
تجري اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم تحركات جادة لاطلاق أول مشروع من نوعه يهدف إلى احتضان الفتاة عقب الافراج عنها وانتهاء محكوميتها من السجن ولتأهيلها ودخولها مع المجتمع مرة أخرى عبر ما يسمى بـ «بيت منتصف الطريق».
وجاءت توجهات اللجنة عقب ما لاحظته مؤخراً من رفض بعض أولياء أمور الفتيات بعد خروجهن من السجن من العودة إلى المنزل ومطالبتهم بقتل الفتاة لما سببته من عار عليه على حد زعمهم، في حين تتجه اللجنة إلى مخاطبة الجهات المختصة لالزام ولي الأمر باستلام ابنته وأخذ تعهد عليه بعدم الحاق الأذى بها من منطلق رعاية الفتاة اجتماعياً.
وقال لـ «الرياض» الأمين العام للجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم عبدالرحمن بن محمد الناصر ان «بيت منتصف الطريق» الذي سوف تقوم به اللجنة هو عبارة عن مرحلة وقتية لتهيئة السجينة والمفرج عنها لتقبلها لدى أسرتها ومكان للاصلاح يتم فيه متابعة دقيقة لسلوك الفتاة بعد السجن يصاحبه تحليل أسبوعي للكشف عن المخدرات من قبل المشرفين على البيت وهو اختياري للتائبين ومن لدى أسرته بعض الانتكاسات ويحظى ببرامج تعود بنفعها على الفتاة من البحث عن مهنة أو حرفة خاصة بعد رفض ولي أمرها لها حتى يتقدم لها شاب ويتزوجها.
وأشار إلى ان البيت يحتاج إلى متطوعات مؤهلات في هذا العمل والإشراف عليه ومتابعة المفرج عنها في برامج رعاية لاحقة مؤكداً إلى ان التهيئة تبدأ منذ دخول السجينة السجن وذلك بأن يبلغ ولي أمرها بأن دخولها السجن هو عدم الاهتمام بها ومتابعة وضعها الاقتصادي والاجتماعي وتركها حتى زلت بها القدم ودخلت السجن مشيراً إلى أنه من هذا المنطلق تثور ثورة الوالد نتيجة وجودها بالسجن وهذا تصرف سلبي للغاية فقد يكون خطأ بالمنهج الذي يكون تم التعامل معها حتى وجدت بالسجن.
وأكد الناصر على ان البرنامج يحتاج إلى تعاون الجميع وتوفير المتطوعات المؤهلات لاحتواء الفتيات في هذا الموقع وإيجاد أعمال لهن ومخاطبة الجهات المختصة لالزام أولياء الأمور بقبول بناتهم. وشدد الناصر على ان من أهم أعمال وسياسات العمل الاجتماعي هو اتخاذ الوسائل الكفيلة برعاية المفرج عنهم سواء الرجل أو المرأة واحتضان المفرج عنه وايداعه في أيد أمينة.
وكشف عن ان هناك رفضاً لولي الأمر لابنته بعد خروجها من السجن وأبدى تخوفه من ان تصبح ظاهرة وينتشر ما يسمى بالعنف الأسري الذي يصاحب قضية البنت عند دخولها السجن والغضب الشديد من الوالد تجاه ابنته لارتكابها الجريمة ويحدو به الأمر بأن يطالب بقتلها وأشاد بجهود اللجان الفرعية في مناطق المملكة وما تقوم به الفرق النسائية من متابعة للسجينات مشيراً إلى أنه في محافظة جدة جميع (الفريولات) التي يلبسها الأطباء والفنيون في المستشفيات الخاصة عن طريق ما ينتجه السجانات في السجون في التدريب على الخياطة وهذا تتبناه الجمعية النود البعض منهن إلى الانحراف مرة أخرى وهذه الاشكالية الكبرى التي يخشى منها حيث ترى الاجحاف من جانب المجتمع أضف إلى ان الأب هو النقطة المحورية الذي يجب ان يكون حلقة التغيير فيجب استقبال ابنته بواقع بعيد عن الاحساس بالقيم الاجتماعية والعادات الاجتماعية فهي اخطأت ويجب ان يستقبلها.
وأكد ان ما تقوم به اللجنة هي خطوة جبارة في إعداد فترة انتقالية وطالب بضرورة اطلاع الآباء واستقبالهم وتوعيتهم وتعريفهم على البيت بزيارتهم وعمل برنامج للأب نفسه وكيفية استقبال ابنته.
ويشير الخشيبان إلى ان كثيراً من الآباء يقبل عودة الأبناء ولا يقبل من البنات عودتهن وهذه يجب على اللجنة التركيز عليها والعمل على إعادة الأمل لهم مؤكداً ان من البرامج المهمة للفتاة في بيت منتصف الطريق هي توعيتها اجتماعياً وإدراكها ان المجتمع ينظر إلى خطأ المرأة أكبر من خطأ الرجل وهذا ينمي لديها شبه حصانة بحيث تمتنع عند قدومها على فعل الشيء الخاطئ.
وأضاف الخشيبان ان المرأة يجب ان تمر بمرحلة توعية لأن كثيراً منهن يغرر بهن وخاصة بالمخدرات وفتح باب المصارحة بينها وبين الأسرة خاصة إذا كانت الأم موجودة على قيد الحياة.
ويؤكد المفتش القضائي بوزارة العدل الشيخ عبدالمحسن العبيكان ان الخطأ وارد من الجميع فالنبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح كلكم خطأ وخير الخطاءين التوابون ولذلك لابد من ان تقبل توبة التائب وعثرة المخطئ ومن وقع بالزلل لأن هذه طبيعة البشر والبشر ليسوا ملائكة فهم الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يأمرون فالبشر معرضون للخطأ والزلل ويجب قبول توبة التائب.
وقال: ان الله يقبل التوبة حتى من الشرك الذي هو أعظم الذنوب ويجب على الأب ان يحرص على رعاية البنت واستصلاح أمرها وشأنها بدلاً من اهمالها ووقوعها في الخطأ الذي وقع منها ومن الخطأ رفض وليها من استقبالها من حيث الشرع والعقل فلا يجوز له ان يرفضها فهذه ابنته مهما كان الأمر ومهما حصل منها وهو راع مسؤول عن رعيته وهي من رعيته والواجب على الرعية الانفاق عليها ويقوم بشؤونها وواجب عليه شرعاً وعقلاً ذلك ولا يجوز رفضه ذلك أبداً.
وأثنى الشيخ العبيكان على خطوة اللجنة في إنشاء بيت منتصف الطريق ووصفه بمشروع جميل ويشكر القائمين عليه خاصة وأنه يشغل فراغ الفتاة وتستفيد من وقتها بما يعود عليها بالنفع والفائدة.
1
اؤيد الخطوة في انشاء بيت منتصف الطريق واتمنى له النجاح ان شاء الله ... وأتطلع أن يكون أمر الزواج من تلك البنات مفتوح للشباب والمتزوجين من باب التعدد ... والله الموفق ...
سعود العسيلان - زائر
12:51 مساءً 2005/01/27
2
خطوة ممتازة ولكن ..
لم لم تبادر الجهات المعنية باحتواء امثال هذه المشكلات أثناء ما كانت السجينة موجودة بالسجن؟
وأندهش مما تم ذكره الناصر(وأكد الناصر على ان البرنامج يحتاج إلى تعاون الجميع وتوفير المتطوعات المؤهلات لاحتواء الفتيات)
أضع خطين تحت كلمتي متطوعات مؤهلات.. لماذا لا تتم المبادرة من الجهات المعنية باستحداث وظائف لهذه البيوت بدلاً من كونهن متطوعات ؟
اخلاص السويداني- اخصائية نفسية
اخلاص علي السويداني - زائر
12:51 مساءً 2005/01/27
3
أنا ممن يؤيد فكرة إنشاء بيت منتصف الطريق حيث أنه يضمن حق الفتاة التي تكون منبوذة من العائلة لذلك أضم صوتي إليكم راجيه من الله العلي القدير أن يوفقكم لما يحبه ويرضاه .
أم خالد العارجي - زائر
02:18 صباحاً 2005/01/28
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة