
بعد يومين من العدوان المتواصل، أنهت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعة متأخرة من مساء السبت الماضي عمليتها التي أسمتها الحديد البرتقالي، واجتياحها لمخيم خانيونس الغربي والحي النمساوي غرب مدينة خانيونس بعد أن اقترفت جريمة جديدة تضم الى سجل جرائمها ضد الشعب الفلسطيني.
وانسحبت دبابات وجرافات الاحتلال من المناطق المذكورة عائدة الى قواعدها العسكرية في مستعمرة نفيه دوكاليم الجاثمة على أراضي المواطنين غرب المدينة مخلفة 11 شهيدا، و47 جريحا بينهم 20 طفلا وصفت جراح ثمانية منهم بالحرجة، وتجريف أكثر من 40 منزلا للمواطنين وتشريد عشرات العائلات.
ووفقا لما رواه الأهالي الذين اندفعوا لتفقد منازلهم المدمرة، حولت قوات الاحتلال المكان برمته إلى كومة ردم وحطام وكأن زلزالاً قوياً ضرب المكان.
ويستعد أهالي مخيم خانيونس لتشييع كوكبة جديدة من شهداء مدينة خانيونس بعد أن انسحبت قوات الاحتلال من محيط مقبرة الشهداء غرب المدينة وسط أجواء سخط وغضب في صفوف المواطنين والأهالي حيث منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأهالي من دفن شهدائهم في أعقاب سيطرتها على المقبرة التي يعتمد عليها جميع سكان خانيونس في مواراة موتاهم.
إلى ذلك أصيب ثمانية مستعمرين إسرائيليين من بلدة سيديروت الواقعة داخل الأراضي المحتلة عام 1948، ستة منهم أصيبوا بصدمة وحالة ذعر شديد واثنين بجراح مختلفة، نتيجة شظايا صواريخ فلسطينية سقطت بالقرب من مركز تجاري في محيط المستعمرة المذكورة.
وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس أعلنت أنها قصفت في ساعة مبكرة من صباح أمس الأحد بلدة سيديروت داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدد من صواريخ القسام ما أدى الى إصابة المستعمرين الثمانية.
وقالت الكتائب في بيان لها تلقت «الرياض» نسخة منه، إن ذلك القصف يأتي في إطار الرد السريع على العدوان الإسرائيلي المتصاعد في المدن والمخيمات الفلسطينية.
على صعيد آخر تعرضت مدينة رفح جنوب قطاع غزة في ساعة مبكرة من فجر أمس لإطلاق نار كثيف من قبل المواقع العسكرية الاسرائيلية الممتدة على طول الشريط الحدودي مما أدى الى إصابة ثلاثة مواطنين.
وبحسب المصادر الطبية فقد أصيب المسن صقر ابو عزوم 60 عاما في ساقه اليسرى كما أصيبت الطفلة نورهان ابو الشعر 4 أعوام بعيار ناري في ظهرها، كما أصيب الشاب عبد الكريم بارود 16 عاما بعيار ناري في اليد اليمنى.
في سياق آخر، اعتبر «التجمع للحق الفلسطيني» التعديلات، التي أقرها المجلس التشريعي الفلسطيني على قانون الانتخابات، باعتبار السجل المدني وسجل الناخبين الابتدائي هو المحدد لسجل الناخبين النهائي، بأنها تمس بنزاهة العملية الانتخابية.
وأشار التجمع في بيان صادر عنه إلى أن سجل الناخبين النهائي هو المرجع الوحيد للانتخابات، وهو الذي يحدد من له حق الترشيح والاقتراع، وأي تعديل على هذا الإجراء من شأنه أن يصعب الإجراءات الفنية لعملية الاقتراع، وعملية المراقبة عليها، ويضر ويشكك في نزاهتها وشفافيتها.
وسجل التجمع تحفظه على الأسلوب الذي اتبعه المجلس التشريعي في إقرار هذا التعديل في جلسة واحدة، بالقراءات الثلاث، خلافاً للعرف الجاري، وخلافاً لروح القانون، مؤكداً أن هذا التعديل باعتماد السجل المدني سيؤدي حتماً إلى خلل واضح في إدارة العملية الانتخابية وإمكانية التلاعب في كشوف الناخبين.
على صعيد آخر، اعلنت السلطات الاسرائيلية امس انها ستفرج عن 170 معتقلا فلسطينيا فيما يستعد اكبر حزبين اسرائيليين، الليكود والعمل، للتوقيع على اتفاق من اجل تشكيل حكومة شراكة برئاسة مجرم الحرب ارييل شارون.
واعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون في بيان امس ان اللجنة الوزارية حول المعتقلين قررت صباح الاحد الافراج عن 170 معتقلا فلسطينيا.
وتابع البيان ان رئيس الوزراء أكد خلال الاجتماع انه تم اتخاذ قرار الافراج عن هؤلاء المعتقلين كبادرة حسن نية وصداقة موجهة الى الرئيس المصري حسني مبارك لقاء قراره الافراج عن الجاسوس عزام عزام.
وأفرجت مصر في الخامس من كانون الاول/ديسمبر عن عزام عزام، الاسرائيلي المتهم بالتجسس لصالح اسرائيل والمحكوم عليه بالسجن 15 عاما، قبل انقضاء فترة عقوبته.
وستنشر اسماء المعتقلين الذين ستفرج عنهم اسرائيل على موقع وزارة العدل على الانترنت قبل 48 ساعة على الاقل من إطلاق سراحهم.
وجاء في البيان انه تم اختيار المعتقلين الذين سيطلق سراحهم بموجب معايير عدة، موضحا ان المعتقلين الذين يجري استجوابهم او هم على وشك ان يحاكموا او الذين ارتكبوا جرائم قتل استبعدوا من هذه اللائحة.
من جهته، اوضح وزير الامن الداخلي جدعون عزرا في تصريح للاذاعة ان المعتقلين المشمولين بهذا الاجراء باتوا «في نهاية عقوبتهم». وتعتقل اسرائيل حوالى ثمانية آلاف فلسطيني في سجونها.