الدكتور أحمد زويل ومجدي يعقوب) لماذا هؤلاء وغيرهم لم تدعمهم الدول العربية لكن للأسف انشغلت الدول العربية وأصحاب رؤؤس الأموال بدعم الشعراء التافهين الذين لاهم لهم سوى أشعار الغزل وأشعار المدح من أجل المال والشهرة ودعم المغنين والمغنيات والراقصات.
لكن لانملك سوى الصبر والدعاء.
عبدالمجيد الطاسان - زائر
02:30 مساءً 2005/02/09
2
في الحقيقه لم ارد ان اعلق على الموضوع لاني توقعت ان تكثر التعليقات عليه لذا فضلت اتاحه الفرصه للغير
ولكن فوجئت عندما نزل مقال الذي يليه ولم يتم كتابه اي تعليق لوا ادري ما السبب هل هو احراج من موقفنا ام ان السوال الى اي معسكر تنتمي صعب
ام ان الحقيقه ببساطه قد اخنقتنا جميعا...
بدايه اريد ان اوضح انه لو عرض ماسيحدث لنا الان لإحد القدماء لضحك ثم لبكى ثم لقال انها امة لاتستحق ان تعيش
فالمضحك اننا نحن من يقدم اهم الصادرات التي تتحكم بجميع الاسواق الا وهي النفط ولايخفى عليكم ان الله قد من البلاد العربيه بآبار النفط نعمة ونقمه حيث انهم اعطاهم احد اسباب التقدم والتطور فهذه نعمه ثم جعلهم يعطونها لغيرهم بابخس الاثمان فهذه نقمه
اما رجوعا لمن بكى على حالنا لان حالنا ببساطه ودون تعقيد هو اننا نعطي الاخرين مالدينا لكي يحوروه على اشكال ضروريات وكماليات وادوات للترفيه باعلى الاسعار والتي غير قابله للتفاوض..
اي ان مايحدث ليس اننا اقوام نستهلك بل اننا اقوام نستغفل(بضم النون)
اما مانحن ناجحون فيه بجانب المصروفات العسكريه الهائله والتي تكون غالبا لاخذ نفايات الاسلحه مجاملة فان ابداعنا الاخر ومصروفاتنا الاخرى تصرف على السياحه ووسائل الترفيه والترفه ..
بل ان بعض الدول العربيه والخليجيه تعتبر السياحه احد اهم عناصر الدخل القومي بجانب النفط(كمسمى فقط)
فبيما نحن عالقون في معسكرنا في لهو ومجون وبحثا عن افضل وسائل الترفيه فان المعسكر الاخر يبني ويصنع ويخترع ويفكر ويبدع
هل سنظل دوما منكسي رؤسينا في محاوله بائسه ومثيره للشفقه لطلب مساعدتهم في القضاء على مشكله تحصل في معسكرنا
ام انناس نهض بانفسنا وسنحاول ونشد العزم على حل ازماتنا بانفسنا
الى ذلك الحين...
فانا انتظر احدا من المعسكر الاخر ليحل لي مشكلات اداريه وتقنيه وتعليميه تطبيقيه ونظريه للنهوض بمعسكرنا للامام
ولكن ياترى هذه المرة مالثمن؟
فرض عقوبات اقتصاديه تنازلات عن قروض دوليه
ام النفط مقابل الغذاء..
الا توافقني الرأي ان هناك طريقه للوصول لما يريدون في اي وقت في اي مكان بدون اظطرارهم لدفع شي بالمقابل عدا مايريدون في الاصل دفعه وتجربته...
الاتوافقني الرأي ان الإستحلال افضل طريقة!!!
ابو فهد - زائر
04:17 صباحاً 2005/02/10
3
أخرج الإمام مسلم رحمه الله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال:
((المؤمن القوي)) خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، ((احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز))، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا، كان كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان)).
ناصر - زائر
09:31 صباحاً 2005/02/13
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة