الرئيسية > مقالات اليوم

شموس الأزمنه

لكي لا تختفي وراء الأصبع..!؟


راشد فهد الراشد

كان الإنسان السعودي محط ثقة وتقدير واحترام الآخرين أينما كان، وحيثما تواجد، وفي أي بقعة من الأرض حلّ.

كان يمثل الوداعة، والنقاء والطيبة، والتعامل الانساني الرائع، يؤنس الآخرين، ويقيم معهم العلائق الانسانية المشرقة، فيمنحونه ثقتهم، وحبهم، وصدقهم، ويتعاملون معه كإنسان طوباوي نزيه، وصادق، ومكشوف السريرة والنوايا، لا يضمر حقداً، ولا يتلون في تفاصيل حياته، وأسلوب معيشته، ولا يبطن أمراً ويظهر بغيره.

كان جواز سفره يشكل قيمة ذاتية، وثقة مطلقة فيه، وعنواناً يجعل الآخرين يحملونه على الأكف، ويضعونه في القلوب، ويقدمون له الفرح والسعادة، ويثقون بكل كلمة أو تصرف أو قرار أو وعد يمارسه.

لم يكن الشك في المطلق وارداً في التعامل مع الإنسان السعودي، أليس قادماً من تلك البقعة المباركة، من جزيرة العرب، من صحارى علمته التعامل الصادق الشريف، ومنحته قيماً وأخلاقاً في الصدق، والإباء، والشيم العربية التي تؤطر مسلك الإنسان الحياتي والاخلاقي التي تحفظ له قيمته، وقيمة من يمثل كمجتمع، ووطن، ونظام سياسي، ونظام اجتماعي.

كان السعودي كذلك، وأكثر من ذلك.

كان شرفاً أن يحظى شخص من أي دولة بصداقته، وإقامة علاقة ودّ معه.

كان الناس، كل الناس يرونه ملاكاً في كل منحى من مناحي حياته.

وكان كل شخص يرى ويعتقد بل يؤمن بأنه محظوظ إذا ما كان له صديق من السعودية.

ما الذي حدث..؟؟

ما الذي تغير..؟؟

و"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

أمامي - الآن - الصحف البيروتية..

وأمامي خبر نشرته كل الصحف..

يقول الخبر.. إنه صدر القرار الاتهامي في حق أفراد الشبكة الإرهابية التي أقدمت على تأليف عصابات بهدف النيل من سلطة الدولة، واستهداف بعض المصالح الأجنبية، والمراكز الأمنية ومنها السفارة الايطالية في بيروت والقنصلية الأوكرانية عن طريق محاولة تفجيرها. إلى جانب بعض المؤسسات الأمنية والعسكرية في لبنان. وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتهريب المقاتلين إلى العراق.

إلى هنا، والخبر يحدث، وسيحدث.

لكن ما يعنيني - الآن - أن من بين المتهمين ثلاثة سعوديين وشركة سعودية أيضاً وهم تحت ملاحقة أجهزة الأمن اللبنانية.

هذا في لبنان..

وفي العراق كثر.

وقلما نسمع عن عمل إرهابي إلا ويكون فيه طرف سعودي.

والسؤال..

أين أصبحت النظرة للإنسان السعودي الرائع والجميل والوديع والمسالم.

وسؤال آخر..

لدينا خلل واضح في صياغة وتربية الإنسان، فهل نتخذ القرار الشجاع..؟؟

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    اعتقد انك بالغت كثيرا في وصف الانسان السعودي، وذلك لأنه من المستحيل أن يوجد ذلك الشخص الذي وصفته انت في مقالك... فلماذا المبالغة؟؟؟؟

    كنت تستطيع أن تصف الانسان السعودي بوصفه الحقيقي وهو لا يحتاج إلى كل تلك المبالغة في مقالك.

    ثم يجب أن تكون واضحا في مقطع مقالك الأخير والذي يتعلق بالتغيير، فإني افترض فيك الرجل الكاتب المثقف، والذي يستطيع أن يوضح ما يرمي إليه بأسلوب واضح وبسيط ولا يثير غضب أحد.


    تحياتي ،،،

    سليمان - زائر

    11:36 مساءً 2005/01/06


  • 2
    بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله

    في البداية اشكر لك هذا الطرح لكن عندي اضافة الى ما قلته
    اعلم يا راشد أن الارهاب ليس و حده هو الذي شوه الصوره و انما هناك عدة عوامل ساعدت على ذلك أذكر منها:
    - نظرة التعالي من بعض المواطنين لأبناء جلدتنا و تنقيص أخواننا من الجنسيات الاخرى العربية و الاسلامية مستمدينها من قول الشاعر "ارفع راسك انت سعودي غيرك ينقص و انت تزودي" .
    - الجهل و سوء التربية و انعدام الاخلاق لدى البعض من الذين يسافرون الى الخارج فينقلون صورة سيئة و للأسف هي التي تثبت عند الاخرين و مثال ذلك " في مصر وحدها أكثر من خمسمئة الف حالة زواج عرفي من سعوديين ثم يهرب العريس و يترك الزوجه و احيانا الاطفال معها " وهذه حالات زواج و غيرها أعظم.
    - أنعدام الوازع الديني لدى كثير من الذين يسافرون الى الخارج بمجرد اقلاع الطائرة خارجة من السعودية.
    - و الدليل على ما اقول حصر السفر للخارج لمن هم دون ال22 بموافقة ولي امره.

    ابو العبد - زائر

    08:22 صباحاً 2005/01/09


  • 3
    حسرة في قلب كل سعودي نعم هذه الحسرة
    تولدت واساسها
    الفكر الضال الذي تمركز في بعض المعلمين الذين لا يشكرون نعمة الله علينا
    الامن
    الامان
    الراحة
    الاطمئنان
    بل بالعكس
    هم من دمر
    احترام الشخص السعودي
    مشكورين

    بن عبدان - زائر

    07:03 صباحاً 2005/03/13



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة