هذه عبارة نقولها في بعض الأحيان ونعني بها تصرف بعض المبتدئين في الشيء عندما يظهر منهم إبداع متميز كما نقولها لصغار السن او قليلي التجربة.
فهي جزء من مثل أوله (هذا وهو توه بلح) كما نقول هذا اللفظ لمن يبدو عليه التعنت أو حب المشاكل وهو لا يزال في أول الطريق اما لقلة تجربة أو لصغر سنه أو لعدم تقديره لمن حوله بسبب اعتداده بنفسه أكثر من اللازم.
وللمثل تكملة فتمامه هكذا:
(هذا وهو توه بلح!
أجل وشلون إلى صلح؟!)
يعني إذا نضج وكبر فسوف يأتي منه العجب وسيكون اكثر تمكنا في فعله ونحن بهذا اللفظ نشبه القائم بمثل هذه الأعمال بالبلح وهو ثمرة النخلة في باكورة طلعها وبداية تكونه وقبل نضجه وقبل أن يصبح رطباً ثم تمراً ناضجاً فإذا كان هذا الفعل قد صدر من شخص في أول تجربة له ناسب أن يشبه بأول طلع النخلة لكن يختلف عنه في شيء واحد هو تمام نضج صاحب التجربة والذي يبدو عليه التمام والنضج رغم بكوره وابتدائه.
ولعل القول يدرج ضمن أمثالها الشعبية، حيث يقولونه تعجباً من بعض الصغار الذي يأتون بأشياء اكبر من سنهم، ومن بعض الكبار الذين يقومون بأشياء توحي بضلوعهم في الشيء المحبوب أو المرغوب فيه، او المرفوض ايضا حيث يستخدم المثل على نمطين مختلفين، مدحاً وقدحاً، فربما مدحنا الشخص بهذا المثل وربما كان مذمة له وتحذيرا منه، فكأننا نقول للناس: انظروا تصرفه وهو في بداية الطريق كيف هو فماذا عساه يفعل عندما يكون له خبرة في المستقبل؟
لاشك انه سيأتي بأضعاف ما بدر منه إما خيراً وبركة وتصرفات مقبولة او شرا ومشكلات سيجرها على من حوله.