تعد الحملة الوطنية لتوظيف الشباب السعودي نقطة تحول لدى الكثير من الشباب وبداية لنهاية معاناتهم مع البطالة وتحويل قدراتهم المعطلة إلى كفاءات منتجة كل في مجاله وتخصصه، فمع الحملة ستتحول الآمال والأحلام إلى حقيقة، فبعد أن قضوا أياماً عصيبة حاملين شهاداتهم بين كافة قطاعات الدولة عامها وخاصها وبعد أن صدموا مرات عديدة بالعبارة المشهورة «لا يوجد وظيفة» ها هي وزارة العمل تفتح أبوابها على مصراعيها داعية ومرحبة واعدة بمستقبل أفضل لشباب الوطن.
وارتباط مكتب العمل مع الحملة أوجد نوعاً من التخوف لدى كثير من الشباب الزاحفين إلى مراكز التسجيل، والوضع في تصورهم لا يعدو كونه من مكتب العمل وإلى مكتب العمل مرة أخرى فالأمر كما هو في كلتا الحالتين.
إلا أن جدية الوزارة هذه المرة بعثت لديهم نوعاً من الاطمئنان حول النتائج التي سوف تنتهي بها الحملة ويرى البعض منهم أن الحملة هي بداية جديدة لهم مع مكتب العمل.
«الرياض» التقت ببعض الشباب المنضمين للحملة وسألتهم حول رأيهم في هذه الخطوة، حيث ذكر مرزوق سرحان الشمري الذي يتقدم للمرة الخامسة بعد أربع محاولات سابقة في مكتب العمل وجميعها باءت بالفشل.
إن جدية وزارة العمل في حملتها هي ما شجعني للحضور.. وان حضور الشباب السعودي واشتراكهم في الحملة دليل اهتمامهم بعيداً عما تلقاه بعضهم من تجاهل في مكتب العمل..
أما فارس الشمري وهو صاحب تجربة سابقة لدى مكتب العمل يرى ان الآمال في الحصول على عمل من خلال الحملة الوطنية لتوظيف الشباب السعودي إذا كانت ستسير على خطى مكتب العمل فإن الفرص الوظيفية قد تتقلص.
وبسؤال نبيل الشهراني حول الموضوع قال: كثير من شركاتنا ومؤسساتنا تعج بالعمالة الأجنبية في ظل صمت مكتب العمل عنها وكثير من الشباب السعودي العامل يتعرضون لمضايقات من أصحاب العمل والأجانب على وجه الخصوص ويقف المكتب أيضاً عاجزاً عن حمايتهم..
ما نتمناه أن يضفي انضمام مكتب العمل إلى الحملة قوة لها وأن يسير بالحملة إلى الأمام وتطوى تلك الصفحات الماضية مع مكتب العمل وتفتح صفحة جديدة معه، يجد الشاب السعودي من خلال المكتب قوة داعمة له في سبيل النجاح والسير قدماً نحو مستقبل وظيفي أفضل.. ما نتمناه نحن الشباب أن تحلق الحملة بالكفاءات السعودية نحو مستقبل أفضل .بقيادة وزير العمل الذي نتوسم فيه الخير لإنهاء معاناتنا مع البطالة.
يظل مكتب العمل في نظر الكثير من الشباب جسراً يعبرون من خلاله إلى سوق العمل، إلا أن تجاربهم السابقة حدت من زحف الشباب نحو المكتب وأبدت التخوف لدى الكثير منهم في مدى نجاح الحملة الوطنية للتوظيف.. فهل تستطيع الحملة الوطنية للتوظيف مد جسور الثقة من جديد بين الشاب السعودي والمكتب مما يؤثر إيجاباً في مستقبل سوق العمل السعودي..؟