
رغم أن الاستثمار الأجنبي في المملكة جيد الا أن التطلع إلى زيادة حجم هذا الاستثمار مطلوب واستقطابه امر تحتمه الظروف العالمية والانفتاح الذي شهده العالم، وعلى الرغم من القيود التي كان النظام القديم للاستثمار الأجنبي يفرضها على المستثمر الأجنبي إلا ان المملكة استقطبت خلال فترة تطبيقه التي استمرت عشرين عاماً من 1979 - 2000م أكثر من 1600 مشروع ساهم فيها رأس مال أجنبي بتمويل بلغ أكثر من 180 مليار ريال منها 460 مشروعاً صناعياً بلغ تمويلها 130 مليار ريال يعمل في هذه المشاريع 60 ألف عامل ولهذا من المتوقع أنه بعد أن قامت المملكة بتذليل العقبات وتخفيف القيود على الاستثمار الاجنبي ان تزداد معدلات الاستثمار ولعل صدور نظام الاستثمار الاجنبي الجديد عام 1421هـ وبعدها صدور قرار بتأسيس الهيئة العامة للاستثمار عام 1421هـ وصدور اللوائح التنفيذية للهيئة ونظام الاستثمار قد ذلل الكثير من العقبات التي كانت تواجه المستثمر الأجنبي وأزال العديد من القيود وفي ظل النظام الجديد أصبح الحافز الرئيسي للمستثمر الاجنبي هو الاستفادة من الميزات التي منها اتاحة قطع أراض في المدن الصناعية المجهزة بأجور رمزية بواقع 8 هللات للمتر المربع سنوياً واعفاء الآلات والمعدات والأجهزة والمواد الخام الداخلة في عناصر الإنتاج الصناعي في المملكة من الرسوم الجمركية شريطة عدم وجود مثيل محلي، ومنح المشروع الصناعي قرضاً من صندوق التنمية الصناعية السعودية يصل إلى 50٪ من التكاليف، كما ان من ميزات النظام الجديد وضع حد هو اقصى للوقت الذي يتطلبه استصدار الترخيص هو شهر بعد أن كان غير محدد في النظام السابق وسهل النظام الجديد تملك العقار للمستثمر الاجنبي لمنشآته وسكن العاملين لديه كما اعطى المنشأة الأجنبية حق كفالة المستثمر وموظفيه غير السعوديين.