الاربعاء 17 ذي القعدة 1425هـ - 29 ديسمبر 2004 م - العدد 13337

نافذة الرأي

قلعات العوائق

عبد العزيز محمد الذكير

    قبل اندماج الرئاسة العامة لتعليم البنات مع وزارة المعارف لتكوّنا وزارة التربية والتعليم، قرأنا أقلاماً كثيرة وأعمدة صحافية طويلة تتحدث عن العراقيل التي يواجهها المراجع. والضحايا الذين أكرهتهم ظروفهم على تحمل عقوبات لا يستحقونها. إلى جانب أحاديث تدخل في باب النوادر.

قال لي صديق أثق بصدقه إن له معاملة كانت لدى الرئاسة تتعلق بنقل زوجته. وإن المعاملة ضمّت توجيهاً من جهة لها مقامها. إلا أن الموظف المسؤول اعتذر وطلب من صاحب المعاملة الانتظار.

ترك صاحب المعاملة التعيس المكتب ونزل من الدرج، وأثناء ذلك قابله مرسول أو فراش - أو أظنه عامل القهوة -. وكانت تربطه بالمراجع خدمة أو منة سابقاً. سأله الفراش: ما شأنك؟ أو السؤال الشائع: فيه شيء. فشرح له المراجع القضيّة. فتناولها الفراش في الساعة التاسعة والنصف. وقبيل الظهر جاءه بصورة التعميد بالنقل كما أراد المراجع.

ولهذا كل رئيس سابق لتعليم البنات يخرج وكأنه أخذ على نفسه عهداً موثقاً بأن لا يعود.. لأن سواد الناس فرح بذهابه.

قال شاعر حول هذا المعنى:

عجّل بنفسك كي تُسرّ قليلا

واذهب إلى حيث اعتزمت رحيلا

ياخلقة تعبَ الزمان بهجوها

انى شفيتَ من الزمان غليلا

حتى ذهبتَ عن الحمى فتنهدتْ

أرض رأت عنك البعاد جميلا

قسماً سأترك فيك شر قصائدي

شعراً وأسوأهن عندي قيلا

تُهدى إليك إذا السنون تطاولت

هجواً يظل على أذاك دليلا