كلمة "إصلاح" دخلت القاموس العربي حديثاً بديلاً للثورة الديموقراطية لكن صاحَبَها شعار وطني أولاً، وهو استشعار جيد إذا كانت تنمية أي قطر تأتي في مقدمة الإصلاح، وحتى هذا الأمر بدأ يشمل تغيير نظم وقوانين الجامعة العربية التي تم نعيها قبل نصف قرن حين تحولت إلى رمز حافظت الدول العربية على بقائه، لكن بدون أي دور بحيث تعطلت مواثيق الدفاع المشترك، والاتفاقات الثقافية والتجارية، وبقية السلسلة الطويلة لمضمون هيئة توحد صفوف العرب، وتضعهم على الجادة الصحيحة.
العالم يعيش عصر التكتلات، لأن الدورة التاريخية الجديدة فرضت ضرورات أن يصبح هذا التحول ميدان القوة والمنافسة، ومن هذا السبب جاء الاتحاد الأوروبي، والنافتا، وآسيان، وتشكيلات أخرى في أمريكا الجنوبية وأفريقيا، وظل الحجم الجغرافي والسكاني لاعباً أساسياً، بحيث جاءت ألمانيا في هرم أوروبا ومن غير المنطقي أن تتساوى بالتأثير والسلطة مع سويسرا، أو لكسمبورغ، لكن حقوق البلدان الصغيرة تبقى محفوظة في نطاق دساتير وبرلمان الاتحاد، ونفس الأمر بالنافتا حين تبقى أمريكا الشمالية العضو الفاعل، والأهم من بين الأعضاء وقس على ذلك كل الاتحادات والتكتلات، العرب وحدهم عجزوا عن صياغة نظام للجامعة يجعلها نواة تكتل برغم عوامل التاريخ والدين، واللغة والجغرافيا التي توحد بين هذه المنظومة، والسبب أن مبادئ (سايكس - بيكو) ظلت عقدة التقسيم الجغرافي والبشري، ومصدر التشريعات في ثبات الأقطار والحكومات..
إصلاح الجامعة يحتاج إلى شجاعة وتصميم، وتناسي عصر التمزق السياسي الذي قسمنا إلى يسار ويمين، وبتر جميع خطوط التواصل التي جمعتنا أثناء الحروب ضد الأعداء، وفرقتنا بعد التحرر، والجامعة العربية إذا أردنا أن نراها بصورتها الحقيقية، فعلينا أن نصمم لها نظاماً ملزماً غير قابل للاختراق، والنقض حتى إن زعيم أريتريا، رغم ظروف بلده الاقتصادية والسياسية، سخر من عضوية الجامعة، باعتبارها صورة بلا ظل، أو شكلاً دون مضمون..
فالعيب لا يلحق البلد المضيف، أو المقر، ولا أمينها أن يكون من بلد واحد، بل من استعصاء الحلول العربية التي جسدت العوائق، بسبب تأصيل روح القُطرية، وتباين السياسات، والأهداف، وأهم من كل ذلك قضية الثقة التي عجزت أن تتجاوز واقعاً جسدته الخلافات والخوف من عبور حدود دولة لأخرى.
تأسيس عمل عربي من خلال الجامعة، يحتاج إلى فهم مشترك، وتضحيات تتناسب وهذه المهمة، وإلا دعوها تمتْ جالسة..
1
سوف تقوم ايجال العرب القادمه من ابناء وبنات بخدمة هذه الامه ان لقووووو احترام اكبر من حكوماتهم وانظمتهم التي لاتزال تهمشهم ولا تفيهم حقهم في التعليم الجيد والتوعيه والتثقيف ولا توفر لهم البنيه السليمه لانشاء مجتمعات اكثر وعيا وانتاجا وقوه وصمود !!
01:41 مساءً 2005/01/14
2
أعتقد أن المواطن العربي ومن خلفة المسؤول العربي ، لا يؤمن بديمقراطية أو مصلحة عامة ...!!
لأنه على مر العصور ما كان ليؤمن إلا بشيخ القبيلة ، لذلك فهو عاجز تماما عن إستيعاب مصطلحات السياسة الحديثة وابعادها ومدلولاتها ونتائجها ...!!
وحتى نقرب لأذهان هؤلاء العرب مواطنين ومسؤولين فكرة العمل العربي المشترك وأهميته ، أقترح هنا أن نستبدل في إعلامنا مصطلح الدولة بمصطلح العشيرة ...
فنقول عشيرة الأرادنه ، وعشيرة التوانسة ، وعشيرة المغاربة ، وعشيرة الشوام ، وعشيرة الفراعنة ، وهكذا ...!!
ونستبدل مسمى رئيس الدولة بمسمى شيخ العشيرة ...!!
وبالتالي يكون الأخ عمرو موسى هو شيخ مشايخ العشائر ..!! ويكون مجلس الجامعة هو مجلس شيخ مشايخ العشائر ...!!
وساعتها لن يستطيع اي شيخ من المشايخ ان يتنكر لحكم شيخ المشايخ ولا لقراراته ...!!
وعندما تريد الجامعة حل الخلاف بين شيخين ، يأتيان وكل منهما عقاله معلق في رقبته ، ولن يأخذ الأمر من شيخ المشايخ أكثر من جلسة واحدة ، يلتفت بعدها ذات اليمين وذات الشمال ، قائلاً : شوروا عليا يا هالربع ..!!
ينطق الحكم الملزم بعدها ويكون نافذا وفوريا ..!!ولا تصويت ولا هم ولا تعب بال..!!
وعندما يتعرض شيخ ما للغزو من مضارب قبيلة مجاورة ..يطلب الفزعة من شيخ المشايخ فيرفدة بالمال والرجال ..ليصد عدوان المعتدي ويجلسة لمجلس حق عرب ينتهي هو الآخر في جلسة واحدة بدلاً من عقدين من الزمان ..!!
اما الجندي في الجيوش العربية فيكون لقبه \" فارس قبيلة \" ومصادر الدخل القومي عندها تكون المال والحلال ...!!
وفي كل دولة يكون شيخها\" يمون \" على كل أفرادها يزوج ويطلق وينفي ويعطي ويحرم ...!!
ويكون الإعلام المحلي هو شاعر القبيلة ... ويكون الدستور هو \" سبر القبيلة \" ...
لكنني اخشى فقط ان تتكرر داحس والغبراء وحينها لن نجد هرم بن سنان آخر ولا نابغة ذبياني آخر يمدحه ويفيه حقه ...!!
لكنني بالتأكيد سأفرح كثيرا عندما يأتون بذلك الشيخ من عشائر شمال أفريقيا والذي أصابته لوثة مؤخراً وسولت له نفسة الإساءة لهذه البلاد الطاهرة ..ليجثو على ركبتيه في المجلس ويقدم إعتذاره صاغراً ونادماً أمام الجميع ....!!
ما رأيكم ؟؟؟
06:23 مساءً 2005/01/14
سجل معنا بالضغط هنا