الرئيسية > الرياض الاقتصادي

أسعار البترول تختتم تداولات العام بعد عام من المكاسب القياسية


استأنفت أسواق البترول نشاطاتها الأسبوع الماضي بعد اجازة أعياد الميلاد، وبدأت الأسعار في اتجاه هابط وبشكل كبير مدفوعاً بتواصل التأكيد من عديد من هيآت الأرصاد الجوية الأمريكية بأن المناخ في الأسبوعين القادمين في الولايات المتحدة سيكون ضمن المتوسطات الطبيعية رغم وجود موجات محدودة من الصقيع في بعض الأماكن. كما عمق من الاتجاه الهابط خروج تقارير عالمية أشارت إلى أن الزلازل القوية وما تبعها من الفيضانات اللاحقة المسمات «تسونامي» لم يظهر لها آثار مدمرة للمنشآت النفطية على السواحل في المناطق المنكوبة.

هذه التطمينات أزالت القلق من أذهان المتداولين مما هبط بأسعار برميل الخام الأمريكي الخفيف في عقود شهر فبراير بمقدار 2,86 دولار ليستقر على مستوى 41,32 دولاراً. ويشار إلى أنه في يوم الاثنين هوت أسعار جالون زيت التدفئة بمقدار 11,53 سنتاً إلى مستوى 1,21 دولار وهو أقوى هبوط في يوم واحد منذ أكثر من 14 عاماً.

وفي تداولات يوم الثلاثاء لم تطرأ أية أخبار تمس أساسات وجوهر الأسواق البترولية ولتؤثر بشكل واضح في توجهات الأسعار، لكن بدأت تظهر في الأسواق مزيد من التأكيدات على محدودية الآثار التي خلفتها فيضانات تسونامي على المنشآت النفطية في شرق آسيا. كما تفاوت تقييم المتداولين لتوقعاتهم بشأن مستويات المخزون التي تظهر عادة في تداولات يوم الأربعاء ولعل المتداولين وخاصة بعد الهبوط الكبير الذي طرأ يوم الاثنين في الأسعار قد مالوا إلى عدم الإفراط في التفاؤل بشأن ارتفاع مستويات المخزون ليدفع ذلك في المحصلة إلى الارتفاع اليسير في الأسعار ليتقدم الخام الأمريكي الخفيف بمقدار 0,45 سنتاً إلى مستوى 41,77 دولاراً. الجدير بالذكر أن تداولات البورصة في لندن على خام برنت كانت مغلقة يومي الاثنين والثلاثاء.

أما في تداولات يوم الأربعاء فكان السوق كالعادة متأثراً ببيانات المخزون من البترول الخام والمنتجات المكررة في السوق الأمريكي والتي أوضحت نتائجها إدارة معلومات الطاقة وأشارت بأن المخزون من الزيت الخام هبط بشكل فاجأ الأسواق بمقدار 800 ألف برميل وذلك في الأسبوع المنتهي بيوم 24 ديسمبر. أما زيت التدفئة وهو الأهم في فصل الشتاء الحالي فقد تراجعت مخزوناته أيضاً بشكل كبير بلغ 900 ألف برميل. المخزون من البنزين من جهة أخرى ارتفعت مخزوناته بمقدار 900 ألف برميل.

هذه البيانات المثبطة كانت محفزاً كبيراً لرفع الأسعار، لكن أضاف إلى هذا السبب مسببا آخر وهو الهجومان الانتحاريان اللذان حدثا في مدينة الرياض من تنظيم القاعدة أحدهما مستهدفاً وزارة الداخلية والآخر ضد أحد المنشآت العسكرية والذي كالعادة خشي المتداولون من أن تكون له آثار لاحقة على منشآت نفطية مما أدخل الأسواق في حالة شد نفسي تسببت في رفع أسعار الخام الأمريكي الخفيف 1,87 دولار ليصل إلى 43,64 دولاراً، ورفع خام برنت 90 سنتاً مغلقاً على 39,17 دولاراً.

أما في تداولات يوم الخميس فقد تلقى المتداولون معلومات من العديد من وكالات الأرصاد الجوية مفادها أن التوقعات المناخية ستستمر ضمن الحدود الطبيعية وأن الولايات المتحدة لن تشهد ظروفاً غير طبيعية خلال الأسبوع القادم، هذا الوضع المناخي حفز المتداولين على جني الأرباح خاصة بعد يومين من الارتفاعات التي أضافت ما يزيد على دولارين. وختم الخام الأمريكي الخفيف تداولات الخميس منخفضاً 74 سنتاً ليصل في نهاية التداول إلى 42,90 دولاراً.

أما في تداولات يوم الجمعة فكانت أسواق تداول الخام الأمريكي في نيويورك مغلقة، لكن بقيت أسواق تبادل خام برنت في لندن مفتوحة، حيث تقدم الخام 9 سنتات واصلا ومختتماً العام على مستوى 40,46 دولاراً. ويزيد هذا المستوى السعري بمقدار 10 دولارات عما اختتمت به أسعار الخام العام الماضي. كما زاد متوسط سعر خام برنت هذا العام بمقدار دولارين عن متوسط سعر الخام في العام 2003م.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة