• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2694 أيام

حدث في الاخبار

مؤتمر الأئمة والحاخامات.. نظرة إلى الماضي!!

هاني وفا

    لم أستغرب كثيراً عندما سمعت طرحاً في مؤتمر المائة إمام وحاخام من أجل السلام المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل من جانب الحاخامات اليهود مفاده أن تحويل قبلة المسلمين من القدس الشريف إلى مكة المكرمة إنما يعتبر اعترافاً إسلامياً بيهودية القدس، وهذا أحد أهم الأمور التي لا يمكننا التنازل عنها كونها تمثل نقطة أساسية للانطلاق نحو حوار يمكن أن يكون لولا وجود آراء مسبقة حول نقاط الاتفاق والاختلاف، فأي حوار يبدأ برأي مسبق لا داعي له من الأساس، فالحوار يجب أن يكون بقلب وعقل منفتحين لتقبل الآخر، لا فرض الرأي عليه.

وقد يؤدي المؤتمر إلى حلحلة بعض من المواقف ولكن لا أعتقد بالضرورة أن يتوصل إلى حلول حاسمة ونتائج ايجابية قد تغير عداء يهودياً تاريخياً للاسلام والمسلمين، فالتاريخ مليء بالأحداث التي دائما ما تشهد على التآمر اليهودي على الاسلام.

ولو عدنا إلى تاريخنا الاسلامي وحتى قبل ظهور الرسول صلى الله عليه وسلم لوجدنا أن هناك يهوداً كانوا يبشرون بظهور نبي في جزيرة العرب وكانوا يحاولون اثارة حنق القبائل العربية بهذا الأمر معتقدين أن هذا النبي سيظهر فيهم، وعندما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن من بينهم كفروا به وأنكروا رسالته رغم علمهم أنه النبي المنتظر، ولم يقفوا عند هذا الحد بل ناصبوه والمسلمين العداء المطلق حسداً من عند أنفسهم، وتواصل عداؤهم للاسلام بالتآمر على المسلمين في غزوة الأحزاب بتحالفهم مع الكفار ضد المسلمين.

وتوالت المؤامرات اليهودية على الاسلام حتى اكتملت فصولها بالاستيلاء على فلسطين المحتلة معتبرينها وطنهم الموعود وأرض الميعاد، ورغم ذلك الاكتمال بالنسبة لهم الا أنهم لم يوقفوا ابداً مؤامراتهم على الاسلام والمسلمين وواصلوها بتحالفهم مع الأصولية المسيحية ضد الاسلام الذي اعتبروه عدوهم الأول.

لست هنا ضد الحوارات بل أنا معها على طول الخط عندما تؤدي إلى تقريب الفجوات وردم الهوات بين الأفكار والمعتقدات ولكن بما اننا كمسلمين لن نقدم تنازلات تمس عقيدتنا ومعتقداتنا وهم ايضا - يهود - لن يقوموا بالشيء ذاته فما الفائدة المرجوة من عقد هكذا مؤتمر، فالحقوق معروفة لدى الجميع ولا تحتاج إلى ايضاح أكثر مما هي عليه، هناك حقوق مغتصبة يجب أن تسترد، وهناك شعب مشرد يجب أن يعود إلى وطنه، لن ندعو إلى رمي «اسرائيل» في البحر بل سنقرأ تاريخا حديثا عندما كان اليهود يعيشون جنبا الى جنب مع المسلمين والمسيحيين في فلسطين المحتلة، فك الله أسرها، ولم يكن هناك ضغائن أو أحقاد، ولكن عندما كشفوا عن وجههم الاستعماري تغيرت المواقف والمواقع.

وسأختم بأن أذكر-عطفاً على ما ذكرت في مقدمة المقال - أن هناك طائفة يهودية لا تعيش في الأراضي العربية المحتلة في فلسطين بل ترفض الهجرة تعتقد أن إقامة الدولة اليهودية في فلسطين هي بداية النهاية لليهود.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 1
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا



التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


حدث في الأخبــار

هاني وفا

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS هاني وفا
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (540) ثم الرسالة