الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

حتى يكتمل العقد الفلسطيني..


كلمة الرياض

مسيرة جيدة أن يهتم العالم بالانتخابات الفلسطينية ويراقبها، وأهم من ذلك كله أن تسير عجلة الإصلاح لمختلف الأجهزة التي اتهمت بالفساد بأن تتجه إلى المكاشفة، وأن تتحرر القضية برمتها من وصاية عربية، أو هيمنة داخلية لمجموعة أفراد، أو تتجزأ بين عناصر تختلف حول نهجها (بأسلمة) القضية، أو (علمنتها) في وقت الجميع تحت الحصار والقتل واغتصاب الأرض..

عربياً أن تسود روح ديموقراطية يتم تطبيقها في فلسطين، قد تكون سابقة مهمة حتى داخل بلد مثل العراق تريد أمريكا والمجتمع الدولي أن يبدأ التجربة الديموقراطية كنموذج في بلدان عربية لا يتوفر لها هذا الاتجاه، وإن توفر فهو مرفوض، والسبب أن التحدي الفلسطيني لجوار إسرائيلي ديموقراطي، يعني تساوي النظم، وبالتالي لا تستطيع حكومة تل أبيب ومؤسساتها أن ترفض التفاوض مع حكومة مقترع عليها، أو اتهامها بالإرهابية إذا كانت إرادة شعب يريد تقرير مصيره هي صاحبة الكلمة والحق الأولين، وإسقاط اتهامات إسرائيلية بأن من يدير الوضع الفلسطيني قادة شوفينيون وإرهابيون، في حين يتم انتخاب شارون كإرهابي عالمي ملاحق بواسطة أفعاله، ليصبح رئيس حكومة ديموقراطية، وبالتالي لابد من إسقاط التهم إذا كانت إسرائيل تريد التعامل مع قيادات فلسطينية حاربت وقاومت بنفس الصيغ والمبادئ التي فعلها قادة إسرائيل..

موضوع الانتخابات قد يطرح البعد الحرج لإدارة الدولة بخلق ائتلاف من جميع الفصائل، يساعد على هذا الموقف أن الشعب الفلسطيني بجميع طبقاته، لا توجد بينه الفوارق الحسية بشأن المصير الواحد، ولا الثقافة التي تباعد بين الأجيال طالما الجميع في خندق المعركة، وحتى المرأة التي تغذت لديها روح الإنجاب في معادلة ديموغرافية مع الإسرائيليين، قدمت أبناءها للاستشهاد لإيمانها بعدالة قضيتها، ومن هذا المنظور يصبح الشعب الفلسطيني الأول في المجتمع العربي مدركاً مسؤولياته وواجباته، دون أن تفصله عن مبادئه ملاهٍ ليلية، أو خلل تربوي يؤدي إلى التفسخ، حيث يتم ترسيم الشاب في حقل المقاومة، وهو في سن المراهقة، وهذا الدافع في ممارسة النضال والوعي بحقوقه الوطنية، وتحديه لكل الممارسات الإسرائيلية يجعل مهمة الانتخابات سهلة طالما كل الشعب لديه هذه الحصيلة من التجربة والثقافة..

يبقى الأمر محصوراً بالقيادات التي لابد أن تصعد بمسؤولياتها إلى نفس الطموحات التي ينتظرها المواطنون حتى تكون المعادلة صحيحة في تكامل العقد الفلسطيني..

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة