OLD

آفاق النت

التوفير عبر الانترنت

فهد عبدالله اللحيدان

    زرت يوم أمس مصنعاً مشهوراً في المنطقة الصناعية بالرياض، وأثناء حديث المدير عن المصنع تطرق وهو يتحدث عن الفوائد التي جلبتها الانترنت للمصنع.

وقال "في أحد الأيام تعطل جهاز كمبيوتر التحكم في إحدى المكائن الرئيسية في المصنع، فاتصلنا بالشركة الأوروبية التي وردت المكينة وطلبنا تسعيرة لجهاز الكمبيوتر، وارسلت عرضاً للجهاز بمبلغ 20.000دولار!!؟؟ وبحثت في الانترنت عن تسعيرة لجهاز مماثل فوجدت جهازاً أحدث لدى شركة أخرى وبسعر لا يتجاوز 3.000دولار!!؟؟".

ويستطرد المدير "في السابق كنا نضطر إلى طلب قطع غيار مع المكائن المشتراة حديثاً وبمبالغ طائلة مخافة أن تتعطل المكائن في حالة احتياجنا لإحدى قطع الغيار، وأما في الوقت الحاضر فأصبح بإمكاننا أن نتسوق عبر الانترنت ونحصل على أفضل العروض لأسعار قطع الغيار، وفي الوقت الذي نحتاج ونحن في مصنعنا.

ويتذكر كيف قضى والده قبل عدة سنوات أكثر من ثلاثة أسابيع وهو يتنقل بين أكثر من بلد أوروبي للبحث عن مكائن محددة.

بينما أصبح الآن بإمكان تحديد المكائن المطلوبة والتفاوض بشأنها دون تحمل عناء السفر والترحال.

وأضاف أيضاً: في السابق "كنا نضطر لاستخدام البريد السريع في إرسال الوثائق الكبيرة والرسومات لبعض المكاتب المتعاملة معنا في شرق آسيا وكان هذا يكلفنا أكثر من 70.000ريال سنوياً والآن لا تكلفنا المراسلات البريدية أكثر من 15.000ريال، حيث تتم معظم الارساليات الكبيرة عن طريق البريد الالكتروني".

وفي نهاية حديثه علق مدير المصنع قائلاً: "اعتبر أن الانترنت بالنسبة لي نعمة كبيرة فعبرها استطعت أن أوفر 80% من ميزانية قطع الغيار والمراسلات البريدية.

هناك فوائد كبيرة جلبتها الانترنت، وجلب أيضاً بعضاً من المساوئ، ولكن لا يزال بالإمكان زيادة تلك الفوائد بالتوعية السليمة وبالتعريف الجيد بالخدمات التي تقدمها الانترنت.

ومن الطبيعي أن ينصرف المستخدم المبتدئ للانترنت للتطبيقات السهلة والمباشرة حين استخدامه لهذه الشبكة المليئة بشتى صنوف المعرفة والعلوم.

التحدي الحقيقي الذي يواجه مجتمعنا تجاه الانترنت هو تفعيل الاستخدام الأمثل لها، وتطوير وسائل البحث ورفع مستوى الوعي باستخدام الانترنت المتنوعة وخصوصاً منشآت القطاع الخاص التي تسعى إلى زيادة الإنتاج والتوفير في التكلفة.