الرئيسية > الرياض الاقتصادي

قضية في تقرير

في «البلاي ستيشن».. الطفل العربي يقتل المسلمين



إعداد - هدى السالم

يزف المدير الإداري لإحدى الشركات بشرى لكل العرب مفادها أن شركته ستقوم قريباً بإطلاق مزيد من الألعاب العربية، حيث يعتبر هذا المسؤول أن الاستثمار في مجال الأبحاث والتطوير يعتبر أهم مقومات استمرار النمو في سوق الألعاب بالنسبة لشركته..

وأضاف قائلاً «نحن نقوم حالياً بالتركيز بشكل خاص على تطوير عناوين في اللغة العربية بالنسبة للألعاب وستتيح اللعبة الجديدة لمستخدميها التحكم في جميع مجريات أحداث اللعبة وتحريك الفريق، واللعب ضد الجهاز نفسه أو ضد ما يصل إلى سبعة فرق منافسة يتحكم بها لاعبون من خلال شبكة الانترنيت».

ويضيف أن الألعاب قد تطورت جذرياً لا سيما بالنسبة لألعاب كرة القدم حيث ستوجد خيارات إدارية أكثر عمقاً لضمان متعة أكبر أثناء اللعب..

انتهى حديث المسؤول الإداري وبقت كلمة المسؤولين لدينا والذين قد لا يدركون ما تشكله هذه الألعاب من خطورة بالغة على عقول النشء... ليس لأنها منتج غربي وأفكار غربية فقد تكيف الشعب العربي مع هذه المعطيات التي لم يجد لها حتى الآن مخرجاً... ولكن المعضلة الحقيقية في نوعية الأفكار التي تحتل عقول الصغار بفضل تعامل هذه الفئة الغضة مع أدوات العنف والإرهاب وبإشرافنا نحن... ونحن هذه تعني المسؤولين على كل الجهات من تربويين وأولياء أمور وجهات رسمية جمركية أو أمنية لإدخال تلك الألعاب والتي لا تعني مجرد ألعاب في مفهومها الحقيقي ودون قيود من المعنيين والذين قد يجدون من المستحيل مراقبة كل شريط من أشرطة تلك اللعبة على حدة....

إنه نوع آخر من أنواع الغزو الإعلامي الذي يحيط بالمجتمعات العربية والإسلامية وخطط بالغة الذكاء للإيقاع بلب تلك العقول الغضة في غيابات العنف وعلى مرأى وأنظار كل ذي عقل..

فأين السبيل لوقف هذا الزحف الخطير الذي يتسلل إلى منازلنا ونوافذ ووسائد صغارنا..؟

وتتوفر في أسواقنا المحلية أشرطة لألعاب خاصة بحرب الخليج الثانية والثالثة ويسمع اللاعب أثناء اللعب أصوات المسلمين الذين يكبرون ويرفعون علم لا إله إلا الله بينما يطلق البطل النصراني النار عليهم ويقتحم البيوت والمنازل، وطبعاً هذا البطل هو اللاعب الذي يمسك محرك الجهاز...

ليس العنف وحده موضوع هذه الأشرطة فهناك الصور والمواضيع المحركة للشهوات المحرمة والمثيرة ومنها على سبيل المثال الشخصيات ذات الأبعاد الثلاثية والتي يكون خطوات الفوز بها خلع بطلة اللعبة لثيابها جزءاً جزءاً بما يتناسب مع خطوات اللعبة مما يدل على دهاء المنتج في عدم الكشف عن سموم الفكرة إلا مع نهايات اللعبة وغيرها مما لا يعد ولا يحصى..

وبالرغم من الرفض الذي يقبع داخلنا لأفكار ونوعية هذه الألعاب إلا أن ذلك لا يعني لأرباح تلك الشركة شيئاً، ويكفي أن نعرف أن هذه الألعاب حققت منذ أول ظهور لها في ديسمبر 1994 م نسبة مبيعات متصاعدة وصلت إلى 73 مليون وحدة بحلول 31 مايو 2000 مما يجعلها أشهر كونسول ألعاب في العالم..

ولأننا شعب مستهلك بالدرجة الأولى وغيرنا من الشعوب تسمى شعوباً منتجة فقد أدرك الغرب هذه الصفة التي اتهمنا بها ظلماً وعدواناً فقد أخذ الغرب على كاهله مهمة تثقيف صغارنا وشبابنا..

فمتى نوقف هذه النوعية من الثقافة المرفوضة المسمومة...؟

بل الأهم أن نوجد بدائل مناسبة وقوية...؟

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة