الرئيسية > محليات

رقصات واهازيج.. والحنيذ أشهر المأكولات ..

تهامة قحطان تحافظ على موروثها الشعبي طيلة ايام العيد



عسير - سعيد آل راقع:

تتميز مناطق تهامة قحطان بعادات وتقاليد جميلة خاصة في الأعياد ومن أهمها الاجتماع اللافت للنظر بين الأسر وقضاء أول أيام العيد عند كبير الأسرة ثم يتداول الأفراد الزيارات وتبادل التهاني فيما بينهم والخروج جماعات وأفرادا إلى باقي الأسر في القرية للاحتفال بالعيد والبعد عن الروتين اليومي للحياة متحابين ومتعاونين ومجددين للنشاط ومرسخين قيم المجتمع السعودي الأصيلة في التكاتف والتعاضد . والعيد في بعض أماكن تهامة قحطان ياخذ شكلا خاصا قد لا نجده في المناطق الأخرى، حيث يتمسك بعض أهالي هذه المنطقة عند الاحتفال بالعيد بالعادات الشعبية القديمة، فينحرون الذبائح ويرتدون أزياءهم التقليدية ويقدمون الرقصات الشعبية في الهواء الطلق، ويطهون اللحم بالطرق التقليدية.

يقول يحيى علي الحياني أحد المواطنين في تهامة قحطان إنه وسط بساطة غير معهودة في هذا الزمن يتم الاحتفال بالعيد في قرى الفرشة في محافظة سراة عبيدة حيث لا يزال الاهالي متمسكين بالعادات والتقاليد القديمة وفي احتفالات العيد بالمنطقة عادة ما تحتفل القرية كلها بالعيد بحضور الأهالي والمعارف وأبناء القرى المجاورة ليشاركوا الأهالي فرحتهم، وكعادة أهل المنطقة يشارك المدعوون بإحضار الأغنام والذبائح، لإتمام «فرحة» العيد، وقد يبادر أحد المدعوين بإحضار «قعود» صغير لذبحه في المناسبة، ويبادر مدعو آخر لذبح عدد من التيوس في منافسة جميلة لتقديم الواجب الاجتماعي، وسط ابتهاج الجميع، وعادة ما تقدم في الحفل العديد من الرقصات والعرضات الشعبية التي تعبر عن الموروث الشعبي للمنطقة.

ويتم إعداد ولائم العيد بالطريقة التقليدية ويتم ذلك بطهو اللحم في حفرة لا يتجاوز طولها مترين وعرضها أقل من متر، ويجمع لإيقاد النار حطب «القرض» والذي يتميز باتقاد جمرته، وتوضع عليه كمية من نبات «اللبخ» و«السلع» لتكسبها نكهة خاصة، وعادة ما يتم طهو كمية من الذبائح بإدخالها في ذلك الفرن دفعة واحدة، وتكتم الحفرة بعد ذلك بألواح من الخشب، بحيث يوضع بين بناية الحفرة والألواح بعض التراب بعد عجنه بالماء ليمنع تسرب الحرارة، وينضج اللحم بهذه الطريقة في أقل من ساعتين.

يقول العم يحيى مسفر : لأهالي المنطقة طقوس خاصة تتم عند استقبال العيد في القرى ، حيث يستقبل صاحب المنزل أهالي القرية بالبخور والأناشيد المستمدة من فنونهم الشعبية المتوارثة لحضور وجبة الافطار او الغداء او العشاء فرحة بهذا العيد حيث تتصافى الانفس وتطيب الخواطر انطلاقا من بعد السلام عقب صلاة العيد، وتعتبر تهامة قحطان والفرشة اهم مشاتي منطقة شرق عسير لاعتدال الجو فيها وتستقبل الفارين من البرد في اعلى قمم السراة.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة