من إصدارات جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية صدر كتاب حديث للأستاذ الدكتور راشد بن سعد الباز، أستاذ الخدمة الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية موسوم بـ «أزمة الشباب الخليجي واستراتيجيات المواجهة».. يطرح الكتاب الذي تناول دول مجلس التعاون مع التركيز على المجتمع السعودي موضوعاً مهماً وحرجاً في وقتنا الحاضر ويمس فئة مهمة في المجتمع ألا وهي فئة الشباب.
ويشير الكتاب الى ان اهتمام دول مجلس التعاون الخليجي بالشباب وقضاياهم لم يكن في المستوى المطلوب مما قد يرجع اليه معاناة كثير من الشباب من المشكلات والصعوبات في وقتنا الحاضر.
كما ويؤكد على أهمية الاعتناء بدراسة قضايا الشباب والتعامل مع احتياجاتهم وعلاج مشكلاتهم وذلك لسببين أساسيين، أحدهما اتصاف مرحلة الشباب بخصائص فريدة تميزها عن المراحل العمرية الأخرى، وثانيهما، احتلال فئة الشباب لنسبة كبيرة في التركيبة السكانية في المجتمعات الخليجية، وهذه النسبة في تنام مستمر.
ويبين الكتاب أنّ الوضع الحالي الذي يعيشه كثير من الشباب في دول مجلس التعاون وما ينطوي عليه من تحديات ومستجدات أدى إلى نتائج سلبية على الشباب وعلى مجتمعاتهم وأفقد كثيراً منهم الانتماء المجتمعي وخلق مشكلات عديدة أصبحت تشكل قلقاً لدول المجلس.
كما وأكد ان رسم الاستراتيجيات ووضع السياسات الخاصة برعاية الشباب أصبح أمراً ملحاً لكل دولة من دول المجلس في الوقت الحاضر كما أن العمل على رسم استراتيجية خليجية موحدة وتكثيف وتنسيق الجهود بين دول المجلس بالغ الأهمية خاصة في هذا الوقت الذي تشهد فيه دول الخليج تيارات فكرية منحرفة ومتطرفة وحملات ثقافية وفكرية منظمة.
وأوضح الكتاب أن التعامل مع أزمة الشباب والوصول إلى حلول ناجعة تتطلب عناية خاصة، فالحلول الوقتية والعلاج السريع لا يجدي مع مثل هذه الأزمات كما أنه لا يُتوقع أن يتم حل الأزمة ومواجهتها في غضون سنوات قليلة فهي نتاج تراكمي لعدد من السنين لكن لابد من إدارتها والتعامل معها بحكمة ومنهجية.
وقد خلص الكتاب إلى عدد من الاستراتيجيات المقترحة وتضمنت استراتيجيات عامة، واستراتيجيات تتعلق بالأجهزة الأمنية وبالمؤسسات التعليمية وبالهيئات والمؤسسات الشبابية، واستراتيجيات إعلامية، واستراتيجيات خاصة بالعمل التطوعي، واستراتيجيات موحدة على مستوى دول مجلس التعاون.