بحث



السبت 27 ذي القعدة 1425هـ - 08 يناير 2005 م - العدد 13347

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالم
الوطنية حين تقدر بالمال

فهد عامر الاحمدي
    في سنوات الحرب الباردة تفوق الروس في تجنيد الجواسيس داخل أمريكا نفسها - أكثر من تفوق الأمريكان داخل روسيا أو المعسكر الشرقي -. وكان الروس يعتمدون - في البداية - على استجلاء الرغبات المادية للشخصية المستهدفة. وحين يتأكدون من ميوله ورغباته المالية يضعون في حسابه مبلغاً كبيراً من المال - أو يشترون لصالحه منزلاً صيفياً أو يختاً سريعاً طالما حلم بامتلاكه. وفي الغالب يصعب رفض هدية كهذه فتكون المرحلة التالية الاتصال به مباشرة وطلب معلومة (عادية جداً) مقابل مبلغ كبيرمن المال. وفي هذه المرة أيضاً يصعب على الضحية رفض المبلغ المعروض (ولسان حاله يقول: وما المانع من كسب مبلغ كهذا مقابل معلومة موجودة في الصحف).. غير أن تدفق المال يثبت عند رقم معين (يسمى حد الجاسوس) في حين تزداد بالتدريج حساسية وسرية المعلومات المطلوبة!!

والفكرة هنا هي كسر الحاجز النفسي بخصوص مبدأ الخيانة ذاته - وحقيقة أن حب المال يوازي عند مرحلة معينة حب الوطن.. أضف لهذا أن الجاسوس يتعود بمرور الوقت على دخل معين يصعب العيش تحته - كما يزداد تورطاً من الناحية القانونية فيصعب عليه التراجع - وفي المقابل يصبح الروس أكثر بخلا وإلحاحاً بمرور الزمن!!.

وأذكر أن قسم الاقتصاد في جامعة داروين في استراليا طرح على طلابه هذا السؤال الغريب: كم تقبل للعمل جاسوساً لدولة معادية!؟

.. وجاء هذا السؤال ضمن أسئلة كثيرة هدفت لتقييم أمور لم نعتد تقييمها بالمال - مثل:

- كم تقبل للخروج من استراليا إلى الابد؟

- وبكم توافق على قتل رجل بريء؟

- وكم تقبل ثمناً لبيع عينيك لشخص أعمى!؟

- وبكم تتنازل عن طفلك الاول!؟

- وكم تقبل للتغاضي عن نوم زوجتك مع رجل آخر لليلة واحدة فقط!؟

.. وغني عن القول أن الأسعار تتناسب طردياً مع كرامة الشخص وطبيعة المجتمع؛ ولكن في النهاية يوجد مبلغ يوازي كل هذه التنازلات.. ففي حين رفض البعض مغادرة استراليا بعشرة ملايين دولار ابدى البعض الآخر رغبته في الهجرة (مجاناً). وفي حين رفض البعض قتل أي إسان أبدى تسعة طلاب استعدادهم لذلك حين تجاوز الرقم ثلاثمائة ألف دولار.. وفي حين تنازل البعض عن أول طفل مقابل عشرين ألف دولار فقط لم يتزحزح البعض الآخر قبل عشرين مليون دولار.. أما السؤال الأخير فرفض ثلث المشاركين الاجابة عليه في حين وافق البقية حين تجاوز المبلغ الخمسمائة ألف دولار!!

وما يهمنا هنا هو الجزء المتعلق بالوطن وكيف أن 90% من الطلاب وافقوا على خيانة استراليا حين تجاوز المبلغ مليون دولار فقط - وهي نقطة الضعف التي اعتمد عليها الروس وحددوا من خلالها ثمن كل جاسوس (.. وخصوصاً حين يبدأ الأمر بمعلومات موجودة في الصحف)!.

على أي حال دعوني أطرح على فئة الشباب لدينا هذه الاسئلة:

- هل فكرت بالهجرة؟

- وإن كان الجواب (لا) فبكم تقبل للعيش خارج الوطن إلى الابد!؟

- وهل تؤيد من يقول إن "المال في الغربة وطن، والفقر في الوطن غربة"!؟

لاتتوقف عن المزايدة وستفاجأ بالنتيجة (ولكن - بالطبع - يستحسن أن تفعل ذلك بصوت خافت)!!.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

الوطنية أم القومية أم الجنسية..


بسم الله الرحمن الرحيم..
أولاً: يجب تعريف الوطنية وماذا تعني؟
(وحيثما ذُكر اسم الله في بلدٍ * عددت أرجائه من لُب أوطاني) نحن نعيش -ولله الحمد- في وطننا الأكبر بلاد الاسلام وفي وطننا اللغوي العالم العربي وفي وطننا الأول منبع الإسلام ومهد العروبة المملكة العربية السعودية.
ولننتبه الى ترجمة كلمة Nationality أي جنسية البلد أو القوميّة؛ رغم أنها تُنسب الى الأُمّة Nation وليس Home أرض المنطقة.
ثانياً: هل المقصود (الوطنية حين تقدر بالمال) أي التنازل فقط عن الجنسية مع الاحتفاظ بالموالاة؟ أم ارتكاب الخيانة والمعاداة؟
ثالثاً: اذكر أن هذا المقال قد نُشر في أعداد سابقة (قبل أكثر من سنة).
ودمتم بخير ،،،
خالد الحجي


خالد بن راشد الحجي
ابلاغ
01:22 مساءً 2005/01/08


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية