
لازالت قوافل ضيوف الرحمن تصل تباعاً الى المدينة المنورة بعد ان من الله عليهم باداء النسك بقصد زيارة المسجد النبوي الشريف والتشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد هيأ مركز خدمات الحج بتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة ورئيس لجنة الحج بالمدينة كافة السبل وجند جميع الامكانات لخدمة ضيوف الرحمن خلال تواجدهم في طيبة الطيبة. ويقول المهندس عبدالكريم بن سالم الحنيني وكيل امارة منطقة المدينة ورئيس اللجنة التنفيذية لخدمات الحج انه تم الاستعداد منذ مدة لاستقبال الحجاج مع الفترة الثانية من زيارة المدينة بالتأكيد على جميع الاجهزة والجهات الحكومية والاهلية التي لها علاقة بخدمة الحجاج ان يكونوا على اهبة الاستعداد وان يستفيدوا من تجارب الفترة الاولى بحيث تكون الخدمات متكاملة وبدون قصور سواء من ناحية الكيف او الكم اخذين في الاعتبار سرعة الانجاز وتكامل الخدمة.
هذا ويعتبر المسجد النبوي الشريف محط اعجاب جميع زوار المدينة من ضيوف الرحمن بما يتمتع به من بناء جميل وعمارة اسلامية بديعة وسعة في المساحة ونظافة في الفرش وحسن نظام وترتييب في مداخله ومخارجه بالاضافة للخدمات الجليلة التي وفرتها وكالة الرئاسة العامة لشئون المسجد النبوي ممثلة في الاف العمال والموظفين القائمين على شئون المسجد ومئات المرشدين الذين يرشدون الزوار للطرق الشرعية في كيفية الزيارة سواء داخل الحرم او عند الخروج للبقيع المجاور للحرم والذي يضم حوالي عشرة الاف من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من اشهرهم الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ويتسع المسجد النبوي الشريف بعد توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد - ايده الله - لـ 750 الف مصل تصل في اوقات الذروة عند استخدام الاسطح والساحات الى مليون مصل وقد زود باجهزة تكييف حار، بارد تنقل الهواء المكيف من المحطة المركزية على بعد 15 كم غرب المدينة المنورة. عبر نفق ضخم يمر من اسفل طريق السلام.
من جهة اخرى يقضي زوار المدينة المنورة الجزء الاكبر من اوقاتهم داخل الحرم النبوي لاداء الصلوات الخمس المفروضة وزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه ابي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما المجاورين لقبره الشريف. وما تبقى من وقت يقضيه الزوار في التسوق بالاسواق القريبة من الحرم مثل اسواق الحرم الواقعة بالجهة الجنوبية من الحرم واسواق طيبة الواقعة بالجهة الشمالية للحرم وقد وفرت فيهما جميع المستلزمات والهدايا التي يحتاج اليها الحاج مثل السجاجيد والعطور والكتيبات الارشادية والتمور بانواعها وخاصة تمر «العجوة» الشهير الذي وردت في فضله العديد من الاحاديث النبوية الشهيرة.
اما اذا وجد الزائر متسعاً من الوقت فإنه يقوم بزيارات للمآثر الاسلامية الخالدة التي تعج بها المدينة ومنها جبل أحد حيث يرقد سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب عم رسول الله وجمع من شهداء غزوة أحد رضي الله عنهم. ومسجد قباء الذي بناه رسول الله عند قدومه للمدينة المنورة وهو اول مسجد بني في الاسلام وجاء ذكره في القرآن الكريم. ومسجد القبلتين الذي نزلت فيه آية تحويل القبلة من القدس الشريف الى الكعبة المشرفة. ومسجد الميقات بذي الحليفة الذي احرم منه رسول الله عند توجهه الى مكة المكرمة في حجة الوداع.