قرأنا خبر الزيارة المباركة إن شاء الله ، لعدد من المشايخ للمصابين في حادث الأربعاء الأظلم، والمنومين في مستشفيات عاصمتنا الحبيبة الرياض. ونحن نعرف أن بعض هؤلاء كانت لهم آراء متشددة. وهذا موقف يجب أن نشيد به، وألا نجعله يمرُّ مرور الكرام: هؤلاء البعض ربما أرادوا أن يقولوا لنا: سامحونا. لم نكن نعرف أن آراءنا وتوجيهاتنا كانت ستقود متّبعينا إلى هذه المجزرة.
سنسامحكم، لأن ديننا المتسامح، أمرنا بالتسامح. لكنكم مطالبون بموقف أكثر من مجرد الزيارة المرتّبة إعلامياً. نريد أصواتكم التي كانت تجلجل سلباً، أن تجلجل اليوم أكثر بالإيجاب. نريدكم أن تعترفوا بأن اجتهاداتكم بتثوير الشباب، ضد المجتمع المدني، كانت اجتهادات خاطئة.
في برنامج "مع الأحداث" للزميل الدكتور محمد العوين، قال الشيخ محمد الفيفي: إن البلاد مليئة بكتب مثل كتاب سيد قطب "لماذا أعدموني؟"، والذي يأمر فيه كاتبه بتفجير الكباري والطرق والمناطق الحيوية، وأن مسابقات المراكز الصيفية، والتي تخصص لها جوائز خيرية كبيرة، تخصص أكثر ما تخصص، لهذا الكتاب بالتحديد.
أين الإدارة العامة للمطبوعات من مثل هذه الكتب؟!! أين الرقابة على نشاطات هذه المراكز الصيفية، وعلى المحاضرات العامة، التي تُعقد في وضح النهار، ضد أمننا وضد حياتنا؟